مقتل وجرح عشرات العراقيين بهجمات جديدة في بغداد

هجمات الأيام الثلاثة الماضية حصدت أكثر من 200 قتيل عراقي (الفرنسية)

قتل ثلاثة عراقيين وجرح عشرات آخرون في هجوم بالأسلحة الرشاشة شنه مسلحون على حشد من الرجال الذين كانوا ينتظرون الحصول على عمل في ساحة جنوبي شرقي بغداد.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن المستهدفين كانوا متجمعين في ساحة في حي بغداد الجديدة عندما أطلق عليهم مسلحون في حافلات صغيرة النار.

يأتي ذلك بعد يوم دام آخر خلف عشرات القتلى والجرحى في صفوف العراقيين معظمهم من أفراد الشرطة. فقد قتل نحو 16 من عناصر القوات الخاصة (المغاوير) وخمسة مدنيين وجرح 21 آخرون في تفجير سيارة مفخخة استهدف رتلا من سيارات الشرطة بحي الدورة جنوبي بغداد.
 
وبعد الهجوم بساعات استهدف انتحاريان بسيارتين مفخختين دوريتين للشرطة العراقية في منطقة الصحة وسط الدورة، ما أسفر عن مقتل تسعة من رجال الشرطة وجرح 17 آخرين.
 
كما قتل مسلحون رجلي دين شيعيين في اللطيفية والموصل ومسؤولا بحزب الدعوة في الحلة جنوب بغداد. ولقي 18 عراقيا بينهم ثلاثة من أفراد الشرطة مصارعهم بهجمات متفرقة ببغداد وبعقوبة وكركوك.

وقد تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة الأردني أبو مصعب الزرقاوي هذه الهجمات وتوعد في بيان نشر على الإنترنت بشن المزيد منها.

رصد الزرقاوي

القوات الأميركية توعدت بمهاجمة مدن عراقية أخرى كما فعلت في تلعفر (الفرنسية) 
يأتي ذلك في وقت تستعد القوات الأميركية لشن غارات جوية وهجمات برية على مدن في غربي العراق، وذلك في إطار بحثها عن الزرقاوي.

وأشار المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق الجنرال ريك لينش إلى أن القوات الأميركية تستعد لشن هجماتها على مدن قريبة من وادي نهر الفرات من بينها مدينتا القائم وحديثة. وقال "بمجرد أن نراه (الزرقاوي) يحاول إقامة ملاذ آمن سنقوم بعمليات مثل تلك التي قمنا بها في تلعفر".

وسبق أن حدد وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي أربع مدن أخرى غربي العراق -هي الرمادي وسامراء وراوة والقائم- كأهداف لهجمات تشنها القوات العراقية والأميركية على المسلحين على غرار هجوم تلعفر.

وأكد الجنرال لينش أن القوات الأميركية رصدت تحركات الزرقاوي. وقال إن قواته حصلت على معلومات استخباراتية وصفها بالعظيمة عن مكان تحركه في وادي الفرات غربي العراق.
 
وأوضح الجنرال الأميركي في مؤتمر صحفي عقده في بغداد مساء أمس أن قواته تستخدم كافة الوسائل الموجودة تحت تصرفها بالتعاون مع قوات الأمن العراقية للعثور على الزرقاوي وقتله. 

مساعدة دولية
وإزاء تدهور الوضع الأمني في العراق في اليومين الماضيين قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن الهجمات والتفجيرات الجديدة تؤكد ضرورة استمرار بقاء القوات الأجنبية في العراق.
 

الطالباني طلب مساعدة دولية لمحاربة ما سماه الإرهاب في العراق (الفرنسية)
واعتبر بلير الموجود في نيويورك لحضور قمة العالم في تصريحات لـبي بي سي مرددا تعليقات سابقة للرئيس جورج بوش أن الالتزام بأي جدول زمني للانسحاب من العراق أمر يفتقر إلى الحكمة لأن ذلك سيكون في مصلحة المسلحين.
 
وأضاف بلير أن "القوات البريطانية والأميركية موجودة في العراق اليوم بمساندة الأمم المتحدة وعلينا أن نبقى هناك ونواصل حتى النهاية ونضمن ألا يتم دفع العراقيين إلى خارج المسار الصحيح".
 
ودعا الرئيس الانتقالي جلال الطالباني الأسرة الدولية لمساعدة بلاده لاستئصال ما أسماه الإرهاب في العراق.
 
وقال في كلمته -أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في بداية دورتها الستين في نيويورك- إن الإرهاب يتهدد العالم بأسره انطلاقا من العراق. وجدد الرئيس العراقي التزام بلاده بمواثيق وعهود جامعة الدول العربية.

المصدر : وكالات