شهيد في خانيونس والسلطة مستعدة لتسلم مسؤوليات غزة

الاحتلال مازال يمارس اعتداءاته على الفلسطينيين في الضفة وغزة رغم الانسحاب (الفرنسية)
 
استشهد فتى فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بنيران أطلقتها عليهم دبابات لقوات الاحتلال الإسرائيلية متمركزة في مستوطنة نفي ديكاليم غربي مدينة خانيونس بجنوب قطاع غزة.
 
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الحادث وقع عندما تجمع عشرات من الصبية في مسيرة وتوجهوا صوب المستوطنات التي تم هدمها للتعبير عن فرحهم بالانسحاب الإسرائيلي الوشيك من المستوطنات الإسرائيلية في القطاع مما أسفر عن استشهاد نمر السعدوني (17 عاما).

في تطور آخر حمّلت أجهزة الأمن الفلسطينية حركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤولية انفجار حي الشجاعية بغزة أمس الذي أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين وجرح 35 آخرين.

وأكد بيان لوزارة الداخلية الفلسطينية أن الانفجار وقع داخل غرفة مستقلة بالمنزل لتصنيع العبوات الناسفة وأن خللا فنيا أدى لاشتعال النيران ثم تفجير العبوات.

وأظهرت التحقيقات أن الحريق جذب عددا كبيرا من المواطنين ثم وقع الانفجار الأول وتلته سلسلة انفجارات أسفرت عن إصابة كثير من المتجمعين في المنطقة بجروح.

ووصف البيان الحادث بأنه مأساوي ودعت الوزارة حماس إلى تحمل مسؤوليتها عن الانفجار، وقالت إنه يذكر بالخطر على حياة المواطن الفلسطيني نتيجة سوء استخدام السلاح.

لكن حماس أصرت على اتهام جيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف المنزل وأكد بيان لجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام حقها في الرد، وشدد على استمرار المقاومة كخيار إستراتيجي للشعب الفلسطيني وقواه لدحر الاحتلال.
 
استعدادات السلطة
محمود عباس التقى ميغيل أنخيل موراتينوس في غزة (الفرنسية)
وعلى الجانب السياسي أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن السلطة الفلسطينية ستتسلم مسؤولياتها فورا وبشكل جيد في حال خروج إسرائيل من قطاع غزة فجأة.
 
وقال قريع في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية إسبانيا ميغيل أنخيل موراتينوس بغزة، إن مسألة المعابر وخصوصا معبر رفح الحدودي مع مصر لاتزال عالقة.
 
وأشار إلى وجود بعض المقترحات التي لا تعتبرها السلطة عملية بهذا الصدد واستمرار الجهود الدولية والمصرية للتوصل لحل، معربا عن أمله في الانتهاء منها قريبا.
 
من جهته قال موراتينوس إن هناك بعض الأمور العالقة سيسعى مع الاتحاد الأوروبي إلى حلها ومنها المعبر والمسائل الحدودية. وأكد دعم بلاده والاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية من أجل تطبيق خارطة الطريق وبناء الاقتصاد والمجتمع المدني الفلسطيني.
 
وأشار الوزير الإسباني إلى أن المجتمع الدولي بصدد الإعداد لمؤتمر عالمي بمبادرة روسية تتعلق بمستقبل السلام في الشرق الأوسط. وأكد أن إسبانيا تحاول جمع كافة الأطراف في المؤتمر المقبل لإنهاء الصراع.
 
من جانبه طالب وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة المجتمع الدولي بعدم السماح لإسرائيل بتحويل قضايا المعابر والمعابد اليهودية وركام منازل المستوطنات اليهودية في القطاع، إلى مشكلة جدية في وجه الشعب الفلسطيني. وأكد أن هذه القضايا بحاجة إلى حل عاجل.
 
كما اعتبر القدوة في مؤتمر صحفي مشترك مع موراتينوس بعد لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن "الوضع القانوني لقطاع غزة سيبقى جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 حتى بعد ذهاب المستعمرين والمستعمرات وخروج الجيش الإسرائيلي".
  
إذلال الفلسطينيين
تشكل حواجز التفتيش الإسرائيلية في الضفة مصدر إذلال يومي للفلسطينيين (الفرنسية)
على صعيد آخر أمر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قواته بعدم إبداء "أي شفقة" إزاء الفلسطينيين على الحواجز في الضفة الغربية، معتبرا أن ذلك يتعلق بأمن إسرائيل.
 
وقال مكتب شاؤول إن الوزير الإسرائيلي قال أمام ضباط من الجيش خلال زيارة لشمال الضفة الغربية "لا تبدوا أي شفقة إزاء أي كان حتى ولو أن عمليات التفتيش تتسبب في زحمة سير وفي غضب السكان, إن أمن إسرائيل فوق كل اعتبار".
 
وتشكل حواجز التفتيش الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية نقاط الاحتكاك الرئيسية بين الجيش الإسرائيلي والمواطنين الفلسطينيين الذين يعتبرونها مصدر إذلال يومي.
 
تكثيف الاستيطان
في هذه الأثناء تواصل الحكومة الإسرائيلية وضع مخططات تكثيف الاستيطان في الضفة الغربية بعد إخلاء مستوطنات قطاع غزة الشهر الماضي.

فقد وافقت حكومة أرييل شارون على بناء 117 منزلا جديدا في مستوطنة أرييل قرب القدس، التي يعتزم شارون ضمها إلى إسرائيل مع بقية التجمعات الاستيطانية الكبرى. وكان نائب وزير الدفاع الإسرائيلي تحدث عن موافقة الحكومة على بناء 3 آلاف منزل في المستوطنة التي نقل إليها عدد من مستوطني قطاع غزة.

ويرى مراقبون أن شارون استجاب مؤقتا للضغوط الأميركية بتجميد خطة ربط مستوطنة معاليه أدوميم كبرى مستوطنات الضفة الغربية بمدينة القدس، لكنه يواجه ضغوطا داخل حزبه الليكود للمضي قدما في بناء المستوطنات.

وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش أيد احتفاظ إسرائيل بهذه التجمعات بموجب أي اتفاق نهائي مع الفلسطينيين.
المصدر : الجزيرة + وكالات