عـاجـل: السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي ردا على ترامب: ليس لنا حلف دفاعي مشترك مع السعودية ولا يجب أن نتظاهر بذلك

دعوات للثأر من الزرقاوي ومقتل العشرات بهجمات وتفجيرات

 بقايا السيارة المفخخة التي استهدفت مسجد طوز خرماتو (رويترز)

بدأت نذر صِدام مذهبي بالظهور في العراق مع مطالبة رجال دين شيعة بالانتقام للهجمات التي تستهدف مساجد الشيعة وتحذير آخرين من خروج الوضع عن السيطرة.

وأعرب الشيخ حازم الأعرجي ممثل الزعيم الديني مقتدي الصدر خلال خطبة في مسجد الكاظمية ببغداد عن استغرابه لعدم مبادرة علماء السنة لتكفير أبو مصعب الزرقاوي وأتباعه، داعيا للأخذ "بالثأر وعدم الوقوف صامتين أمام القتلة والمجرمين من أتباع الزرقاوي والتكفيريين وأتباع صدام الكافر".

وطالب الأعرجي أيضا الحكومة العراقية بحماية المراكز الدينية وخاصة الشيعية "لكونها أصبحت أهدافا للتكفيريين والزرقاويين".

وجاءت هذه الدعوة بعد ساعات من هجوم انتحاري أوقع 11 قتيلا في مسجد للشيعة في بلدة طوز خرماتو شمال العراق، وبعد يومين من إعلان الزرقاوي حربا شاملة على الشيعة انتقاما للهجوم على بلدة تلعفر.

وشهدت بغداد في اليومين الماضيين سلسلة هجمات بسيارات مفخخة أوقعت ما لا يقل عن 128 قتيلا معظمهم من رجال الشرطة والعراقيين الشيعة وتبناها تنظيم القاعدة بالعراق بزعامة الزرقاوي.

ومن جامع الحسينية الفاطمية في النجف (160 كلم جنوب بغداد) دعا صدر الدين القبنجي المقرب من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، إلى "توحيد كلمة العراقيين عموما والشيعة خصوصا وتجاوز كل الخلافات لأننا أمام عدو واحد".

من جهته قال الشيخ عبد المهدي الكربلائي, ممثل المرجع الديني الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني, في مرقد الحسين في كربلاء (100 كلم جنوب بغداد) إن "ما يدمي القلب ويزيدنا ألما هو أن نزيف الدم مازال جاريا للعراقيين وخاصة أتباع أهل البيت (الشيعة)".

وأضاف أن الأمر وصل "حدا لا يمكن تحمله وتقع على قوات الاحتلال مسؤولية كاملة في حفظ الأمن وفقا للقوانين الدولية". وأكد أنه "قد يصل الوضع إلى حال لا تمكن السيطرة عليه".

عراقيون يرفعون المصحف خلال مظاهرة في موقع إحدى الهجمات الانتحارية (الفرنسية)
هيئة العلماء
في السياق ذاته دعت هيئة العلماء المسلمين إحدى أكبر المرجعيات السنية بالعراق- الزرقاوي في بيان إلى التراجع عن تهديداته للشيعة لأنها "تسيء لصورة الجهاد وتدفع إلى إراقة مزيد من دماء الأبرياء".

وذكر البيان أن شيعة العراق لا يتحملون إثم ما تنتهجه الحكومة الانتقالية من سياسة طائفية واضحة المعالم بمباركة أميركية.

تفجيرات وهجمات
وأتت هذه المواقف بعد ساعات من أحدث تفجير في سلسلة الهجمات الانتحارية بالسيارات المفخخة، خلف 11 قتيلا و25 جريحا في بلدة طوز خرماتو التي يسكنها شيعة تركمان وسنة وأكرد عراقيون.

وزعم نائب قائد شرطة طوز المقدم حسين علي رشيد أن الشرطة العراقية تمكنت من القبض على شخص سعودي يرتدي حزاما ناسفا كان ينوي تنفيذ انفجار ثانٍ.

وقبل ذلك قتل 18 عراقيا بينهم إمام مسجد شيعي وجرح أكثر من 20 آخرين بسلسلة هجمات وقعت صباح اليوم في العاصمة بغداد وضواحيها.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن ثلاثة عراقيين قتلوا وأصيب 13 آخرون عندما هاجم مسلحون مجهولون يستقلون خمس سيارات حشدا من العمال بساحة في بغداد الجديدة.

عراقي يبكي واحدا من سبعة أشقاء قتلوا في بهرز (الفرنسية)

وانتقلت إحدى سيارات المهاجمين إلى شارع القناة المجاور حيث قامت بفتح النار على سيارة تابعة لوزارة النقل والمواصلات، مما أدى إلى مقتل أحد الموظفين وجرح اثنين آخرين, حسب المصدر نفسه.

وفي مدينة الصدر أطلق مسلحون النار على سيارة تقل فاضل الربيعي العضو بمكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وخطيب مسجد الإمام علي وأردوه قتيلا.

كما قتل مجهولون ثلاثة أشخاص بعد أن هاجم مسلحون شاحنتين لنقل المواد التموينية على الطريق السريع في حي العدل غرب بغداد، حيث احترقت إحداهما وشوهدت آثار للدماء في الأخرى.

وفيما أفيد بمقتل ستة عراقيين من عائلة واحدة في منطقة بهرز القريبة من بعقوبة، قتل مدير قضاء الإسكندرية عامر الخفاجي وأربعة من حراسه، وجرح اثنان آخران في هجوم شنه مسلحون متخفون بزي الجيش العراقي على منزله.

كما قتل ثلاثة من ضباط الشرطة وأصيب أربعة آخرون في انفجار سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري استهدفت دورية للشرطة في منطقة الحصوة.

غارة أميركية
بالمقابل قتل تسعة مسلحين في قصف نفذته الطائرات الأميركية على مدرسة مهجورة كانوا يختبئون بها في منطقة الكرابلة شمال غرب بغداد. كما قصفت طائرات أميركية أخرى ما قال الجيش الأميركي إنه مصنع للقنابل في حديثة غرب بغداد أيضا.

وقبل ذلك أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في قصف بقذائف الهاون على معسكر للقوات الأميركية في الرمادي غربي العراق يوم أمس الخميس، وقال الجيش في بيان إن الجندي ينتمي إلى الفرقة الثانية من مشاة البحرية الأميركية (المارينز).



المصدر : وكالات