حكومة شارون تحسم موعد انسحاب قواتها من غزة

يتوقع أن ينسحب آخر جندي من قوات الاحتلال من قطاع غزة في غضون يومين (رويترز)


لم تحدد إسرائيل بعد ساعة الصفر لسحب قواتها من قطاع غزة، إن كانت كما تقرر فجر يوم غد الاثنين أم ستتأخر 24 ساعة أخرى.
 
ومرد هذا التأخير هو عدم مصادقة وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أو الحكومة الإسرائيلية على هدم عدد من الكنس اليهودية التي لم يتبق أي مبان في المستوطنات المدمرة سواها.
 
ومن المقرر أن تجتمع الحكومة الإسرائيلية اليوم لتحسم هذا الأمر، علما بأن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت من قبل التماسا من حاخامات بارزين ضد هدم هذه الكنس التي يؤيد الفلسطينيون التخلص منها.
 
وحال صادقت الحكومة على هدم الكنس، من المتوقع أن تنسحب قوات الاحتلال في عملية تستغرق 12 ساعة فقط فجر الثلاثاء المقبل، لتنهي احتلالا في القطاع دام 38 عاما.
 
ويتوقع أن تقام مساء اليوم مراسم وداع قبل مغادرة الجنود وآلياتهم العسكرية القطاع، وأكدت قوات الاحتلال تفكيك كل المواقع وأبراج المراقبة والمنشآت العسكرية في مستوطنات قطاع غزة الـ21.
 
واستبعد مسؤول فلسطيني -طلب عدم ذكر اسمه- أن تشارك السلطة في الاحتفال احتجاجا على فشل الاحتلال في توقيع اتفاق حول معبر رفح الحدودي مع مصر الذي أغلقته قوات الاحتلال الخميس وحتى إشعار آخر.
 
وتقول مصادر في مدينة رفح إن قوات الاحتلال الإسرائيلي فككت أبراج المراقبة والمواقع العسكرية وأزالت التحصينات من معبر رفح الحدودي، المنفذ الوحيد للفلسطينيين على العالم الخارجي.
 
وقد حذر الجيش الإسرائيلي من أنه لن يتسامح مع أي هجوم على جنوده وهم يخلون المنطقة.
 
في تلك الأجواء هدد الاحتلال بالرد بقوة على أي هجمات من قطاع غزة بعد انسحاب قواته منها. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي  إنه بمجرد الانتهاء من الانسحاب ستغير إسرائيل إستراتيجيتها في الرد على أي عملية قادمة من القطاع.
 

جندي مصري في نقطة مراقبة بين مخيم رفح ومصر (الفرنسية)

دور مصري

ولتقريب وجهات نظر الطرفين من المنتظر أن يزور رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان قطاع غزة قريبا لمتابعة التوصل لاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن معبر رفح.
 
وكانت إسرائيل وافقت على نشر مفتشين على المعبر لدى إعادة فتحه أمام المسافرين. وتربط إسرائيل توقيع اتفاق نهائي حول رفح بمدى قدرة السلطة الفلسطينية على التحكم في المجموعات المسلحة.
 
وكان مدير إدارة معبر رفح الفلسطيني أسامة العصار أعلن أن السلطة ستتسلم المعبر بعد إخلائه من قوات الاحتلال الإسرائيلي في اليومين القادمين كمنشآت ومبان دون أن يتمكن من تشغيله للمسافرين لحين التوصل لاتفاق بهذا الشأن.
 
وبدأت القوات المصرية انتشارها على طول الحدود مع غزة السبت، وقالت مصادر مصرية إن القوات المصرية تلقت الضوء الأخضر وشرعت في نشر 200 من حرس حدودها في مواقع على طول حدود غزة لمنع تهريب الأسلحة وتسلل المقاومين، على أن يستكمل في الأسابيع القليلة القادمة نشر 500 جندي آخر.
 
وقالت إن القوات المصرية بدأت في تسيير دوريات وتمهيد الأرض عند جانبها من الحدود.
 

قطاع غزة يعيش على غرار بقية الأراضي الفلسطينية حالة انفلات أمني (الفرنسية)

انفلات أمني

وفي ما تتواصل الاستعدادات إسرائيليا وفلسطينيا ومصريا لإنهاء انسحاب الاحتلال من القطاع لا تزال المنطقة تعيش حالة من الانفلات الأمني.
 
فقد اختطف مسلحون الصحفي الإيطالي لورنزو كريمونيزي العامل في صحيفة "كوريري دي لا سيرا" في دير البلح وسط قطاع غزة بضع ساعات قبل أن يطلق سراحه.
 
وقال الصحفي كريمونزي إنه كان محتجزا لدى كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في إطار عملية استعراضية موجهة ضد شخصية في السلطة الفلسطينية تتهمها كتائب الأقصى بالفساد.
 
وقال متحدث باسم شهداء الأقصى يدعى أبو محمد إن الخاطفين أعضاء في الكتائب كانت لهم مطالب لدى وزارة الداخلية لكنها لم تنفذ.
 
ورجحت مصادر فلسطينية أن تكون عملية الاختطاف مرتبطة باقتحام 200 مسلح من كتائب الأقصى -يطالبون بفرص عمل- مباني حكومية في دير البلح.
 
كما أغلق المسلحون الطريق الساحلي للمحافظة أمام كبار الشخصيات السياسية والعسكرية. وطالب المحتجون قيادات السلطة الفلسطينية بحل مشاكلهم، مناشدين الرئيس محمود عباس إصدار تعليماته باستيعابهم في إطار السلطة الوطنية.
المصدر : الجزيرة + وكالات