إقبال بطيء على مراكز الاقتراع والحزب الحاكم يحشد أنصاره

الإقبال على الانتخابات بدأ بطيئا ويتوقع أن يرتفع خلال الساعات القادمة (رويترز)

أفاد مراسلو الجزيرة بعدة محافظات مصرية بأن الحزب الوطني الحاكم بدأ في حشد الناخبين للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات رئاسية تعددية مباشرة.

وأوضح مراسل الجزيرة بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية أن بعض اللجان تشهد بالفعل تكدسا للناخبين الذين حشدهم الحزب وأبلغ أحد الناشطين الجزيرة أن سيارات القطاع العام تتوجه إلى بعض مراكز الاقتراع لنقل الموظفين للإدلاء بأصواتهم.

ورصد مراسلو الجزيرة أيضا في عدة مدن عدم التكافؤ التنافسي بين مرشح الحزب الحاكم الرئيس مبارك ومنافسيه التسعة من حيث عدد المندوبين داخل اللجان أو مندوبي الدعاية خارجها.

فقد احتشد العشرات من مندوبي وأنصار الحزب الحاكم في جميع اللجان بكثافة مرتدين شارات الحزب، في حين غاب غالبية مندوبي المرشحين عن لجان التصويت في مدن رئيسية مثل الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط.

وقال موفد الجزيرة بالإسكندرية إن أحد القضاة المراقبين للاتتخابات أبلغه بأن المسؤولية في ذلك تقع على منافسي مرشح الحزب الحاكم الذين لم يحرصوا حتى على حقهم القانوني في إرسال مندوبين داخل كل لجنة تصويت.

وفي مدينة المنيا بصعيد مصر ترددت أنباء عن قيام قيادات الحزب الوطني ممن يشغلون مناصب تنفيذية بتوجيه مرؤوسيهم للإدلاء بأصواتهم.

وقد أدلى مبارك وقرينته ونجله جمال بأصواتهم في مدرسة ثانوية للبنات بضاحية مصر الجديدة وغمسوا أصابعهم في الحبر الفوسفوري. 

وأبرز المرشحين المنافسين لمبارك رئيس حزب الغد أيمن نور ورئيس حزب الوفد نعمان جمعة، أما بقية المرشحين فيرى المراقبون أنهم لا يتمتعون بثقل سياسي في الشارع المصري الذي يجهل معظمه أسماء أحزابهم.

ناخبون يتأكدون من وجود أسمائهم بلجنة انتخابية في القاهرة(رويترز)

المنظمات المدنية
في تطور لافت سمحت اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة لممثلي منظمات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات داخل الجان.

ولكن اللجنة اشترطت في بيان لها عقب بدء عملية التصويت حصول المراقبين على تصريح منها وعدم تدخلهم في عمل اللجان الانتخابية أو محاولة تعطيله.

وقبيل القرار واكتفى أعضاء هذه المنظمات بعمليات المراقبة خارج اللجان لإعداد تقارير عن أي انتهاكات.

وأرسلت جماعات مثل الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات والمراقبة المستقلة (شايفنكم) مندوبيها إلى المدن والقرى بعدة محافظات لرصد المشهد الانتخابي والاستماع لإفادات المواطنين.

أما الحركة الوطنية من أجل التغيير (كفاية) فقد طبعت استمارات رأي وزعتها على الناخبين لملئها بعد الإدلاء بأصواتهم تتضمن عدة نقاط مثل وجود الحبر الفسفوري داخل اللجنة.

عملية التصويت تستمر 14 ساعة ومن المتوقع ارتفاع نسبة الإقبال بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية وحتى قبيل إغلاق مراكز الاقتراع في العاشرة مساء اليوم بتوقيت القاهرة.

موقف الإخوان
وقد أكد عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم أبو الفتوح أن إصرار الجماعة على دعوة الناخبين للإقبال جاء بهدف مواجهة ممارسات التزوير، ونفى مجددا وجود أي صفقة بين الإخوان والحكومة بهذا الشأن.

وأقر أبو الفتوح في تصريح للجزيرة بأن الرئيس مبارك ضمن التمديد لولاية خامسة ووصف هذه الانتخابات بأنها مصنوعة ولا توجد بها منافسة حقيقية.

وأوضح القيادي في الإخوان أن الانتخابات الحقيقية توفر فرص منافسة متكافئة بين جميع المرشحين ولم يحدث هذا في مصر التي منع فيها المستقلون عمليا من الترشح للرئاسة.

وقال إن هناك أوضاعا معينة تصب في مصلحة تزوير الانتخابات مثل إصرار الحزب ألا يوقع الناخب أمام اسمه في بطاقة الاقتراع وإجراء التصويت في ظل قانون الطوارئ وعدم إصدار قانون السلطة القضائية لضمان الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات