عـاجـل: السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي ردا على ترامب: ليس لنا حلف دفاعي مشترك مع السعودية ولا يجب أن نتظاهر بذلك

شارون يعتبر غزة اختبارا للفلسطينيين والسلطة تخشى الفتنة

شارون يتحدث بمنطق الأقوى ويضع شروطا لاستئناف مفاوضات السلام (رويترز-أرشيف)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة كان بمثابة اختبار للفلسطينيين حول الطريقة التي سيعتمدونها لإدارة شؤون دولتهم.

وعقب لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش على هامش قمة العالم المنعقدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، اشترط شارون لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين وإحراز أي تقدم في العملية السلمية، ما أسماه ممارسة السلطة الفلسطينية سيطرتها التامة والكاملة على الأراضي التي انسحبت منها إسرائيل في قطاع غزة.

"
بوش أشاد بما وصفه "شجاعة" شارون في تطبيق خطة الانسحاب وحث المجتمع الدولي والدول العربية على مساعدة الفلسطينيين على تطوير اقتصاد قابل للحياة
"
وانتقد شارون تدفق الفلسطينيين "بغير ضوابط" عبر حدود غزة مع مصر منذ انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة، من جانبه حث بوش الفلسطينيين على تشكيل حكومة تكون ذات توجهات "سلمية" تجاه إسرائيل، مؤكدا أن قطاع غزة هو نقطة جيدة للبدء في ذلك.

وأشاد بوش بما وصفه "شجاعة" شارون في تطبيق خطة الانسحاب التاريخي من قطاع غزة، وحث المجتمع الدولي والدول العربية على مساعدة الفلسطينيين على تطوير اقتصاد قابل للحياة بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة.



شرعية الجدار
وفي تطور آخر قضت المحكمة الإسرائيلية العليا بقانونية الجدار العازل الذي بنته إسرائيل في مناطق الضفة الغربية المحتلة، رافضة بذلك قرار محكمة العدل الدولية الذي أصدرته العام الماضي بعدم قانونية الجدار، وتجاهلته إسرائيل منذ اللحظة الأولى.

وطلبت المحكمة الإسرائيلية في حيثيات قرارها من الحكومة الإسرائيلية إعادة النظر في جزء من مسار الجدار العازل الذي تبنيه بالضفة الغربية.

وتزعم إسرائيل أن الجدار الذي انتهت فعليا من بناء أكثر من نصفه وطوله 600 كم يحميها من هجمات الفلسطينيين، فيما يؤكد الفلسطينيون أنه يصادر أراضيهم.



تنظيم حدود غزة
وعاد الهدوء صباح اليوم إلى منطقة الحدود المصرية مع قطاع غزة، حيث انتشرت عناصر من الشرطتين الفلسطينية والمصرية، وأعادوا إقامة مراكز المراقبة الحدودية.

الفلسطينيون استجابوا لمهلة الحكومة المصرية (الفرنسية)
وكانت السلطة الفلسطينية قد أعلنت في وقت سابق تشكيل لجنة أمنية مصرية فلسطينية لوضع الترتيبات اللازمة لضبط الوضع على معبر رفح الحدودي الذي شهد حركة عبور كثيفة في الاتجاهين بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية.

وقال جبريل الرجوب مستشار الأمن القومي للرئيس الفلسطيني إن الطرفين اتفقا على التمهيد لتوقيع اتفاق ثنائي لترسيم الحدود بينهما. وقال إن هناك لقاء مرتقبا بين رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع والمسؤولين المصريين خلال اليومين المقبلين في هذا الصدد.

من جانبها لجأت السلطات المصرية لإغلاق حدودها مع غزة، ومنعت الفلسطينيين من استمرار العبور إلى رفح المصرية عبر الأسلاك الشائكة على طول الحدود.

واستجاب المئات من الفلسطينيين للمهلة النهائية التي حددتها السلطات المصرية لهم لمغادرة رفح مساء الأربعاء، وبدؤوا العودة إلى قطاع غزة.



تحذير من فتنة
من ناحية ثانية حذر الأمين العام لرئاسة السلطة الفلسطينية في مهرجان شعبي من "فتنة تعم أو يخطط لها أن تعم في الوطن".

وفي إشارة إيجابية إلى فصائل المقاومة الفلسطينية، قال الطيب عبد الرحيم في كلمة ألقاها باسم الرئيس محمود عباس إن "من حمل السلاح ليدافع عن شعبه وأطفاله لا يمكن أن يرفع السلاح في وجه أخيه".
 

السلطة تسعى لدمج المسلحين في  الأجهزة الأمنية (الفرنسية)
وشارك في الاحتفال آلاف الفلسطينيين بينهم عشرات المسلحين إضافة إلى ممثلي جميع الفصائل خاصة حماس والجهاد الإسلامي وفتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.

وفي السياق كشف رفيق الحسيني مستشار الرئيس الفلسطيني ما وصفه بخطة أمنية جديدة للرئيس محمود عباس، مشيرا إلى أن الخطة تتضمن خلو الشوارع الفلسطينية من المسلحين و"الأسلحة غير القانونية" عقب الانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني المقبل.

جاء ذلك بعد أن طالب المجلس التشريعي الفلسطيني السلطة الفلسطينية باتخاذ "إجراءات مشددة وعقوبات" لوضع حد لما أسماه حالة الانفلات الأمني وضبط انتشار السلاح في قطاع غزة.
 
لكن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أكدت أنها ستحتفظ بسلاحها حتى رفع الراية على القدس المحتلة, مؤكدة أن الضفة والقدس على موعد مع "الجهاد والاستشهاد والمقاومة".

تسلل مستوطنين
من جهة أخرى أفاد مصدر أمني إسرائيلي بأن الشرطة الإسرائيلية أجلت الليلة الماضية نحو 70 شابا من اليمين القومي المتطرف من مستوطنة سانور السابقة في شمال الضفة الغربية بعد أن كانوا قد تسللوا إليها خلال الليلة نفسها.

وقال المصدر إن 46 شخصا منهم أوقفوا بعد أن قام عناصر من حرس الحدود والشرطة بإخراجهم من المستوطنة التي كانت أخليت أواخر الشهر الماضي.



المصدر : الجزيرة + وكالات