استمرار خلاف الطاقة والخرطوم ترفض تأجيل محادثات دارفور

مفاوضات تشكيل الحكومة بانتظار الحسم بين الرئيس البشير ونائبه سلفاكير (الفرنسية)

نفت الحركة الشعبية لتحرير السودان التوصل إلى حل للخلاف مع المؤتمر الوطني بشأن حقيبة وزارة الطاقة, وهو الخلاف الذي أجل تشكيل الحكومة السودانية وفقا لاتفاق السلام المبرم بين الطرفين.
 
وأعرب لام أكول المسؤول بالحركة عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة خلال الأسبوع الجاري, مشيرا إلى أن المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة ستستأنف على المستوى الرئاسي عقب عودة رئيس الحركة سلفاكير غدا من كمبالا.
 
وكان من المفترض أن تشكل الحكومة في التاسع من أغسطس/آب الماضي وفقا لاتفاق السلام الموقع في يناير/كانون الثاني الماضي, لكن تشكيلها تأجل بعد وفاة زعيم الحركة الشعبية جون قرنق في تحطم طائرته في يوليو/تموز الماضي.
 
إطلاق نواب مختطفين
من جهة أخرى أفاد الصليب الأحمر أن المتمردين بشرق السودان أطلقوا سراح ثلاثة من النواب احتجزهم عناصر من مؤتمر البجة الذي يتخذ من أسمرا مقرا له في أبريل/نيسان الماضي.
 
وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالسودان بول كونيلي إن طائرة على متنها النواب الثلاثة حطت في مطار بورسودان قادمة من العاصمة الإريترية بعد الإفراج عنهم وتسليمهم للجنة.

حركة تحرير السودان المتمردة تتنصل من موعد استئناف المحادثات (الفرنسية)
رسالة صارمة
وفيما يتعلق بمحادثات السلام بإقليم دارفور غربي السودان رفض وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل مطلب حركة تحرير السودان تأجيل المحادثات التي كان من المقرر أن تجرى في أبوجا الأسبوع المقبل.
 
وقال إسماعيل في ختام لقائه بنظيره المصري أحمد أبو الغيط إنه إذا أصرت الحركة على عدم المشاركة فإنها سترتكب خطأ لأن ذلك "يعني أنها غير مكترثة بدارفور وغير مستعدة لإقرار السلام فيه", داعيا المجتمع الدولي إلى توجيه رسالة صارمة للحركة التي تعيق إنجاح الوساطة الأفريقية على حد قوله.
 
وكان الاتحاد الأفريقي وجه رسميا الدعوة للحكومة السودانية وحركتي التمرد الرئيستين بدارفور لاستئناف المفاوضات منتصف هذا الشهر، وذلك في ختام محادثات مبعوث الاتحاد سالم أحمد سالم بالخرطوم وجماعات التمرد بالإقليم.

وفيما رحبت الخرطوم بالدعوة سارعت حركة تحرير السودان لرفضها وربطت اشتراكها في المفاوضات بانعقاد مؤتمرها العام داخل ما تسميه الأراضي المحررة في دارفور.
 
ولم يحدد بيان الحركة موعدا لانعقاد هذا المؤتمر، بينما لم تعلن حركة العدل والمساواة موقفها وإن كانت قد أعلنت مؤخرا استعدادها للمشاركة في مفاوضات أبوجا.
 
مواطنو دارفور ينتظرون نهاية لمأساتهم (الفرنسية)
مساعي الاتحاد
ويسعى الاتحاد الأفريقي الذي تنتشر قواته في الإقليم لتحقيق تقدم جوهري في الجولة القادمة بعد نحو خمس جولات انتهت بالفشل. لكن عددا من المراقبين توقعوا انهيارا مبكرا لخطط الاتحاد الأفريقي في حالة إصرار حركة تحرير السودان على مقاطعة المحادثات.

ويطرح الاتحاد على الجولة المقبلة ما سمي إعلان مبادئ لتهيئة الظروف لانطلاق المفاوضات وفق مسار متفق عليه. وتركز الوثيقة على مبادئ وحدة وسيادة الأراضي السودانية والنظام الاتحادي وكذلك احترام تعددية طوائفه، ومحاكمة المتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان.

وكانت الجولة الأخيرة لمحادثات أبوجا في يونيو/حزيران الماضي قد تعثرت بعد وقت قصير من انطلاقها وسط احتجاجات من حركتي التمرد على حضور تشاد التي يتهمانها بالانحياز إلى الخرطوم فيما ترفض الأخيرة حضور إريتريا لاتهامها بدعم المعارضة معنويا وماديا, قبل أن ينتهي الأمر بغياب تشاد وقبول الخرطوم حضور أسمرا لكن كمراقب فقط.
المصدر : وكالات