قمة بين عباس وشارون وترحيب فلسطيني بتجميد الاستيطان

أنباء عن اجتماع ثالث بين شارون وعباس خلال العام الجاري (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة إسرائيلية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سيجتمعان في وقت لاحق هذا الشهر، في أول قمة بينهما منذ أجلت إسرائيل المستوطنين من قطاع غزة.

ونسبت صحيفة هآرتس العبرية في موقعها على الإنترنت لمصادر سياسية إسرائيلية قولها إن الزعيمين سيجريان محادثات بعد عودتهما من قمة الأمم المتحدة التي تستمر يومين وتنتهي في 16 من الشهر الجاري.

واستبعد عباس في تصريحات صحفية نشرت اليوم أن يجتمع بشارون في نيويورك، موضحا أنه سيلتقي خلال هذه الاجتماعات التي ستتخللها قمة حول الأخطار التي تهدد السلام كلا من الرئيس الأميركي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك والروسي فلاديمير بوتين بالإضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

لكن عباس شدد على ضرورة عقد لقاء رسمي وتفاوضي في القدس "ونحن جاهزون لأي لقاء"، دون أن يحدد موعدا لذلك.

وشكك عباس برغبة شارون بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، وأعرب عن اعتقاده "بأنه ما زال مترددا، وأستطيع أن أقول إنه يرفض فكرة العودة إلى طاولة المفاوضات حول قضايا المرحلة النهائية".

وكان الرجلان عقدا أول قمة بينهما في فبراير/ شباط الماضي، وأعلنا خلالها وقفا لإطلاق النار اعتبر أساسا في خطة شارون لسحب المستوطنين من غزة.

وفي اجتماع ثان بالقدس بتاريخ 21 يونيو/ حزيران اتفق الجانبان على تنسيق الانسحاب من غزة، لكنهما فشلا في تجاوز الخلافات بشأن قضايا أخرى مثل طلب عباس إجراءات أخرى لبناء الثقة.

إسرائيل جمدت مشروعها الاستيطاني بفعل الضغط الأميركي (الأوروبية-ارشيف)
وقف الاستيطان
من جانب آخر رحبت السلطة الفلسطينية بتعهد إسرائيل بتجميد العمل بمشروع استيطاني يهدف إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم -أكبر مستوطنة في الضفة الغربية- بالقدس، وأكدت أن ذلك يعد خطوة إيجابية إذا التزمت تل أبيب بتعهدها.

وقال وزير التخطيط غسان الخطيب إن إسرائيل الآن في مفترق طرق، إما أن تبني على الزخم الذي تحقق بفك الارتباط في غزة وتبدأ المحادثات الخاصة بخريطة الطريق، أو أن توسع الاستعمار في الضفة لتعويض مستوطني غزة، مشيرا إلى أن الخيار الأخير سيدفع الجانبين إلى دائرة العنف والمواجهة.

غير أن إيهود أولمرت نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية أكد في تصريح صحفي أن المشروع -الذي تحول لمزايدة سياسية في الصراع على رئاسة حزب الليكود- "سينجز في نهاية المطاف".

ويقوم المشروع على أساس بناء نحو 3500 مسكن في مساحة قدرها 10 كيلومترات لإيجاد تواصل بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس الشرقية.

إتمام الانسحاب
وفي إيطاليا وعلى هامش مشاركته في مؤتمر دولي بعنوان أميركا وأوروبا والشرق الأوسط أعلن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز أن إسرائيل ستنهي انسحابها الكامل من قطاع غزة خلال شهر واحد.

قال بيريز للصحفيين إن الانسحاب من غزة أنجز مرحلة مهمة نحو تطبيق خريطة الطريق، مشددا على أن المضي قدما في ذلك يتطلب تحقيق شرطين، هما أن يبرهن الفلسطينيون على أنهم قادرون على إدارة غزة وتجنب نتائج انتخابية يمكن أن تؤثر على خطة السلام.

تعهدات إسرائيلية بإنهاء القضايا العالقة بعد الانسحاب (الفرنسية-أرشيف)
وقال الوزير الإسرائيلي إنه يتعين على تل أبيب الآن البت في كيفية تنظيم نقاط العبور كي تضمن أمنها بالكامل وتمنح في الوقت نفسه حرية الحركة للفلسطينيين.

وكانت مصادر إسرائيلية قد أشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستضطر إلى فصل سلطة الجمارك في القطاع عن سلطة الجمارك الإسرائيلية, ما يكبد السلطة الفلسطينية خسائر مالية تقدر بملايين الدولارات إذا ما أصر الجانب الفلسطيني على مطلبه بعدم مراقبة إسرائيل حركة عبور البضائع والأفراد.

يذكر أن لقاءات ثنائية بين شخصيات عربية وإسرائيلية عقدت على هامش هذا المؤتمر، أبرزها بين الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وبيريز، وآخر بين بيريز وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

المصدر : الجزيرة + وكالات