الفصائل الفلسطينية توقف الاستعراضات العسكرية

الفصائل الفلسطينية حاولت نزع ذرائع إسرائيل بوقف الاستعراضات في غزة (الفرنسية)

قررت الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقف الاستعراضات العسكرية في قطاع غزة إثر اجتماع ضمها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يواجه بدوره ضغوطا دولية لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
 
وفي ختام اجتماع عباس في غزة مع ممثلي 13 فصيلا بينها فتح وحماس، أعلن المسؤول في حماس سعيد صيام أن الحركة وبقية الفصائل قررت وقف جميع الاحتفالات والمسيرات المسلحة احتفاء بالانسحاب الإسرائيلي.
 
وتزامن هذا الموقف مع مطالبة اللجنة الرباعية -التي تتوسط في عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين- الرئيس عباس بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
 
واعتبرت اللجنة التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة في بيانها الختامي أمس أن استمرار احتفاظ الفصائل بسلاحها يتناقض مع مشاركتها في الانتخابات التشريعية.
 
شعبية حماس محط تخوف إسرائيل والسلطة من الانتخابات (الفرنسية)
تغيير ميثاق حماس

وفي خضم معارضة شديدة أبدتها إسرائيل لمشاركة حماس في الانتخابات ما لم تنزع سلاحها وتغير ميثاقها الذي يدعو لإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي الفلسطينية بما فيها أراضي عام 1948، فقد ألمح القيادي في حماس بالضفة الغربية محمد غزال إلى أن حركته قد تعدل ميثاقها وأن بإمكانها إجراء مفاوضات مع الدولة العبرية.
 
وقال غزال إن ذلك الميثاق "ليس قرآنا", معتبرا أن كل الأراضي الفلسطينية تاريخيا ملك للفلسطينيين، غير أنه استدرك قائلا "لكننا نتحدث عن الواقع وعن الحلول السياسية، والواقع أمر مختلف".
 
لكنه عاد وقال إنه من السابق لأوانه الحديث عن الاعتراف بإسرائيل "طالما أن إسرائيل لا تعترف بأنني الضحية", مضيفا أن محادثات بين الطرفين تعتمد على انسحاب الاحتلال من الضفة الغربية والقدس الشرقية للسماح بإقامة دولة مستقلة والسماح بحق العودة للاجئين.
 
وتتعارض تلك التصريحات مع تأكيدات أدلى بها مسؤولون كبار في حماس مؤخرا أبرزهم القيادي محمود الزهار الذي قال إن مثل هذه النقاشات النظرية لا تخدم أحدا، مضيفا أنه لا يمكن الاعتراف بإسرائيل على أنها "المالك الشرعي لأي جزء من فلسطين".
 
هل يرضخ عباس لمطالب نزع سلاح المقاومة بالقوة؟ (الفرنسية)
موقف السلطة
من ناحية ثانية قابل محمود عباس بفتور دعوتي اللجنة الرباعية وإسرائيل لنزع سلاح الفصائل، وقال خلال جولة على أراضي المستوطنات السابقة إنه على دراية بأفضل السبل للتعامل مع هذه القضية.
 
ولكن عباس لم يفته شكر لجنة الرباعية على دعمها لإقامة الدولة الفلسطينية في البيان الذي أصدرته في نيويورك.
 
وفي هذا السياق اعتبر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفد ولش أن أداء السلطة الفلسطينية حتى الآن "غير كاف عموما" في ضبط الساحة الفلسطينية، رغم إقراره باتخاذها تدابير لفرض سيطرتها.
 
وطالب ولش خلال جلسة استماع في مجلس النواب السلطة الفلسطينية بالإسراع في التحرك لفرض النظام واتخاذ تدابير لتفكيك "البنية التحتية الإرهابية".
 
معابر دولية
على صعيد آخر أعلنت إسرائيل رسميا ولأول مرة أمس أن حدودها مع غزة تعتبر حدودا دولية, بعد إنهائها انسحابا عسكريا من القطاع يوم 12 سبتمبر/أيلول الجاري أنهى 38 عاما من الاحتلال له.
 
وقالت متحدثة باسم الداخلية الإسرائيلية إن الإسرائيليين والأجانب سيحتاجون إلى جوازات سفر للتحرك بين إسرائيل وجميع مناطق غزة عبر معابر إيريز وكارنيه وكير شالوم وصوفا, وإنهم سيقومون بتعبئة نماذج عبور الحدود بدلا من مستندات الجيش التي كانوا يعبئونها.
 
وبالنسبة للفلسطينيين المسموح لهم بدخول إسرائيل للعمل أو للعلاج، قالت المتحدثة إنهم لن يحتاجوا إلى جوازات سفر وستظل التصاريح الأمنية مطلوبة منهم.
 
وأفاد مراسل الجزيرة بأن تطبيق القرار المذكور سيكون نسبيا خلال الأشهر الستة المقبلة إلى حين إتمام الاتفاق مع السلطة الفلسطينية حول آلية انتقال الأفراد بين غزة وإسرائيل في إطار الاتفاق الشامل حول المعابر.
المصدر : الجزيرة + وكالات