المحكمة الإسرائيلية العليا تؤيد بناء الجدار العازل

مسار الجدار العازل يمتد لنحو 600 كيلومتر معظمها في أراض فلسطينية (الفرنسية-أرشيف)

أيدت المحكمة الإسرائيلية العليا اليوم الخميس قيام إسرائيل ببناء الجدار العازل في الضفة الغربية المحتلة، ما يعني ضمنيا رفضها لقرار محكمة العدل الدولية التي قضت بعدم شرعيته.

وقالت المحكمة في قرارها بشأن طعن مقدم من جانب فلسطينيين في مسار الجدار العازل إن هناك احتياجات أمنية في ما يتعلق بأجزاء من المشروع تجعله شرعيا. لكنها طلبت من الحكومة إعادة النظر في جزء من مسار الجدار في منطقة قلقيلية لتفادي عزل خمس قرى فلسطينية.

وانتقد قضاة المحكمة التسعة قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي في يوليو/ تموز 2004، واعتبرت المحكمة الإسرائيلية أن الحكم الدولي غير ملزم لإسرائيل لأنه صدر دون اطلاع كامل على الحقائق وبالاستناد على "وقائع منحازة"، على حد قول رئيس هيئة القضاة أهارون باراك.

وقال قاضي المحكمة مايكل هيشن إن محكمة العدل الدولية لم تكترث لما أسماه بالمشاكل الأمنية التي تواجهها إسرائيل.

ونددت السلطة الفلسطينية بشدة بالقرار، واعتبرت أن المحكمة شرعت بذلك أمرا مخالفا للقانون الدولي. وأفاد مراسل الجزيرة أن الجانب الفلسطيني يصر على إزالة الجدار برمته لأنه يمتد داخل أراض فلسطينية بالضفة الغربية.

جورج بوش وأرييل شارون طالبا السلطة الفلسطينية بفرض سيطرتها الكاملة على قطاع غزة  (الفرنسية)

شروط شارون
الحكم جاء بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة كان بمثابة اختبار للفلسطينيين بشأن الطريقة التي سيعتمدونها لإدارة شؤون دولتهم.

وعقب لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش على هامش قمة العالم المنعقدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، اشترط شارون لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين وإحراز أي تقدم في العملية السلمية، ما أسماه ممارسة السلطة الفلسطينية سيطرتها التامة والكاملة على الأراضي التي انسحبت منها إسرائيل في قطاع غزة.

وانتقد شارون تدفق الفلسطينيين "بغير ضوابط" عبر حدود غزة مع مصر منذ انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة. بينما حث بوش الفلسطينيين على تشكيل حكومة تكون ذات توجهات "سلمية" تجاه إسرائيل، مؤكدا أن قطاع غزة هو نقطة جيدة للبدء في ذلك.

وأشاد بوش بما وصفه "شجاعة" شارون في تطبيق خطة الانسحاب التاريخي من قطاع غزة"، وحث المجتمع الدولي والدول العربية على مساعدة الفلسطينيين على تطوير اقتصاد قابل للحياة بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

مصر قررت إقامة أسلاك شائكة بطول الحدود لمنع تدفق الفلسطينيين (الفرنسية)
الحدود في غزة
وعاد الهدوء صباح اليوم إلى منطقة الحدود المصرية مع قطاع غزة، حيث انتشرت عناصر من الشرطتين الفلسطينية والمصرية، وأعادوا إقامة مراكز المراقبة الحدودية.

وفي غزة أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لا توجد تجاوزات على الحدود المصرية الفلسطينية في رفح جنوب قطاع غزة. وقام عباس بتفقد بوابة صلاح الدين في رفح، وقال للصحفيين إنه أصدر أوامره بمنع أي تجاوزات مهما كانت، مشيرا إلى ضرورة تطوير هذا المعبر بعد أن دمرت فيه شبكة الكهرباء والمياه.

وعن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي في نيويورك قال عباس إن الفلسطينيين مسيطرون تماما على الوضع في قطاع غزة.

من جانبها أعلنت الشرطة الفلسطينية أنها تمكنت من ضبط كمية من الأسلحة والمخدرات مهربة من مصر إلى الأراضي الفلسطينية عبر الحدود في رفح.

وعلى الجانب المصري قال مسؤول أمني مصري إن جنود حرس الحدود بدؤوا في مد الأسلاك الشائكة بطول الحدود مع قطاع غزة لمنع تدفق الفلسطينيين إلى مصر.

وأضاف المسؤول أن عشرات الفلسطينيين ما زالوا يصلون إلى الأراضي المصرية متسللين من بعض النقاط الحدودية والجبلية، غير أن عددهم تراجع بشكل كبير في حين تواصلت عودة المئات إلى غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات