زيباري يستبعد الحرب الطائفية والجعفري يلتقي ملك الأردن

عراقيون من طوزخرماتو بعد الانفجار (الفرنسية)

نفى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن تكون هناك مخاوف من نشوب حرب طائفية في بلاده وأشار إلى تماسك الشعب العراقي في وجه هذه الفتنة.

ويأتي خطاب زيباري الذي ألقاه في الأمم المتحدة في وقت تتصاعد فيه الهجمات ذات الطابع الطائفي في العراق. إذ شهدت البلاد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية هجوما على جامعين للشيعة في طوزخرماتو قرب كركوك وبغداد في أعقاب يومين من هجمات مماثلة أوقعت ما لا يقل عن مائتي قتيل.

وتبنى بيان منسوب لتنظيم القاعدة بزعامة أبو مصعب الزرقاوي هذه الهجمات بعد إعلان الأخير حربا شاملة على الشيعة ردا على الهجوم الذي شنته القوات العراقية والأميركية على تلعفر.

ومن جهة أخرى قال زيباري إن القوات العراقية قادرة على احتواء العنف المتصاعد في العراق، وأضاف أن البرهان على قدرة هذه القوات تجلى في العمليات الأخيرة التي جرت في مدينة تلعفر، وكذلك في مناطق أخرى من البلاد. إلا أنه أشار كذلك إلى ما سماها الحاجة لقوات أجنبية حتى اكتمال مجريات "العملية السياسية".

الشيخ جواد الخالصي (الجزيرة)
وفي الوقت الذي تجري فيه هذه التطورات أعلن الشيخ جواد الخالصي -وهو إمام المدرسة الخالصية الشيعية في الكاظمية- أن الزرقاوي مات "ولكن الأميركيين ما زالوا يستخدمون اسمه كذريعة لمواصلة الاحتلال".

واعتبر أن ما نسب للزرقاوي بشأن "الحرب الشاملة على الشيعة" غير صحيح، وقال "لا أعتقد أن أبو مصعب الزرقاوي موجود بهذه الصفة. إنه اختراع من المحتلين لتقسيم الشعب". وشدد على القول إن التصريح الأخير الذي نسب إلى الزرقاوي يهدف إلى دفع الشيعة إلى "الاحتماء بالأميركيين بدلا من الانضمام إلى المقاومة".

وكانت هيئة علماء المسلمين -وهي إحدى أكبر المرجعيات السنية في العراق- دعت الزرقاوي إلى التراجع عن تهديداته للشيعة لأنها "تسيء لصورة الجهاد" و"تدفع إلى إراقة مزيد من دماء الأبرياء". وقالت إن "مثل هذا الإعلان الخطير يحقق للمحتل أخطر أمانيه في تمزيق البلاد وإشعال الفتنة بين العباد".

وذكر بيان الهيئة أن شيعة العراق "لا يتحملون إثم ما تنتهجه الحكومة الانتقالية من سياسة طائفية واضحة المعالم بمباركة أميركية".

الوضع الميداني
وفي الوقت الذي استمرت فيه أحداث العنف في مختلف مناطق العراق أمس, أعلنت الشرطة العراقية اليوم عن اكتشاف جثة تعود لضابط في شرطة البصرة جنوبي العراق. وأوضحت الشرطة أن الجثة تعود لأحد ضباط حماية عضو الجمعية الوطنية وائل عبد اللطيف.

كما أعلنت وزارة الخارجية القبرصية اختطاف رجل يحمل الجنسيتين القبرصية واللبنانية في العراق قبل أسبوع. وذكرت أن الرجل يدعى كرابيت جيكيجيان.

العراق والأردن

العراق كان حاضرا اجتماعات نيويورك (رويترز) 
وعلى هامش القمة العالمية في نيويورك أعلن مصدر رسمي في عمان اليوم أن العاهل الأردني عبد الله الثاني ورئيس الوزراء العراقي المؤقت إبراهيم الجعفري قررا خلال لقاء عقداه مساء الجمعة تعزيز التعاون بين البلدين "على كافة المستويات الأمنية والسياسية".

وفي تطور آخر هدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان باتخاذ "الخطوات الضرورية" إذا لم تقمع القوات التي تقودها الولايات المتحدة أو القوات العراقية المتمردين الأكراد من تركيا شمالي العراق.

وقال أردوغان إنه ناقش الوضع مع الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري في نيويورك إضافة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش في وقت سابق من الأسبوع الجاري.

واعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن عمليات التفجير الانتحارية التي تطال المدنيين في العراق "أظهرت إشارات إلى أن نوعا من التوتر بدأ يسود أوساط الحركات الجهادية التي تختلف بشأن الطرق الواجب إتباعها حاليا".

المصدر : وكالات