عـاجـل: مراسل الجزيرة: خلافات داخل قوى الحرية والتغيير في السودان تؤجل إعلان تشكيلة المجلس السيادي 48 ساعة

الحكومة الإسرائيلية تصادق على إكمال الانسحاب من غزة

الهدم في مستوطنة كفار داروم يتواصل قبيل صدور القرار الإسرائيلي بالانسحاب (الفرنسية)

أصدرت الحكومة الإسرائيلية اليوم قرارا يقضي بسحب جيشها من قطاع غزة بعد 38 عاما من الاحتلال وسط تأكيدات رئيسها أرييل شارون بأن التوسع الاستيطاني في الضفة سيتواصل.

وصدر بيان عن اجتماع عقدته الحكومة اليوم بأن وزراءها صادقوا على انسحاب الجيش من مناطق تمركزه في غزة بمحاذاة الحدود مع مصر حيث تمت عملية نشر القوة المصرية.

وقد بدأت القوات المصرية أمس انتشارها على طول الحدود مع غزة حيث تم نشر 200 من حرس حدودها في مواقع على طول حدود غزة على أن يستكمل في الأسابيع القليلة القادمة نشر 500 جندي آخر.

شارون تعهد ببقاء مستوطنات الضفة جزءا من إسرائيل (الفرنسية) 
وأضاف البيان الإسرائيلي أن هذا التفويض سيسمح للجيش بإكمال عملية انسحابه في غضون ساعات، وهي إشارة ضمنية إلى السماح بهدم المعابد الـ25 التي بقيت بين أنقاض المستوطنات التي جرى هدمها بعد إخلائها من المستوطنين في 15 أغسطس/آب الماضي.

وفي السياق نفسه نقل عن مصدر في الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد أنه سيجرى احتفال بالمناسبة في مقر القائد العام الإسرائيلي جنوب غزة يتم خلاله إنزال العلم الإسرائيلي يليه احتفال عند معبر إيريز شمال غزة تسلم خلاله المنطقة إلى السلطة الفلسطينية في حضور قائد القوة الإسرائيلية في غزة أبيب كوشابي ونظيره الفلسطيني.

الاحتفالات
واستبعد مسؤول فلسطيني -طلب عدم ذكر اسمه- أن تشارك السلطة في الاحتفال احتجاجا على فشل الاحتلال في توقيع اتفاق حول معبر رفح الحدودي مع مصر الذي أغلقته قوات الاحتلال الخميس وحتى إشعار آخر.

وكان الجيش الإسرائيلي قد حذر من أنه لن يتسامح مع أي هجوم على جنوده وهم يخلون المنطقة. كما هدد بالرد بقوة على أي هجمات من قطاع غزة بعد انسحاب قواته منه. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إنه بمجرد الانتهاء من الانسحاب ستغير إسرائيل إستراتيجيتها في الرد على أي عملية قادمة من القطاع.

ولتقريب وجهات نظر الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من المنتظر أن يزور رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان قطاع غزة قريبا لمتابعة التوصل لاتفاق بين الجانبين بشأن معبر رفح.

وكانت إسرائيل قد وافقت على نشر مفتشين على المعبر لدى إعادة فتحه أمام المسافرين. وتربط إسرائيل توقيع اتفاق نهائي حول رفح بمدى قدرة السلطة الفلسطينية على التحكم في المجموعات المسلحة.

فلسطينيون يراقبون التحضيرات الإسرائيلية للانسحاب (الفرنسية)
وكان مدير إدارة معبر رفح الفلسطيني أسامة العصار قد أعلن أن السلطة ستتسلم المعبر بعد إخلائه من قوات الاحتلال في اليومين القادمين كمنشآت ومبان دون أن تتمكن من تشغيله للمسافرين لحين التوصل لاتفاق بهذا الشأن.

وفي سياق آخر أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست أن مستوطنات الضفة الكبرى "ستبقى جزءا من إسرائيل وأن عمليات البناء ستتواصل فيها بعد الانسحاب من غزة".

وفي رد على سؤال حول رد فعل واشنطن على عمليات البناء التي تتعارض مع خارطة الطريق قال شارون "أعتقد أنهم لن يكونوا مسرورين .. وليس لدينا اتفاق مع الولايات المتحدة بهذا الشأن" مكررا أن هذه المناطق ستبقى جزءا من إسرائيل.

وتأتي تصريحات شارون غداة تأكيد وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة في نص الكلمة التي سيلقيها نيابة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة أن الفلسطينيين سيدعون الأسرة الدولية لممارسة مزيد من الضغوط على إسرائيل لوقف التوسع الاستيطاني بالضفة.

المصدر : وكالات