عـاجـل: مصادر للجزيرة: الرئيس اليمني يرأس اجتماعا لقيادات الدولة في الرياض لمناقشة تطورات عدن

الحكم بعودة قضاة استبعدوا من الإشراف على انتخابات مصر

 الجماعات الحقوقية عبرت عن مخاوفها من تزوير الانتخابات (الأوروبية-أرشيف)

قبل ساعات من انطلاق أول انتخابات رئاسية تعددية في مصر, قضت محكمة القضاء الإداري بأحقية القضاة الذين استبعدتهم لجنة الانتخابات الرئاسية من الإشراف على عمليات التصويت.

وقالت المحكمة إن لجنة الانتخابات الرئاسية غير مختصة بندب أو استبعاد القضاة من الإشراف على الانتخابات "خاصة أن الدستور وقانون الانتخابات الرئاسية لم يعط اللجنة الاختصاص بهذا الأمر وأن ندب القضاة من اختصاص الهيئات العليا القضائية التابعين لها". 

كما ذكر الحكم أن الجنة الانتخابات الرئاسية "تجاوزت حدود اختصاصاتها المقررة لها وفقا للقانون والدستور حيث يقتصر اختصاصها على تشكيل اللجان وتحديدها وتوزيع القضاة عليها دون ندبهم". 

من جانبه قال رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف في مؤتمر صحفي اليوم إن لجنة الانتخابات يرأسها رئيس المحكمة الدستورية في مصر وهي سلطة أعلى بكثير من محكمة إدارية، ولذلك فهم ليسوا ملزمين بهذا من الناحية القانونية.

جاء ذلك بينما تصاعد الجدل القانوني أمام المحكمة الإدارية العليا التي تنظر في طعون قدمتها لجنة الانتخابات الرئاسية لوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري بأحقية منظمات المجتمع المدني في الرقابة على العملية الانتخابية.

كما تنظر المحكمة الإدارية العليا أيضا في طعن قدمته لجنة الانتخابات ضد حكم قضائي باستبعاد وحيد الأقصري أحد مرشحي الرئاسة وذلك لوجود نزاع على رئاسة الحزب بينه وبين أحد الأشخاص. 
 
وقد نشب صراع بين محامين موكلين من الحكومة وآخرين يمثلون جماعات الحقوق المدنية في المحكمة حول قرار للجنة الانتخابات الرئاسية بتجاهل حكم قضائي بالسماح لمراقبين مستقلين بدخول اللجان الانتخابية أثناء التصويت. 



  
القضاة أصروا على الإشراف الكامل على الانتخابات (الفرنسية-أرشيف) 
منافسة صعبة

ويسعى مبارك ( 77 عاما) إلى فترة ولاية خامسة مدتها ست سنوات في الانتخابات التي تجرى الأربعاء في أعقاب تعديل دستوري للسماح باختيار رئيس الدولة من بين مرشحين عدة بدلا من الاستفتاء على مرشح واحد يختاره البرلمان كما كان يحدث سابقا. 

ويواجه مبارك تسعة منافسين أبرزهم اثنان من الليبراليين هما أيمن نور رئيس حزب الغد ونعمان جمعة رئيس حزب الوفد. ويحق لنحو 32 مليون مصري التصويت في الانتخابات، لكن الإقبال على المشاركة في انتخابات سابقة كان ضعيفا جدا وتوفرت أدلة كثيرة على مخالفات شابتها. 
    
وقد مُنع الإخوان المسلمون وهم أكبر جماعة معارضة في مصر من التقدم بمرشح بسبب ما يصفه المنتقدون بأنها شروط مقيدة بشكل متعمد على من يمكنه خوض الانتخابات من غير أعضاء الأحزاب المعترف بها قانونا.




جدل قانوني
وخلال اليومين الأخيرين تضاعفت التحذيرات من احتمالات تزوير الانتخابات خاصة من المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان التي ترفض لجنة الانتخابات الرئاسية بإصرار السماح لمندوبيها بمتابعة سير عمليات الاقتراع داخل اللجان. 

ويقول محمد زارع رئيس الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات وهو تحالف لجمعيات ومنظمات حقوقية, إن هناك مخاوف من أساليب "قديمة وأخرى جديدة" للتلاعب بنتائج الاقتراع من بينها ملء بطاقات الناخبين المتوفين والغائبين من قبل أنصار الحزب الوطني الحاكم وكذلك التصويت أكثر من مرة في أكثر من لجنة. 

وانضمت المنظمات الحقوقية إلى نادي قضاة مصر في مخاوفهم من أن يفتح قرار لجنة الانتخابات الرئاسية بفرض "السرية" على عمليات الفرز، الباب للتزوير.


المصدر : الجزيرة + وكالات