الخرطوم تتهم متمردي دارفور بمحاولة نسف محادثات السلام

حركة تحرير السودان أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم على شعيرية(الفرنسية)

اتهمت الحكومة السودانية متمردي دارفور غربي البلاد بتعمد نسف مباحثات السلام بين الجانبين التي بدأت منتصف الشهر الجاري, خاصة بعد إعلان مسؤوليتهم عن هجوم على مدينة شعيرية والاستيلاء عليها.
 
وقال أمين عمر المتحدث باسم الحكومة في المفاوضات إن عناصر من حركة تحرير السودان تحاول تخريب المباحثات, مضيفا أن حكومته اشتكت من تلك الهجمات لمراقبي الاتحاد الأفريقي الذين يراقبون وقف إطلاق النار.
 
ومع ذلك فقد أكد المسؤول السوداني أن الوفد الحكومي لن ينسحب من مفاوضات أبوجا للسلام التي افتتحت في 15 سبتمبر/أيلول الجاري, قائلا "لن نتركهم يخربون مفاوضات السلام ويحققون بذلك هدفهم".
 
ضبط النفس
تصعيد الموقف العسكري بدارفور سينعكس على محادثات أبوجا (الفرنسية-أرشيف)
وفي نفس السياق أكد وسطاء الاتحاد الأفريقي أن تجدد القتال في الإقليم قد يفسد محادثات السلام داعين طرفي النزاع إلى ممارسة ضبط النفس.
 
وقال وسيط الاتحاد الأفريقي سام أيبوك بالعاصمة النيجيرية أبوجا إن كبير الوسطاء سالم أحمد سالم طلب من الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو الذي ترأس بلاده الاتحاد، أن يطلب من كلا الطرفين وقف تلك المناوشات.
 
وفيما يتعلق بردود الأفعال الدولية أعربت فرنسا عن قلقها الشديد إزاء تدهور الوضع الأمني في دارفور. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جان باتيست ماتيي إن بلاده تطلب بإلحاح من كل الأطراف في النزاع إظهار أكبر قدر من ضبط النفس واحترام وقف إطلاق النار ومواصلة التفاوض.
 
من جهة أخرى وافق حلف شمال الأطلسي (الناتو) على تمديد مهلة نقل القوات الأفريقية المشاركة في جهود السلام في دارفور مدة شهر وقال إنه يدرس طرقا أخرى للمساعدة, خاصة في مجال تدريب ضباط أفريقيين وتوفير وسائل النقل لعمليات تناوب القوات مستقبلا.
 
وقال مسؤول بالحلف إن الناتو بحلول نهاية الأسبوع الجاري سيكون قد قام بنقل نحو 3500 جندي من القوات الأفريقية جوا بما فيها قوات من نيجيريا ورواندا.
 
استرداد شعيرية
من جهة أخرى تعهد مسؤول عسكري رفض الإفصاح عن اسمه بأن القوات المسلحة ستسترد بلدة شعيرية التي استولت عليها حركة تحرير السودان, معترفا بأن البلدة مازالت تحت سيطرتهم.
 
وكان متمردون في إقليم دارفور غرب السودان أكدوا أنهم استولوا على البلدة الواقعة شمال شرقي نيالا عاصمة الإقليم في هجوم مفاجئ أسفر عن مصرع أكثر من 80 جنديا حكوميا.
 
وقالت حركة تحرير السودان في بيان لها إن الحركة شنت الهجوم ردا على ما أسمتها الخروقات التي قامت بها القوات الحكومية في المنطقة الخاضعة لسيطرتها.

وقال الجيش السوداني إنه صد هجوما شنته حركة تحرير السودان المتمردة على منطقة خزان جديد بالإقليم بعد الهجوم على مدينة شعيرية.
 
الوضع الإنساني
مخاوف من تدهور الوضع الإنساني بدارفور جراء العمليات الأخيرة(الفرنسية)
وحذر متحدث دولي باسم الأمم المتحدة رفض الكشف عن اسمه من تدهور الحالة الإنسانية في البلدة إذا ما استمرت العمليات العسكرية في شعيرية، خاصة مع وجود كميات محدودة من الغذاء والمياه والرعاية الصحية, وبعد إجبار منظمات الإغاثة على الخروج من المدينة عقب الاستيلاء عليها.
 
كما يقول مسؤولو المعونات إن أي أعمال عسكرية أخرى في المنطقة ستصعد التوتر وتهدد نحو 23 ألف لاجئ يعيشون فيها ويعتمدون على المساعدة.
 
وكان المتمردون اتهموا في وقت سابق مليشيات الجنجويد بخرق وقف إطلاق النار في الإقليم وذلك بشن هجمات قتلت عشرات الأشخاص في الأيام الثلاثة الماضية.
 
وأشار عبد الرحمن موسى رئيس وفد حركة تحرير السودان إلى المحادثات التي يشرف عليها الاتحاد الأفريقي في أبوجا، بالاتهام إلى حكومة الخرطوم، وقال إنها هاجمت الأسبوع الماضي عن طريق مليشيات الجنجويد مواقع تسيطر عليها قوات حركة تحرير السودان.


المصدر : وكالات