إصابة أميركيين ومقتل صحفيين بهجمات متفرقة بالعراق

عناصر الشرطة العراقية تعرضت لمزبد من الهجمات (رويترز)

تعرضت القوات الأميركية وعناصر الشرطة العراقية لمزيد من الهجمات خلال الساعات الـ24 الماضية, في مؤشر على استمرار تدهور الأوضاع الأمنية رغم محاولات السيطرة على الموقف.

فبعد ساعات من الإعلان عن مقتل تسعة جنود أميركيين في هجمات متفرقة, أصيب جنديان أميركيان في تفجير عبوة ناسفة استهدف دوريتهم وسط بغداد قبل ظهر اليوم الأربعاء.  

وقد تلقى الجيش الأميركي في العراق ضربة قاسية بمقتل تسعة من جنوده بين أمنيين وعسكريين في سلسلة عمليات منفصلة. وأوضح بيان للجيش الأميركي أن أربعة من قوات مشاة البحرية (المارينز) لقوا مصرعهم في هجومين منفصلين في الرمادي غرب بغداد يوم الاثنين. كما قتل أحد أفراد الشرطة العسكرية الأميركية بانفجار عبوة ناسفة بجانب إحدى الطرق شمال العاصمة العراقية.
 
القوات الأميركية تعرضت لخسائر فادحة خلال الساعات الماضية (الفرنسية)

وفي مدينة الموصل شمالي العراق قتل أربعة حراس أمن أميركيين في هجوم استهدف موكبا دبلوماسيا. وقال مسؤولون أميركيون إن الحراس الأربعة قتلوا عندما هاجم انتحاري بسيارته القافلة التي كانت تضم ثلاث سيارات. ومن بين القتلى حارس أمن للبعثة الدبلوماسية الأميركية أما الثلاثة الآخرون فهم من حراس الأمن الخاصين.
 
وفي حي الشعلة قتل أحد مغاوير الشرطة العراقية وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم مسلح استهدف دوريتهم صباح اليوم. كما قتل صحفيان عراقيان يعملان بصحيفة السفير في هجومين منفصلين شنهما مسلحون مجهولون بمدينة الموصل.

كما أعلن مصدر أمني عراقي مقتل لواء في الجيش العراقي السابق وعضو بارز بحزب البعث المنحل برصاص مجهولين يلبسون الزي العسكري بالمسيب جنوب بغداد, وعثر على مدني مقتول بالرصاص قرب قاعدة أميركية في الإسكندرية جنوب بغداد.
 
وأعلن الجيش الأميركي اعتقال طبيبين وسبعة أشخاص آخرين في ضواحي بغداد يشتبه في تعاونهم مع المسلحين.
 
وفي تطور آخر قال مؤتمر الحوار الوطني العراقي السني إن قوة أمنية تابعة لوزارة الداخلية اعتقلت النائب علي المشهداني, وحمّل السلطات ما قد يحدث له, وربط التوقيف بجهود المؤتمر لجمع خمسة ملايين توقيع لرفض مسودة الدستور وتعديل بعض بنودها.


أحداث البصرة
على صعيد آخر أكدت بريطانيا أنها "لن تهرب من العراق" وأنها سعت لنزع فتيل حالة الغضب في الجنوب بعد عملية تحرير جنديين بريطانيين متنكرين احتجزتهما الشرطة العراقية.

ونقلت صحيفة ديلي تلغراف عن وزير الدفاع البريطاني جون ريد أن لندن ليس لديها أي خطط للبقاء في العراق كقوة احتلال, لكنه قال إنها لن تلوذ بالفرار بسبب من أسماهم الإرهابيين.

وكانت القوات البريطانية قد استخدمت مركبة مدرعة لاقتحام سجن عراقي في مدينة البصرة بحثا عن الجنديين. وقال قائد القوات البريطانية في المدينة إنه علم أن الجنديين سلما لإحدى المليشيات فأمر بإطلاق سراحهما من منزل قريب. 

القوات البريطانية في البصرة تواجه غضبا متزايدا (الفرنسية)
وجاءت العملية البريطانية في أعقاب أعمال شغب في البصرة قالت الشرطة ومسؤولون محليون إنها بدأت عندما أطلق الجنديان البريطانيان النار على دورية للشرطة العراقية. وقتل عراقيان على الأقل في تلك الأحداث.

وقال ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية في اتصال مع الجزيرة نت إن قائد القوات البريطانية في البصرة اتخذ قرار الاقتحام بعد أن رفض من كانوا يحتجزون الجنديين إطلاق سراحهما, رغم أوامر بذلك من وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ شخصيا, وبعد أن استنفد الجانب البريطاني سبل التفاوض على حد قوله.
 
ونفت الحكومة العراقية من جهتها وجود أزمة سياسية مع بريطانيا بعد أن قام الجيش البريطاني بعملية عسكرية لإخلاء سبيل جنديين بريطانيين كانا اعتقلا على أيدي الشرطة العراقية بالبصرة.
 
وجاء في بيان لمكتب رئيس الحكومة إبراهيم الجعفري أن وزارة الداخلية العراقية تجري تحقيقا في تلك الأحداث وسيتم إعلان نتائجه حال الانتهاء منه، وأن هناك حوارا مباشرا بين الحكومتين العراقية والبريطانية.
المصدر : وكالات