هجمات دامية ودعوة سنية لتحريم القتال بين العراقيين

تفجير وسط بغداد كان أعنف الهجمات التي شهدها العراق اليوم (الفرنسية)
 
دعا عضو هيئة علماء المسلمين الشيخ محمود مهدي الصميدعي القوى العراقية إلى عقد حوار وطني ومصالحة وكتابة "ميثاق شرف يحرم الاقتتال" بين العراقيين.
 
وحث الصميدعي في خطبة الجمعة بجامع أم القرى ببغداد المرجعيات الدينية أن "تأخذ على عاتقها هذا الأمر الذي يدعو إلى الوحدة والتكاتف والأخوة التي فرضها الله".
 
وناشد الحكام العرب والدول الإسلامية عدم السكوت عما يحدث في العراق من قتل وتشريد وذبح على يد "العدو الذي يروج أن أناسا من المسلمين يذبحون أناسا آخرين منهم".
  
كما دعا الصميدعي العراقيين على رفض مسودة الدستور التي وصفها بأنها جزء من المؤامرة التي يراد لها أن تنفذ في البلاد.
 
وترفض العديد من القوى الدينية والسياسية والعشائرية للعرب السنة مسودة الدستور، ودعت العراقيين إلى رفضه باعتباره خطرا من شأنه أن يؤدي إلى تقسيم البلاد.
 
فتوى السيستاني
علي السيستاني يعتزم إصدار فتوى تدعم الدستور (الفرنسية)
في مقابل هذا الموقف ومع اقتراب موعد الاستفتاء على مسودة الدستور العراقي في 15 أكتوبر/ تشرين الأول القادم قال مصدر مقرب من المرجعية الشيعية إن المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني سيصدر خلال الأيام القليلة القادمة فتوى توجب على العراقيين التصويت بنعم على الدستور.
 
وسبق أن حث مكتب السيستاني في مدينة النجف مساعديه على نشر مبدأ التأييد لمسودة الدستور بين أتباعه.
 
في سياق متصل دعا المرجع الشيعي آية الله إسحق الفياض الخطباء في المساجد إلى دعوة الناس إلى التصويت لصالح الدستور والابتعاد عن إثارة الفتن الطائفية وتعزيز وحدة الصف ومحاربة الإرهاب.
 
كما أكد ممثلو منظمات وتيارات سياسية عراقية تمسكهم بمسودة الدستور, ودعوا في مؤتمر نظمه مجلس التضامن العراقي في بغداد اليوم العراقيين إلى تأييدها خلال الاستفتاء.
 
هجمات وتفجيرات
وقد ترافقت التطورات السياسية مع تصعيد ميداني، إذ شهدت مناطق متفرقة من العراق هجمات في الساعات الماضية أسفرت عن مقتل 24 عراقيا وجرح آخرين، إضافة إلى مصرع جنديين أميركيين في هجومين منفصلين بمحافظة الأنبار غربي البلاد.
 
فقد قتل ستة عراقيين وجرح 17 آخرون جميعهم من المدنيين عندما فجر انتحاري نفسه في محطة للحافلات بساحة الطيران وسط بغداد ظهر اليوم.
 
وفي بغداد أيضا قالت الشرطة إن مسلحين مجهولين قتلوا عضوا في لجنة اجتثاث البعث، ليرتفع بذلك إلى 13 عدد القتلى من أعضاء اللجنة -المكونة من 323 عضوا- منذ إنشائها قبل عامين.
 
العراقيون يتبرعون بالدماء لإنقاذ جرحى التفجيرات (الفرنسية)
كما اغتال مسلحون في هجومين منفصلين بحيي الدورة والمنصور مسؤولين بوزارة الداخلية. وقتل في هجوم الدورة شقيق المسؤول وجرح شقيق ثالث.
 
وفي اللطيفة جنوب بغداد  قتل مسؤول في مديرية السكك الحديدية وأصيب ستة آخرون في انفجار قنبلة زرعت على جانب شريط السكك الحديدية.
 
وفي الموصل عثرت الشرطة العراقية على جثث ستة أشخاص قتلوا في مناطق مختلفة من المدينة مساء أمس وصباح اليوم. كما قتل مسلحون شرطيا في المدينة.
 
وفي الموصل أيضا اغتال مسلحون ثلاثة مسؤولين من الجبهة التركمانية في هجوم أسفر أيضا عن جرح شخص رابع. وقال مسؤول في الجبهة إن الهجوم وقع أثناء مغادرة المسؤولين لمكتبهم مساء أمس.  
 
وأعلنت القوات الأميركية  في بيان لها اليوم أنها اعتقلت 15 شخصا يشتبه بأنهم أعضاء بخلية للمسلحين في الخالص شمال بغداد.

وفي الفلوجة قتل جندي من المارينز عراقيا بعد احتجازه عند نقطة تفتيش أميركية. وقال بيان للجيش الأميركي إن العراقي حاول مهاجمة الجندي عندما كان يجري استجوابه.

وفي الضلوعية ذكر بعض سكان المدينة أن القوات الأميركية قتلت ضابطين عراقيين أحدهما برتبة عميد ركن، والآخر نقيب في الشرطة بعد دهم منزليهما. وفي الإسحاقي اعتقلت القوات الأميركية مدير شرطة المدينة ومسؤول الحزب الإسلامي فيها.

مقتل أميركيين
في تطور آخر أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل اثنين من جنوده وجرح آخر في هجومين منفصلين لمحافظة الأنبار غربي العراق.
 
وقتل الأول في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية قرب قاعدة عسكرية أميركية في منطقة التقاطع بين مدينتي الفلوجة والرمادي غربي العراق الليلة الماضية، في حين لقي الآخر مصرعه في إطلاق نار بالرمادي. 
المصدر : وكالات