مقتل جنديين ومنظمة تنتقد استفتاء العفو بالجزائر

المواجهات في الجزائر خلفت 28  قتيلا منذ مطلع هذا الشهر (الجزيرة-أرشيف)
قتل اثنان من رجال الأمن الجزائريين وجرح خمسة بانفجار عبوة ناسفة إلى الجنوب من العاصمة الجزائر.
 
وقالت صحف جزائرية إن القنبلة انفجرت عند مرور دورية أمنية في منطقة أولاد الريش في ولاية المسيلة إلى الجنوب من العاصمة الجزائر.
 
وتنسب العمليات المسلحة عادة إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي أعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة والتي قدر رئيس الوزراء أحمد أويحيى الأسبوع الماضي عدد أفرادها بحوالي الألف.
 
حملة معيبة
وتأتي العمليات قبل ثمانية أيام من استفتاء على مشروع قانون يكرس عفوا جزئيا عمن لم يتورط في مجازر جماعية وعمليات الاغتصاب وتفجير أماكن عامة, وسيشمل الاستفتاء الحالي خلافا لاستفتاء عام 1999 رجال الأمن أيضا.
 
كما يضع مصير المفقودين في يد السلطات التي ستدرس كل ملف على حدة في إطار ما سيعرف بضحايا "المأساة الوطنية".
 
وقد اعتبرت لجنة استشارية مقربة من الحكومة في مارس/آذار الماضي أن غالبية من فقدوا -وقدرت عددهم بـ 6142- اختطفوا على يد قوات الأمن, وقالت إن أفرادها تصرفوا بشكل فردي.
 
غير أن عددا من منظمات حقوق الإنسان اعتبرت مشروع الاستفتاء تكريسا للإفلات من العقاب, كما شككت في عدد المفقودين, إذ لا يقلون حسبها عن 18 ألفا.
 
وقال رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (مستقلة) علي يحيى عبد النور إن المفقودين "خطفوا وقتلوا على يد أجهزة الأمن في مختلف أنحاء البلاد, وبالتالي فإن أمرا صدر عن القيادة العسكرية", ما يعني أن المسؤولية لم تكن فردية.
 
كما قال عبد النور إنه "لا يوجد عفو بدون عدالة" و"ليست هناك حرية بدون قضاء مستقل" وإن "من ارتكب جريمة يجب أن يحاكم", ووصف بمؤتمر صحفي بالجزائر العاصمة الاستفتاء من أجل المصالحة الوطنية بـ "فضيحة الحملة المعيبة" قائلا "إنهم لا يتركون أحدا يقول لا".
 
وأضاف عبد النور أن السلطات تبحث عبر الوثيقة عن طريقة تفعل بها ما تريد بانتهاك القوانين والدستور وحقوق الإنسان, قائلا إن "الرئيس سيتمكن من فعل كل شيء بما في ذلك إلغاء الحريات", في إشارة إلى بند بالوثيقة ينص على أن "الشعب صاحب السيادة يفوض رئيس الجمهورية اتخاذ كافة التدابير الرامية لتجسيد أهداف ميثاق المصالحة".
المصدر : وكالات