انتهاء عمليات تلعفر وبوش يؤكد بقاء قواته بالعراق

مسنان عراقيان يطلبان من جندي أميركي السماح لهما بالعودة إلى منزلهما (الفرنسية)

أعلن ضابط في الجيش العراقي انتهاء العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأميركية والعراقية في مدينة تلعفر ضد مسلحين، مشيرا إلى أنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصا.
 
وأكد مسؤول كبير في الجيش الأميركي الخميس أن حوالي 300 مقاتل أجنبي تسللوا إلى العراق قتلوا، وأن 325 أسروا في الأشهر الأخيرة.
 
وقال الجنرال ريك لينش مساعد رئيس الأركان في مؤتمر صحفي "منذ مارس/آذار أسرنا 325 مقاتلا وقتلنا 300 آخرين". وأضاف أن هؤلاء المقاتلين أتوا بشكل أساسي من مصر وسوريا والسودان والسعودية والأردن.
 
مصرع جنديين أميركيين
وبالتزامن مع عودة سكان تلعفر إلى منازلهم ليجدوها قد دمرت، شهدت مناطق مختلفة من العراق عدة هجمات، وأعلن الجيش الأميركي مقتل جنديين أميركيين، أحدهما في انفجار قنبلة ببغداد، والثاني متأثرا بإصابته في حادث سير قرب كركوك.
 
كما أعلنت وزارة الداخلية العراقية مقتل أربعة من عناصر الحماية التابعين لوزيرة المهجرين والمهاجرين سهيلة عبد جعفر في هجوم مسلح ببغداد. وأعلن مصدر في الوزارة أن المسؤولة لم تكن في المكتب عند حدوث الهجوم.
 
وفي بغداد أيضا أفاد مصدر بوزارة الداخلية أن شخصا قتل مع اثنين من أبنائه الليلة الماضية على يد مسلحين يرتدون ملابس الشرطة العراقية حينما هاجموهم في منزلهم في منطقة ببغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة.
 
وفي بعقوبة اغتال مسلحون عقيدا بالشرطة العراقية مع سائقه على الطريق المؤدي إلى مدينة كنعان.
 
بوش يعتبر أن سحب قواته من العراق خطر على أمن أميركا (الفرنسية)
بوش والدستور

وفي الجانب السياسي تمسك الرئيس الأميركي جورج بوش الذي انحدرت شعبيته إلى أدنى مستوى لها بموقفه من بقاء القوات الأميركية في العراق.
 وقال في مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض الخميس إن سحب هذه القوات من العراق سيجعل أميركا عرضة لهجمات مماثلة لـ11 سبتمبر/أيلول2001.
 
واعتبر أن الانسحاب سيعرض أميركا للخطر، وحذر بوش من تصاعد العنف في العراق، معتبرا أن المسلحين سيكثفون هجماتهم مع اقتراب موعد الاستفتاء على الدستور الجديد.
 
ومع اقتراب موعد الاستفتاء على الدستور العراقي دعا المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني أتباعه إلى التصويت "بنعم" على مسودة دستور البلاد المقرر طرحها للاستفتاء في 15 أكتوبر/ تشرين الأول.
 
وحث مكتب السيستاني في مدينة النجف مساعديه على نشر مبدأ التأييد لمسودة الدستور بين أتباعه.
 
كما دعا المرجع الشيعي آية الله إسحاق الفياض الخطباء في المساجد إلى دعوة الناس إلى التصويت لصالح الدستور والابتعاد عن إثارة الفتن الطائفية وتعزيز وحدة الصف ومحاربة الإرهاب.
 
رفض
من جانب آخر وقع 150 من علماء السنة وزعماء العشائر السنية على وثيقة تضمنت رفضهم لمسودة الدستور وقالوا إن هذا الدستور سيؤدي إلى تمزيق العراق. ودعا الشيخ عبد اللطيف حاميم من مجلس علماء الأنبار العراقيين إلى الذهاب إلى أماكن الاستفتاء والإجابة بالرفض على الدستور.
 
وفي وقت سابق أعلن الحزب الإسلامي العراقي رفضه الكامل لمسودة الدستور المقترحة واستنكاره لطريقة التعامل مع مطالب واعتراضات العرب السنة، ودعا الحزب العراقيين إلى رفض النص خلال الاستفتاء.
 
ويعترض العرب السنة على ورود مبدأ الفدرالية في الدستور، ويعتبرونه خطرا من شأنه أن يؤدي إلى تقسيم البلاد.
 
الجنديان البريطانيان اللذان سببا أزمة بين البصرة والقوات البريطانية (رويترز)
البصرة والبريطانيين

وفي البصرة بجنوب العراق أعلنت السلطات المحلية مقاطعة القوات البريطانية وتعليق جميع الاجتماعات الدورية مع المسؤولين العسكريين البريطانيين.
 
يأتي القرار على خلفية تداعيات عملية تحرير جنديين بريطانيين بعد اقتحام مركز للشرطة, ما تزال تثير ردود أفعال غاضبة داخل البصرة وفي بريطانيا عن جدوى بقاء القوات البريطانية في العراق.
 
وقال محافظ البصرة محمد الوائلي إن مجلس المحافظة قرر وقف التعاون مع البريطانيين إلى أن يتم تنفيذ ثلاثة مطالب هي الاعتذار, وعدم تكرار ما حصل مجددا, ودفع القوات البريطانية تعويضات عن الضرر الذي تسببت فيه.
المصدر : وكالات