الأسد يعتبر التهديدات ضد سوريا غير مبررة

بشار الأسد فضل الرد بأسلوبه على التهديدات الأميركية الموجهة ضد سوريا (الفرنسية-أرشيف)

اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد التهديدات الموجهة ضد سوريا "غير مبررة" دون أن يشير بوضوح إلى الولايات المتحدة التي صعدت من انتقاداتها لدمشق مؤخرا بسبب موقفها من العراق ولبنان.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن الأسد أكد خلال لقائه مع اتحاد الكتاب السوريين الأربعاء على تمسك سوريا بحقوقها وبالحقوق العربية المستندة إلى قرارات الشرعية الدولية.

وأشار لدى تطرقه إلى الأوضاع في المنطقة وخاصة في العراق وفلسطين إلى أن سوريا متمسكة بسعيها إلى السلام العادل والشامل في المنطقة.
 
وفي وقت سابق رفضت دمشق الانتقادات الأميركية التي وردت على لسان الرئيس جورج بوش مؤكدة أنها اتخذت الإجراءات اللازمة لحماية الحدود مع العراق وأنها نفذت كل ما يتعلق بها في القرار الدولي 1559.

وأفادت وكالة الأنباء السورية أن بوش "كرر اتهاماته لسوريا بعدم التعاون لضبط الحدود مع العراق، رغم الإجراءات التي اتخذتها سوريا والجهود التي تبذلها لحماية الحدود ومساندة العراق في توطيد أمنه واستقراره وحماية وحدته وسلامة أراضيه".

وأوضحت أن الرئيس الأميركي "جدد توجيه التهم لسوريا بعدم الشفافية في لبنان رغم تنفيذها كل ما يتعلق بها من القرار 1559 وتعاونها الكامل مع لجنة التحقيق الدولية وتقديم كل التسهيلات لجلاء الحقيقة في جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري".

من جانبها قالت صحيفة تشرين الرسمية الأربعاء إن "حملة التهديدات الأميركية ضد سوريا تثبت أن إدارة الرئيس جورج بوش تبحث عن كبش فداء وأي شخص تحمله مسؤولية فشل سياستها الخارجية".

وتحدت الصحيفة الإدارة الأميركية بإثبات أي دليل حقيقي على اتهاماتها ضد سوريا.

ودفعت الضغوط الرئيس السوري بشار الأسد إلى إنابة وزير خارجيته فاروق الشرع لتمثيله في القمة الأممية التي افتتحت في نيويورك أمس.
 
تحذيرات بوش
جورج بوش حذر من تعرض سوريا لمزيد من العزلة (الفرنسية)
وقد حذر الرئيس الأميركي سوريا من تعرضها لمزيد من العزلة بسبب موقفها من العراق ولبنان.
 
وقال بوش في مؤتمر صحفي إثر لقائه الرئيس العراقي جلال الطالباني في البيت الأبيض أول أمس إن "الحكومة السورية يمكنها فعل المزيد لإنهاء تدفق المقاتلين الأجانب إلى العراق، حيث يقتلون أناسا أبرياء بمن فيهم أميركيون".

وأضاف بوش أن "على الزعيم السوري بشار الأسد أن يدرك أننا ننظر بجدية إلى عدم تحركه محذرا دمشق من أن عزلتها ستزداد بسبب عاملين، أولهما عدم تعاونها مع الحكومة العراقية لتوفير الأمن في العراق، وثانيهما افتقادها إلى الشفافية الكاملة حيال ما قاموا به في لبنان".

وكان السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده قد أكد أن صبر الولايات المتحدة على سوريا "نفد", مشيرا إلى أن "جميع الخيارات مطروحة" بما في ذلك الخيار العسكري.

وقال بوش تعليقا على تصريحات خليل زاده إن "تصريحات السفير كانت شديدة اللهجة لأنه يدرك أن الحكومة السورية قادرة على أن تفعل الكثير لمنع تدفق المقاتلين الأجانب إلى العراق".

وأوضح أنه سيناقش مع حلفاء الولايات المتحدة هذا الأسبوع خلال القمة العالمية في نيويورك كيف يمكن دفع سوريا "إلى تغيير سلوكها, خصوصا حيال الديمقراطية ومنع ديمقراطيات من النشوء".
المصدر : وكالات