شارون يهدد بتعطيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية

شارون يرفض مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية (الفرنسية-أرشيف)
 
هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتعطيل عمليات الاقتراع في الضفة الغربية المحتلة خلال الانتخابات التشريعية المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل في حال مشاركة مرشحين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
ونقلت صحيفة النيويورك تايمز عن شارون قوله أمام جمع من الصحفيين خلال اجتماع في نيويورك "لا أعتقد أن بإمكانهم إجراء انتخابات دون مساعدتنا".
 
وأوضح شارون أن القوات الإسرائيلية ستعيق حركة الفلسطينيين على الحواجز التي تقيمها في الضفة الغربية لتجعل من الصعوبة على الفلسطينيين الإدلاء بأصواتهم.
 
حماس تقيم تجمعا على أنقاض مستوطنة نفيه ديكاليم (رويترز)
وقد حققت حماس فوزا قويا خلال الانتخابات البلدية الماضية وأكدت أنها ستشارك في الانتخابات التشريعية المقبلة للمرة الأولى في تاريخ الحركة. ويتوقع المراقبون أن تتقدم حركة حماس على منافستها الرئيسية حركة فتح.
 
وكان شارون أدلى بتصريحات مماثلة الأربعاء الماضي بشأن معارضته لمشاركة حماس في الانتخابات ولكنه لم يتطرق إلى التهديد بإعاقة العملية الديمقراطية.
 
ومن المتوقع أن يلتقي شارون بالرئيس الفلسطيني محمود عباس بداية أكتوبر/ تشرين الأول القادم. وقالت مصادر فلسطينية


إن اللقاء سيبحث قضية المعابر بين غزة ومصر بعد أن أغلقت إسرائيل معبر رفح قبل انسحابها.
 
ضبط الحدود
من جانب آخر شددت السلطة الفلسطينية إجراءاتهما الأمنية على الحدود الفاصلة بين غزة ومصر حيث انتشر مئات من رجال الأمن على طول الحدود لضبط حركة تدفق الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية.
 
وذكر شهود عيان أن الشرطة الفلسطينية أطلقت أعيرة نارية في الهواء ومنعت العديد من الفلسطينيين من تسلق الجدار والمرور إلى الجانب المصري.
 
وقال مصدر أمني فلسطيني لم يكشف عن هويته إنه لن يسمح لغير المصريين بأن يغادروا ولا لسكان غزة بالعودة، إلا بعد التأكد من هويتهم وتفتيشهم بحثا عن مخدرات أو أسلحة أو مواد ممنوعة.
 
عباس يتعهد بضبط الحدود في القطاع (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه تعهد الرئيس محمود عباس بضبط الحدود بالتعاون مع القاهرة. وأكد في حديث لوكالة (وفا) الفلسطينية أن السلطة تحاول مع المصريين ضبط حركة العبور حتى "تكون الأمور منضبطة خلال يومين أو ثلاثة أيام".
 
وعلى أنقاض المستوطنات الإسرائيلية المدمرة في غزة أقامت حماس أمس عددا من التجمعات تخللها استعراضات للقوة قام بها الآلاف من أعضاء الحركة.
 
وقال إسماعيل هنية القيادي في حماس مخاطبا أنصار الحركة في نيفيه ديكاليم، إن "تحرير قطاع غزة خطوة على طريق تحرير الضفة الغربية والقدس"، مؤكدا أن "بنية حماس هي الشعب الفلسطيني بكامله" وأنها لن تفرط في سلاح المقاومة.
 
وتعهدت حركة حماس بتحويل المنطقة التي تعتزم إسرائيل اقتطاعها من شمال غزة إلى بؤرة رعب ودمار ومزارع شبعا أخرى. وكانت إسرائيل أعلنت عزمها إقامة "منطقة أمنية" داخل الأراضي الفلسطينية لمنع ما قالت إنه تسلل مسلحين إلى بلدات إسرائيلية.
 
ما بعد غزة
في غضون ذلك حث الملك الأردني عبد الله الثاني في لقائه بشارون في نيويورك على أن يكون انسحاب غزة بداية انسحابات أخرى, داعيا لمساعدة السلطة على بناء المؤسسات, وتحسين ظروف معيشة الفلسطينيين.
 
أما ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز فقال في لقاء مع أسوشيتد برس إن الموقف العربي من إسرائيل لا يمكن أن


يتغير ما لم ينته الاحتلال الإسرائيلي الذي يجب أن يتبع انسحابه من غزة بانسحابات أخرى تقود إلى دولة فلسطينية عاصمتها القدس المحتلة.
المصدر : وكالات