نواب فلسطينيون يطالبون بحجب الثقة عن حكومة قريع

اغتيال موسى عرفات كان المحرك الأكبر لتحرك النواب الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

طالب 16 نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم رئاسة المجلس البدء بإجراءات حجب الثقة عن الحكومة الفلسطينية التي يرأسها أحمد قريع، بسبب ما أسموه تقصيرها في ضبط "الانفلات الأمني".

وقال رئيس المجلس روحي فتوح إنه يتوجب عليه دستوريا أن يبلغ الحكومة خلال ثلاثة أيام بموعد هذه الجلسة، وتوقعت مصادر برلمانية أن تعقد الخميس المقبل.

وحسب القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية (الدستور) فإن حجب الثقة يحتاج إلى تأييد نصف عدد النواب البالغ عددهم 83، إضافة إلى نائبين معتقلين لدى السلطات الإسرائيلية.

وكان المجلس التشريعي قد بحث على مدار اليومين الماضيين تقريرا عن الأوضاع الأمنية قدمته لجنة الأمن والداخلية في المجلس. وحمل التقرير الحكومة مسؤولية ما وصفه بالفشل في تحقيق الأمن الداخلي.

واعتبر فتوح أن اغتيال المسؤول الفلسطيني اللواء موسى عرفات الأسبوع الماضي في غزة كان "العنوان الأكبر" لتحرك المجلس بهذا الاتجاه، إضافة إلى وقوع اعتداءات يومية أخرى على المؤسسات الفلسطينية ومن ضمنها قيام ملثمين باحتلال مقر وزارة الداخلية في غزة قبل عدة أيام.

معبر رفح
وفيما يتعلق بآخر تطورات الوضع بمعبر رفح الذي شهد حالة من الفوضى عقب الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بسبب تدفق آلاف الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية، اتصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس هاتفيا اليوم بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وبحثت معه التنسيق الفلسطيني مع السلطات المصرية في المعبر.

محمود عباس أعطى أوامره بوقف كل أشكال التجاوزات بالمعبر(الفرنسية)
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عباس بحث مع رايس أيضا الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بعد الانسحاب الإسرائيلي وأبلغها بالاحتياجات الفلسطينية بكافة المجالات، وضرورة استمرار الجهد لدعم السلطة للوفاء بالتزاماتها.

وتفقد عباس اليوم بوابة صلاح الدين في رفح وقال للصحفيين إنه أصدر أوامره بمنع أي تجاوزات مهما كانت، مشيرا إلى ضرورة تطوير هذا المعبر بعد أن دمرت فيه شبكة الكهرباء والمياه.

وقد عاد الهدوء صباح اليوم إلى هذه المنطقة بعدما انتشرت عناصر من الشرطتين الفلسطينية والمصرية وأعادوا إقامة مراكز المراقبة الحدودية.

وردا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في نيويورك والتي عبر فيها عن قلق إسرائيل والولايات المتحدة من الفوضى في معبر رفح، قال عباس إن الفلسطينيين مسيطرون تماما على الوضع في قطاع غزة.

وفي تطور آخر طالب حاخاما إسرائيل الكبيران شلومو عمار (السفارديم) ويونا ميترغز (الأشكيناز) البابا بنديكت السادس عشر إدانة عمليات تدمير الكنس بالمستوطنات الإسرائيلية التي جرى تسليمها للسلطة الفلسطينية بعد الانسحاب الإسرائيلي منها.

وكانت السلطة الفلسطينية قد انتقدت عدم هدم الحكومة الإسرائيلية للكنس، محذرة من أن إسرائيل تسعى لاستغلال هذه المسألة للإساءة إلى الشعب الفلسطيني وتشويه صورته أمام الرأي العام.

المحكمة الإسرائيلية رفضت قرار محكمة العدل الدولية بشأن الجدار (الأوروبية-أرشيف)
شرعية الجدار
من جهة أخرى أيدت المحكمة الإسرائيلية العليا اليوم بناء إسرائيل الجدار العازل في الضفة الغربية المحتلة، ما يعني ضمنيا رفضها قرار محكمة العدل الدولية التي قضت بعدم شرعيته.

لكن المحكمة طلبت من الحكومة إعادة النظر في جزء من مسار الجدار في منطقة قلقيلية لتفادي عزل خمس قرى فلسطينية.

من جانبها نددت السلطة الفلسطينية بشدة بالقرار واعتبرت أن المحكمة شرعت بذلك أمرا مخالفا للقانون الدولي. وأفاد مراسل الجزيرة أن الجانب الفلسطيني يصر على إزالة الجدار برمته لأنه يمتد داخل أراض فلسطينية بالضفة الغربية.

رؤية شارون
وفي نيويورك وعلى هامش مشاركته في قمة العالم وعقب لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش، اشترط شارون لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين وإحراز أي تقدم في العملية السلمية ما أسماه ممارسة السلطة الفلسطينية سيطرتها التامة والكاملة على الأراضي التي انسحبت منها إسرائيل في قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات