بلير يبقي قواته بالعراق ويقر بضراوة المقاومة

A British soldier keeps watch from atop an armoured vehicle during a patrol in the southern Iraq city of Basra September 25, 2005. An Iraqi judge has issued arrest warrants for two British soldiers accused of killing a policeman in Basra,

أقر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأن ضراوة التمرد في العراق أكبر بكثير مما كان يتصور، ولكنه أكد في تصريحات لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن قوات بلاده ستبقى في العراق حتى انتهاء مهمتها ببناء الدولة.

وتأتي تصريحات بلير بعد ازدياد حدة التوتر الذي تواجهه القوات البريطانية بمدينة البصرة جنوبي العراق، خاصة بعد الأزمة التي أثارها رفض لندن الاستجابة لمذكرة توقيف أصدرها القضاء العراقي بحق اثنين من الجنود البريطانيين متهمين بقتل شرطي عراقي وجرح آخر، بدعوى أن جميع الجنود البريطانيين لديهم حصانة من إجراءات القضاء العراقي.

وعلى العكس من تصريحات بلير قالت صحيفة الأوبزرفر البريطانية في عددها الصادر اليوم إن هناك استعدادات لسحب القوات البريطانية من العراق اعتبارا من مايو/أيار القادم، مشيرة إلى أن الانسحاب سيجرى بموجب برامج أعدتها لندن وواشنطن وستعرض الشهر المقبل على الجمعية الوطنية العراقية.


undefinedالتطورات الميدانية
ميدانيا بلغ عدد قتلى الانفجارات والهجمات التي شهدتها أنحاء متفرقة من العراق حتى ظهر اليوم 24 شخصا بينهم عدد من أفراد الشرطة، فيما أصيب عشرات آخرون بجروح.

فقد لقي 13 عراقيا بينهم خمسة من مغاوير الشرطة مصارعهم وجرح 12 مدنيا آخر بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية لمغاوير الشرطة التابعة لوزارة الداخلية في حي الغدير شرقي العاصمة بغداد، حسب ما أعلن مصدر في الشرطة العراقية.

وفي حادث منفصل أعلن مصدر في وزارة الداخلية مقتل عراقي وإصابة 36 آخرين بأنفجار عبوة ناسفة صباح اليوم في شارع تجاري مزدحم وسط مدينة الحلة التي تبعد 100 كم جنوب بغداد، مشيرا إلى أن العبوة الناسفة كانت موضوعة على دراجة هوائية متوقفة بجانب الطريق، مما تسبب أيضا بإلحاق أضرار كبيرة ببعض المحال التجارية.

مواجهات مدينة الصدر
وفيما يتعلق بالمواجهات بمدينة الصدر بين القوات الأميركية وعناصر من جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر التي أسفرت عن مقتل عشرة من عناصر جيش المهدي، قال رئيس الهيئة الإعلامية لمكتب الصدر عبد الهادي الدراجي إن القوات الأميركية اقتحمت المدينة فجر اليوم وبدأت بإطلاق النار بشكل عشوائي.

وحسب رواية الدراجي للجزيرة فإن الناس خرجوا للشوارع، وبدأت القوات الأميركية تستهدفهم بنيرانها، متهما القوات الأميركية بمحاولة استفزاز مدينة الصدر التي قال إنها هادئة وبعيدة عن حالة الانفلات الأمني التي تشهدها العديد من المدن العراقية.


undefined
وكان مصدر بوزارة الداخلية قد أوضح أن الهجمات وقعت عندما كانت القوات الأميركية تحاول اعتقال عدد من عناصر جيش المهدي.

وقال الجيش الأميركي من جانبه إن المواجهات وقعت بينما كان أفراد من الجيش والقوات العراقية يقومون بعملية عسكرية بالمدينة، وإنهم قاموا بالرد على مصدر النيران التي تعرضوا لها، مؤكدا أن المواجهات لم تسفر عن وقوع ضحايا بين صفوف القوات الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات