عـاجـل: مراسل الجزيرة: المحكمة الإدارية في تونس ترفض الطعون الستة المقدمة بشأن الدور الأول من الانتخابات الرئاسية

شارون يتوعد وعباس ينتقد وواشنطن تتفهم موقف إسرائيل

مدفعية الاحتلال تقصف مشارف غزة تمهيدا لهجوم واسع  (رويترز)

قال السفير الأميركي لدى إسرائيل ريتشارد جونز إن بلاده تتفهم موقف الحكومة الإسرائيلية ودوافعها لشن غارات جوية على قطاع غزة، مشيرا إلى أن الفصائل "تستفز إسرائيل".
 
وأضاف جونز في تصريحات للصحفيين في القدس الغربية "نعلم جميعا أن الإرهابيين يحاولون استفزاز إسرائيل في وقت بالغ الحساسية ونتفهم تماما موقف الحكومة وردها".
 
من جانبهما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والاتحاد الأوروبي على قلقهما بشأن تصاعد "العنف" ودعيا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى ضبط النفس.
 
تهديدات شارون
شارون أمر باستخدام كافة الوسائل لضرب ما أسماه الإرهاب (رويترز)
جاء ذلك فيما تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بمواصلة الضربات العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية بلا حدود. وقال في الاجتماع الأسبوعي لحكومته اليوم إنه أمر باستخدام كافة الوسائل لضرب ما أسماه "الإرهاب وأعضاء التنظيمات الإرهابية ومعداتهم ومخابئهم".
 
وأشار أرييل شارون إلى أنه لا يعتزم شن هجوم لمرة واحدة فقط، وإنما تنفيذ عمليات متواصلة تهدف إلى إلحاق الضرر "بالإرهابيين" وعدم الاستسلام لمطلقي الصواريخ.
 
ومقابل هذا التهديد وذلك التصعيد، توعدت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وكتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بردّ فوري ومباشر على جرائم الاحتلال، وتسديد ضربات موجعة لإسرائيل في كل مكان. وأعلنتا حالة الاستنفار القصوى بين كوادرهما.
 
موقف عباس
عباس يتوجه إلى القاهرة لبحث تداعيات التهديدات الإسرائيلية  (الفرنسية)
من جانبه قال الرئيس الفلسطيني إنه "إذا كان شارون قد أمر جيشه باستخدام قوته كاملة فإن ذلك يعني أنه لا يريد السلام أو الأمن أو التفاوض".
 
وانتقد محمود عباس غارات إسرائيل على غزة وحملة الاعتقالات الواسعة التي تشنها قواتها في الضفة، واعتبر أنه "لا مبرر لها" مطالبا إسرائيل بالتوقف عنها.
 
وأكد الرئيس الفلسطيني بندوة إعلامية عقدها في رام الله استعداده للقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول رغم تصاعد العنف إذا تم ترتيب "التحضيرات" لهذا اللقاء.
 
ونقلت مراسلة الجزيرة في فلسطين عن مصدر فلسطيني قوله إن عباس سيتوجه مساء الثلاثاء إلى القاهرة ليبحث مع نظيره المصري حسني مبارك الوضع الأمني المتدهور بقطاع غزة، وتداعيات التهديدات الإسرائيلية.

واعتبر عباس في ندوته الإعلامية أن خروج إسرائيل من قطاع غزة لا يعني تحرر القطاع الذي قال إنه ما يزال تحت الاحتلال الإسرائيلي. وأشار إلى أن استمرار الجدار وتهويد القدس والاستيطان "لن يحقق الأمن للإسرائيليين".

من ناحية أخرى أكد الرئيس الفلسطيني أن الانتخابات التشريعية ستَجري في موعدها المقرر يوم 25 يناير/ كانون الثاني المقبل، مشيرا إلى أن السلطة قطعت أشواطا كبيرة في الإصلاح ومحاربة الفساد.

استعدادات للاجتياح
في غضون ذلك أطلقت مدفعية الاحتلال اليوم قذائف على تخوم قطاع غزة الشمالية، فيما وصفه مصدر عسكري بأنه تدريب تمهيدي لشن هجوم شامل محتمل على القطاع.

وتأتي هذه التحركات بعدما أعطت الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة الضوء الأخضر -في سابقة لم تحدث من قبل- باستخدام المدفعية لمحاولة منع كوادر فصائل المقاومة الفلسطينية من إطلاق الصواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية واستئناف عمليات اغتيال الناشطين الفلسطينيين.

وتحتشد قوات إسرائيلية بالقرب من حدود شمال قطاع غزة مدعومة بالمدفعية والمدرعات استعدادا لشن سلسلة عمليات ضد المناطق الفلسطينية، وقد أطلقت وسائل الإعلام الإسرائيلية على العمليات العسكرية -التي بدأت بسلسلة غارات جوية على غزة- اسم "أول المطر".

في غضون ذلك أعلنت متحدثة باسم قوات الاحتلال أن الطائرات الحربية ألقت صباح اليوم منشورات على شمال غزة، تدعو الفلسطينيين إلى الابتعاد عن المناطق التي يتم إطلاق صواريخ قسام منها على الأهداف الإسرائيلية.
 
وقد واصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته المتتالية على أنحاء متفرقة من قطاع غزة فجر اليوم. ونفذ عدة غارات على أهداف ومكاتب للفصائل الفلسطينية ومنازل للمدنيين ومدرسة لحماس مما أسفر عن وقوع العديد من الإصابات بينهم نساء وأطفال.

اعتقالات الضفة
حملة اعتقالات واسعة بالضفة (الفرنسية)
وفي تطور متصل أعلن الاحتلال أنه بدأ حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية شملت 207 ناشطين وقياديين معظمهم من حماس والجهاد الإسلامي، مشيرا إلى أن الحملة ما زالت مستمرة.
 
وأشار مراسل الجزيرة في فلسطين إلى أن من بين المعتقلين القياديين بحماس محمد غزال والشيخ حسن يوسف الذي اعتقل مع نجليه وحارسه الشخصي ومدير مكتبه، إضافة إلى أساتذة جامعيين وكتاب.
المصدر : الجزيرة + وكالات