مقتل تسعة بمفخختين واحتجاز جنديين بريطانيين بالبصرة

متظاهرون عراقيون يضرمون النار في دبابتين بريطانيتين بالبصرة (الفرنسية)

قتل تسعة أشخاص بينهم ثمانية من رجال الشرطة ومدني في انفجار سيارتين ملغومتين في جنوب بغداد.
 
وقد  قتل أحد الانفجارين سبعة من مغاوير الشرطة ومدنيا وأصاب عددا من المدنيين بجروح في بلدة المحمودية, بينما قتل عراقيان جندي وطفل وأصيب عشرة في انفجار سيارة ثانية باللطيفية.
 
وفي البصرة جنوب العراق أطلقت القوات البريطانية النار على متظاهرين شيعة ما أسفر عن مقتل اثنين من المدنيين.
 
وجاء إطلاق النيران بعد أن احتجزت الشرطة العراقية جنديين بريطانيين لإطلاقهما النيران على ضابط في الشرطة العراقية. وأصيب أيضا في هذه المظاهرات 15 مدنيا بجروح.
 
وأفاد شهود عيان بأن القوات البريطانية حاصرت أحد مراكز الشرطة حيث اعتقل الجنديان, وأحاطت بالقوات حشود من المواطنين العراقيين يرجمونها بالحجارة, بينما أطلق الجنود البريطانيون النار لتفريق المتظاهرين.
 
وأكد مسؤولون عسكريون بريطانيون اعتقال الجنديين البريطانيين وقالت القوات البريطانية إنها فتحت تحقيقا في الموضوع.
 
وفي تطور لاحق أضرم المتظاهرون النار في عربتين عسكريتين بريطانيتين, لكن أفراد طاقمها تمكنوا من النجاة بأنفسهم.
 
وتظاهر عدد من المسلحين التابعين لمليشيا "جيش المهدي" الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وسط مدينة البصرة أمس، مطالبين القوات البريطانية بإطلاق سراح الشيخ أحمد الفرطوسي أحد زعمائهم الذي ألقي القبض عليه السبت.
 
وتقول القوات البريطانية إن هذا الاعتقال جاء نتيجة معلومات استخبارية عن علاقة المعتقلين بالهجمات التي تعرضت لها القوات متعددة الجنسيات في البصرة الأسبوعين الماضيين.

مقتل صحفي
جنود بريطانيون قرب سيارة قالت الشرطة العراقية إنها كانت تطلق النار (رويترز)
وفي البصرة كذلك عثر على جثة الصحفي العراقي فاخر حيدر التميمي الذي يعمل لعدد من وسائل الإعلام الأجنبية من بينها صحيفة النيويورك تايمز مقتولا برصاصة على الأقل في الرأس بعد ساعات قليلة من اختطافه.
 
وقالت زوجته إن مسلحين ملثمين اختطفوا زوجها, بينما قال أخوه إن أربعة أشخاص قالوا إنهم من الاستخبارات العراقية أبلغوه أنهم يريدون استجوابه في إطار تحقيق يجرونه, ثم اقتادوه في سيارة, قبل أن يعثر عليه موثق اليدين مقتولا, ليكون ثاني صحفي يلقى مصرعه في المدينة منذ الشهر الماضي.
 
ذكرى الإمام المهدي
يتزامن هذا التصعيد مع بدء تدفق مئات الآلاف من الشيعة إلى مدينة كربلاء للاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي المنتظر وهو الإمام الثاني عشر للشيعة، أو ما يعرف في العراق بالشعبانية. وتشير التوقعات إلى أن أكثر من مليوني شيعي سيتوافدون إلى المدينة للاحتفال بهذه الذكرى.
 
مئات الآلاف تدففوا على كربلاء التي حظر على السيارات المدنية دخولها (الفرنسية)
وشددت إجراءات الأمن داخل كربلاء وفي محيطها, ومنعت السيارات من دخولها منذ الجمعة الماضي.
 
وقدر قائد أمن كربلاء العميد كريم الحسناوي أن ما يقرب من 6000 من الشرطة اتخذوا مواقع لهم عند مداخل المدينة الأربعة, إضافة إلى مليشيات بدر والمهدي, تحسبا لهجمات أو لتدافع كالذي أودى الشهر الماضي بحياة ما لا يقل عن ألف من الشيعة عند جسر الأئمة ببغداد.
 
وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن مروحيات تابعة لقوات التحالف تحلق بشكل متواصل في أجواء المدينة والمناطق المحيطة بها.
 
وأعلنت الشرطة العراقية اعتقال ثلاثة من جنسيات عربية ورجل كان يحمل قنابل يدوية وسط حشد من الحجيج, إضافة إلى ثمانية عراقيين آخرين.
 
واعتبر نائب الرئيس العراقي عبد المهدي عادل احتفالات كربلاء أكبر تحد لتهديدات زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي, في إشارة إلى تهديداته باستهداف الشيعة قبل أيام.
المصدر : وكالات