عـاجـل: طالبان تعلن مسؤوليتها عن هجومين استهدفا تجمعا انتخابيا للرئيس غني في بروان ومقرا تابعا للجيش في كابل

تهديدات أميركية غير مسبوقة لسوريا والجعفري فجأة بتلعفر

زاده اعتبر سوريا مسؤولة عن تسلل المقاتلين وعن موقف السنة الرافض الدستور (رويترز)


رفعت الولايات المتحدة من وتيرة تهديداتها لسوريا على خلفية موقفها من الوضع في العراق ولوحت لأول مرة باستخدام الخيار العسكري ضدها.

 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده قوله إن الولايات المتحدة "نفد صبرها" مع سوريا, مشيرا إلى أن "جميع الخيارات مطروحة" بما في ذلك الخيار العسكري.

 

وذكر زاده خلال مؤتمر صحفي أن الولايات المتحدة تعتبر أن تردد سنة العراق في الموافقة على مسودة الدستور التي مازالت قيد المناقشة ناتج عن تهديدات مقاتلين من المتطرفين السنة يتسللون إلى العراق من سوريا حيث يقيمون معسكرات تدريب. وأضاف "نفد صبرنا مع سوريا".

 

وسئل عن الإجراءات الممكنة في حال استمرت هذه الأنشطة على الأراضي السورية, فاكتفى بالقول "لا أود الدخول في التفاصيل لكن يجدر بهم أن يفهموا ما أقوله". وسئل عما إذا كان الخيار العسكري مطروحا قال "كل الخيارات مطروحة".

 

وتأتي هذه التصريحات غداة إعلان وزير الداخلية العراقي عن إغلاق الحدود العراقية مع سوريا من جهة معبر ربيعة القريب من الموصل وسط اتهامات لدمشق بالسماح للمقاتلين العرب بالتسلل للعراق.

 

في السياق دانت الخارجية السورية تصريحات وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي التي دعا فيها دمشق إلى الكف عن "إرسال الدمار" إلى العراق.

 

وأعربت الخارجية السورية في بيان رسمي عن استغرابها وإدانتها الشديدة لتصريحات الدليمي, موضحة أن "المسؤولين العراقيين يعرفون جيدا أن سوريا تبذل كل ما يمكنها لضبط الحدود من جانبها وهي ليست مسؤولة عن جانبي الحدود, ومسؤولية الأمن على الجانب الآخر تقع كليا على عاتق قوات الاحتلال والسلطات العراقية المعنية حصرا".

 

الجعفري زار تلعفر بدون توضيح دواعي الزيارة المتزامنة مع الهجوم على المدينة (الفرنسية)

الجعفري في تلعفر
في غضون ذلك وصل رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إلى تلعفر في زيارة مفاجئة إلى المدينة التي تتعرض لهجوم عسكري شامل يشنه أكثر من ستة آلاف جندي عراقي بمساعدة نحو أربعة آلاف جندي أميركي.

 

ونقلت وكالة رويترز عن متحدثة باسم مكتب الجعفري قولها إن رئيس الحكومة موجود حاليا في تلعفر دون أن تقدم مزيدا من الإيضاحات عن أسباب مثل هذه الزيارة في مثل هذا الوقت الذي تتعرض فيه المدينة لعملية عسكرية واسعة أسفرت حتى الآن عن مقتل 156 مسلحا واعتقال 246 آخرين.

 

غير أن وكالة الصحافة الفرنسية قالت إن المسلحين في تلعفر "تبخروا" من المدينة. ونقلت عن ضابط في الجيش الأميركي أن المسلحين "لم يجرؤوا على مواجهة آلة الحرب التي قوامها أكثر من عشرة آلاف جندي". فقد شارك في عملية "إعادة الحقوق" 40 دبابة وعدد مماثل من العربات المصفحة.

 

ولئن نجحت عملية "إعادة الحقوق" في تلعفر في إنهاء وجود المسلحين ظاهريا, فإن القادة العسكريين الأميركيين يقرون بأنه لا يزال هناك الكثير للقيام به. وتعتقد الشرطة العراقية إن المسلحين نجحوا في الفرار إلى الجبال القريبة.

 

على صعيد آخر اتهم زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي القوات الأميركية والعراقية باستخدام الغازات السامة وأسلحة شديدة الفتك في الهجوم على تلعفر. ووصف الزرقاوي في تسجيل صوتي على الإنترنت المعارك شمالي العراق بأنها فاصلة، مؤكدا إلحاق الهزيمة بالقوات الأميركية في القائم.

 

أما الجيش الإسلامي في العراق فأعلن عن رصد جائزة مالية لقتل إبراهيم الجعفري (100 ألف دولار) ووزيري الداخلية باقر صولاغ (50 ألف دولار) والدفاع (30 ألف دولار) انتقاما لعملية تلعفر. ودعا الجيش الإسلامي في بيان على الإنترنت من وصفهم بالمجاهدين إلى تكثيف العمليات والضربات الموجعة.

 

دورية للجيش العراقي داخل أحد أحياء تلعفر (الفرنسية)
هجمات ومفخخة

في سياق التطورات الميدانية الأخرى في العراق انفجرت سيارة مفخخة ظهر اليوم قرب مطعم في حي المنصور غربي بغداد وأشارت المعلومات الأولية عن سقوط قتيل واحد على الأقل وإصابة 17 بجروح.

 

كما أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن مقتل شخص وجرح آخرين في هجوم استهدف موكب أحمد الصافي عضو البرلمان العراقي وممثل المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في كربلاء. وأكد مكتب السيستاني في النجف وقوع الهجوم على عناصر حماية الصافي الذي لم يكن في الموكب.

 

وفي كركوك أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل أحد المقاتلين الأكراد واثنين من عناصر شرطة كركوك في اشتباكات مع مسلحين وهجوم في المدينة الواقعة شمال العراق.

 

وفي حي الكرادة وسط بغداد انفجرت قنبلة زرعت في طريق قافلة أميركية صباح اليوم دون أن تسفر عن أضرار أو سقوط ضحايا.

 

كما تعرضت القنصلية الأميركية في البصرة جنوبي العراق لهجوم بالصواريخ فجر اليوم. وقد سقطت أربعة صواريخ من عيار 107 ملم صينية الصنع في المبنى الذي يضم



القنصليتين البريطانية والأميركية وكان في الماضي أحد قصور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. ولم يسفر الهجوم عن وقوع خسائر.

المصدر : وكالات