تردد أميركي بالرد على تهديد إسرائيل بعرقلة انتخابات الفلسطينيين

حركة حماس تحظى بتأييد جماهيري واسع أكسبها تصدر الانتخابات البلدية (الفرنسية)

أبدت الحكومة الأميركية ترددا في التدخل بشأن تهديدات إسرائيل بوقف التعاون مع السلطة الفلسطينية في تنظيم الانتخابات التشريعية المقررة في يناير/كانون الثاني المقبل, إذا شاركت فيها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك أن هذه المسألة يجب أن يحلها الفلسطينيون أنفسهم, موضحا أن على الشعب الفلسطيني أن يحل "التناقض الجوهري" لحركات المقاومة التي تريد وضع رجل في الحياة السياسة والأخرى في "معسكر الرعب".

وقال إن خارطة الطريق تطالب السلطة الفلسطينية "بتفكيك الشبكات الإرهابية", مشيرا إلى أن البيت الأبيض سيعمل مع السلطة الفلسطينية وحركة حماس لحل الخلافات المتعلقة بالانتخابات البرلمانية الفلسطينية القادمة.



تهديدات
تأتي تصريحات ماكورماك ردا على تهديدات كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير خارجيته سيلفان شالوم بوقف التعاون مع الفلسطينيين لإنجاح الانتخابات النيابية.

إسرائيل تعرقل وصول حماس إلى السلطة  (الفرنسية)
فقد هدد شارون في تصريحات لصحيفة "نيويورك تايمز" عقب اجتماعه بالرئيس الأميركي جورج بوش، بأن إسرائيل قد تعمد إلى عدم إزالة حواجز أو نقاط مراقبة لعرقلة وصول بعض الفلسطينيين -مثل أهالي القدس- للمشاركة في الانتخابات.

من جهته أعرب سيلفان شالوم عن تصميم إسرائيل على عدم إعطاء حماس ما أسماها إمكانية حمل السلاح في يد ومواصلة التصرف كمنظمة "إرهابية", والمشاركة في الانتخابات باليد الأخرى.

غير أن حماس اعتبرت الانتخابات شأنا فلسطينيا داخليا وليس من حق الاحتلال التدخل فيه. وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن علاقة حماس بالاحتلال هي عبر المقاومة فقط.

وتخشى إسرائيل ان تتقدم حماس التي حققت فوزا قويا في الانتخابات البلدية الماضية, على منافستها الرئيسية حركة فتح. وقد أكدت حماس أنها ستشارك في الانتخابات التشريعية المقبلة للمرة الأولى في تاريخ الحركة.



القطاع والضفة
على الصعيد الميداني نشرت قوات الأمن الوطني الفلسطينية أربع كتائب قوامها 1500 عنصر على الحدود بين قطاع غزة ومصر، لمنع حركة العبور غير القانونية من مصر وإليها.

وفور وصول هذه القوات وجدت نفسها مضطرة إلى إطلاق النار في الهواء لتفريق مواطنين تجمعوا عند الثغرات الموجودة في الجدار الحدودي، للانتقال إلى ممر صلاح الدين الذي يفصل الجدار عن السياج الحدودي مع مصر.

الفلسطينيون احتفلوا برحيل الاحتلال عن حومش (الفرنسية)
وفي الضفة الغربية قالت مراسلة الجزيرة إن مئات الفلسطينيين تدفقوا إلى ما كان يعرف بمستوطنة حومش شمالي الضفة بعد انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي منها بشكل مفاجئ.

وأوضحت المراسلة أن الفلسطينيين أقاموا صلاة الظهر والعصر هناك تعبيرا عن فرحتهم برحيل الاحتلال عن هذه المستوطنة التي شيدت على أراضي قريتي سيلة الظهر وبرقة.

وأعربت السلطة الفلسطينية من جانبها عن غضبها للانسحاب الإسرائيلي المفاجئ واتهمت إسرائيل بمحاولة إشاعة الفوضى. وكانت إسرائيل أخلت أربع مستوطنات في الضفة الغربية ضمن خطة الانفصال ولكنها لم تسلمها للسلطة بعد.

وقال محافظ جنين قدورة موسى إن فشل الجانب الإسرائيلي في التنسيق مع الفلسطينيين كان السبب في الفوضى التي تلت عملية الانسحاب.

ومن جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت حملة تمشيط واسعة النطاق في محيط قريتي رمانة وزبوبا غرب جنين, وسط إطلاق القنابل الضوئية.

وقالت مصادر إسرائيلية إن العملية تستهدف ملاحقة مسلحين فلسطينيين قاموا بإطلاق نار باتجاه معسكر سالم الواقع على حدود الخط الأخضر.



المصدر : الجزيرة + وكالات