حريق بوزارة عراقية ولندن تهوّن من أحداث البصرة

حي المنصور ببغداد كان مسرحا لاشتباك عنيف بين المسلحين والقوات العراقية (الفرنسية)

قال مسؤول بالشرطة العراقية إن حريقا كبيرا شب مساء الأربعاء في مبنى وزارة الأشغال العامة العراقية. وقال المسؤول إن عربات الإطفاء هرعت إلى المكان، دون أن يخوض في المزيد من التفاصيل. ولم يعرف بعد حجم الخسائر التي لحقت بالوزارة.

يأتي هذا الحريق في وقت تواصلت فيه الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق كان أعنفها الاشتباك الذي وقع بحي المنصور ببغداد بين مسلحين مختبئين بمنزل يحتجزون فيه عراقيا كرهينة والقوات العراقية مدعومة من جنود أميركيين. وأفادت مصادر في وزارتي الداخلية والدفاع بمقتل خمسة مسلحين وثلاثة عناصر من قوات الأمن العراقية في هذه الاشتباكات.

وفي بغداد أيضا قتل اثنان من عناصر مغاوير الشرطة وأصيب ثلاثة آخرون بهجوم مسلح استهدف دوريتهم في ساعة مبكرة من صباح اليوم في حي الشعلة. كما عثر على جثتين في الحي نفسه. وقالت الشرطة إن الجثتين كانتا مقيدتين وعليهما آثار عيارات نارية وعلامات تعذيب.

وفي تطور آخر قال الجيش الأميركي في بيان إنه قتل في غارة على مخبأ مشتبه فيه بالموصل سبعة مسلحين. كما قتل طفل عراقي وأصيب آخر في هذه الغارة. 

وأفاد مصدر أمني في وزارة الداخلية العراقية بأن الجيش الأميركي يشن منذ يوم الثلاثاء غارات جوية على مدينة الضلوعية شمال بغداد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر قوله إن القوات الأميركية طوقت كامل منطقة حي الجبور في الضلوعية, دون أن يكون في وسعه تحديد ما إن كانت العملية أسفرت عن سقوط ضحايا. وقد رفضت قيادة القوات متعددة الجنسيات الإدلاء بأي تعليق.



أحداث البصرة

جون ريد أكد بقاء قوات بلاده في العراق (الفرنسية)
وفي البصرة تظاهر مئات العراقيين بينهم عدد من رجال الشرطة احتجاجا على دهم القوات البريطانية مكتب وحدة الجرائم الكبرى لتحرير الجنديين.

وطالب المتظاهرون بإعادة الجنديين وتقديمهم للقضاء العراقي، كما طالبوا بإقالة قائد شرطة المحافظة واتهموه بالعمالة للبريطانيين. وألقت الشرطة العراقية القبض على البريطانيين متنكرين بملابس عربية ويقودان سيارة مدنية وبحوزتهما كمية من المتفجرات.

وتعليقا على ذلك سعى رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري ووزير الدفاع البريطاني جون ريد إلى التخفيف من شأن هذه الأحداث, فأكدا استمرار الثقة بين البلدين.

وقال الجعفري بعد لقاء مع ريد في لندن إن عملية البصرة لن تؤثر على العلاقات بين بريطانيا والعراق، مشيرا إلى أن بقاء القوات البريطانية في العراق هو لمحاربة "الإرهاب".

وأدلى ريد بتصريحات مماثلة معتبرا أن أحداث البصرة لم تؤد إلى انقطاع أساسي في الثقة بين الحكومتين البريطانية والعراقية، وقال إن القوات البريطانية ستبقى في العراق حتى يتم تشكيل حكومة ديمقراطية وتأسيس قوات أمن وجيش عراقيين قادرين على حفظ الأمن والنظام.



دعاية للدستور

الملصقات المروجة للدستور بدأت الانتشار في الشوارع العراقية (الفرنسية)
وفي الشأن السياسي أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أنها ستقوم بتنفيذ ثلاثة ملايين نسخة من ملصقات جدارية تقدم معلومات دقيقة حول الاستفتاء على مسودة الدستور المقرر أن يجري في 15 أكتوبر/تشرين الأول القادم.

وقال المدير العام للمفوضية فريد أيار إنه تقرر طبع هذه الملصقات لتأمين تغطية شاملة على مستوى العراق لتثقيف الناخبين على الاستفتاء وإعطائهم المعلومات الدقيقة حول طريقة الاقتراع.

كما أعدت المفوضية ورقة اقتراع خاصة بالاستفتاء تضمنت سؤالا واحدا هو: "هل توافق على مشروع دستور العراق؟", وعلى الناخب الإجابة بكلمة "نعم أو لا".

وأعلنت المفوضية مصادقتها على 42 كيانا سياسيا ستشارك في الانتخابات القادمة المقرر أن تجرى نهاية العام الحالي مع بقاء الباب مفتوحا لتسجيل كيانات سياسية إضافية لأسبوع آخر.



المصدر : وكالات