شارون يربط استئناف السلام بسيطرة السلطة على غزة

جورج بوش امتدح أرييل شارون ووصفه بالشجاعة لتطبيقه الانسحاب من غزة (الفرنسية)

استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين قريبا.
 
وربط شارون عقب لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش على هامش قمة العالم المنعقدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك إحراز أي تقدم في محادثات السلام بممارسة السلطة الفلسطينية سيطرتها التامة والكاملة على الأراضي التي انسحبت منها إسرائيل في قطاع غزة.
 
واعتبر أن غزة كانت "اختبارا" حول الطريقة التي سيعتمدها الفلسطينيون لتولي شؤون دولتهم. وأشار إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة  تشعران بقلق إزاء تدفق الفلسطينيين "بغير ضوابط" عبر حدود غزة مع مصر منذ انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة.
 
وسبق أن حث الرئيس بوش الفلسطينيين على تشكيل حكومة تكون ذات توجهات "سلمية" تجاه إسرائيل, مؤكدا أن قطاع غزة هو نقطة جيدة للبدء في ذلك.
 
كما أشاد بوش بما وصفه "شجاعة" شارون في تطبيق خطة الانسحاب التاريخي من قطاع غزة، وطالب المجتمع الدولي والدول العربية بمساعدة الفلسطينيين على تطوير اقتصاد قابل للحياة بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة.
 
إغلاق حدود غزة
استمرار تدفق فلسطينيي غزة عبر الحدود المصرية (الفرنسية)
في غضون ذلك أغلقت السلطات المصرية حدودها مع قطاع غزة ومنعت الفلسطينيين من استمرار العبور إلى رفح المصرية عبر الأسلاك الشائكة على طول الحدود.
 
واستجاب المئات من الفلسطينيين للمهلة النهائية التي حددتها السلطات المصرية لهم لمغادرة رفح مساء الأربعاء، وبدؤوا العودة إلى قطاع غزة.
 
وأطلقت القوات المصرية النار في الهواء لمنع الفلسطينيين من عبور الجدار الشائك إلى رفح، ولكن البعض استمر في محاولة الدخول من ثغرات في الجدار الإسمنتي الإسرائيلي ومن ثم تسلق الجدار الشائك الذي بنته مصر ويبلغ ارتفاعه 150 سنتيمترا.
 
وفي هذا الإطار أعلنت السلطة الفلسطينية تشكيل لجنة أمنية مصرية فلسطينية لوضع الترتيبات اللازمة لضبط الوضع على معبر رفح الحدودي الذي شهد حركة عبور كثيفة في الاتجاهين بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية.
 
وقال جبريل الرجوب مستشار الأمن القومي للرئيس الفلسطيني إن الطرفين اتفقا على التمهيد لتوقيع اتفاق ثنائي لترسيم الحدود بينهما. وقال إن هناك لقاء مرتقبا بين رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع والمسؤولين المصريين خلال اليومين المقبلين في هذا الصدد.
 
وكانت قوات الأمن المصرية قد قالت إنها عثرت على نفق تحت الأرض يحتوي على كمية كبيرة من الأسلحة عند الحدود بين مصر وقطاع غزة.
 
تأكيد على الوحدة
من ناحية ثانية حذر الأمين العام لرئاسة السلطة الفلسطينية في مهرجان شعبي من "فتنة تعم أو يخطط لها أن تعم في الوطن".
 
السلطة تخطط لدمج مسلحي فتح في أجهزة الأمن الفلسطينية (الفرنسية)
وفي إشارة إيجابية إلى فصائل المقاومة الفلسطينية، قال الطيب عبد الرحيم في كلمة ألقاها باسم الرئيس محمود عباس إن "من حمل السلاح ليدافع عن شعبه وأطفاله لا يمكن أن يرفع السلاح في وجه أخيه".
 
 وشارك في الاحتفال آلاف
الفلسطينيين بينهم مئات النساء وعشرات المسلحين إضافة إلى ممثلي كافة الفصائل خصوصا حماس والجهاد الإسلامي وفتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.
 
وفي السياق كشف رفيق الحسيني مستشار الرئيس الفلسطيني ما وصفه بخطة أمنية جديدة للرئيس محمود عباس، مشيرا إلى أن الخطة تتضمن خلو الشوارع الفلسطينية من المسلحين و"الأسلحة غير القانونية" عقب الانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني المقبل.
 
وتشمل الخطة التي تبدأ الأسبوع القادم انخراط مسلحين من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في صفوف أجهزة الأمن الفلسطينية.
 
جاء ذلك بعد أن طالب المجلس التشريعي الفلسطيني السلطة الفلسطينية باتخاذ "إجراءات مشددة وعقوبات" لوضع حد لما أسماه حالة الانفلات الأمني وضبط انتشار السلاح في قطاع غزة.
 
 وفي هذا الإطار قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها ستحتفظ بسلاحها حتى رفع الراية على القدس المحتلة, مؤكدة أن الضفة والقدس على موعد مع "الجهاد والاستشهاد والمقاومة".
 
تسلل مستوطنين
على صعيد آخر تسلل نحو 50 مستوطنا متطرفا مساء أمس الأربعاء إلى قطاع مستوطنة سانور -إحدى أربعة مستوطنات في شمال الضفة الغربية أخليت الشهر الماضي- بعدما اقتحموا حاجزا لقوات الاحتلال الإسرائيلي.
 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن المستوطنين الذين يعارضون الانسحاب الإسرائيلي, تحصنوا على سطح مركز قديم لشرطة الانتداب البريطاني في المستوطنة السابقة لم يهدم كما هدمت مساكن المستوطنين.
 
وهذه هي المرة الأولى التي يعود فيها مستوطنون معارضون للانسحاب إلى موقع مستوطنة بعد إخلائها.
المصدر : الجزيرة + وكالات