مصرع العشرات في تلعفر وتوسيع العمليات لمدن عراقية أخرى

الهجمات والهجمات المضادة لم تقتصر على تلعفر وشملت مناطق أخرى بالعراق (الفرنسية)

أعلن وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي مقتل 140 مسلحا والقبض على 197 آخرين خلال اليومين الماضيين من العمليات التي تشنها قوات عراقية بدعم من نظيرتها الأميركية على ميدنة تلعفر الحدودية مع سوريا, مشيرا إلى أن هذه القوات ستشن هجمات على الرمادي والقائم وسامراء وراوه بعد العملية الأخيرة التي تشهدها المدينة.
 
وأضاف الدليمي أنه "لن يكون هناك ملاذ للإرهابيين ولا المجرمين ولا مصاصي الدماء".
 
وتتزامن تصريحات الوزير العراقي مع الحملة المشتركة على المدينة الواقعة شمالي البلاد والتي صادق عليها رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري رسميا في وقت مبكر من صباح اليوم.

وأكد مصدر بوزارة الدفاع أن العمليات مستمرة لـ"تطهير" المدينة, مشيرا إلى أن الجيش يقوم بعملياته في حي السراي وهو آخر منطقة بالمدينة.
 
من جهة أخرى قالت مصادر بمستشفى تلعفر إن الهجوم بدأ بضربات جوية بوسط المدينة, مؤكدة وجود دبابات تحاصر المنطقة وأن دوي إطلاق نار سمع أثناء الليل.
 
بدء العملية
وكان الجعفري قال في بيان له إنه أصدر أوامره في الساعة الثانية من صباح اليوم بمباشرة القوات العراقية عملياتها بدعم من القوات المتعددة الجنسيات لـ"تحرير" المدينة من  عناصر "إرهابية" متحصنة بها.
 
وأضاف البيان أن الهدف من العملية المشتركة بمنطقة السرايا بتلعفر هو "حماية المواطنين وإعادة المبعدين واستتباب الأمن والنظام" ضد من وصفهم بـ"أعداء العراق".
 
الجعفري أصدر أوامر الهجوم الشامل على تلعفر (رويترز)
كما عرض التليفزيون الرسمي لقطات من جنود عراقيين أثناء عمليات تفتيش من منزل لآخر في أنحاء البلدة. وذكر أن 15 جثة على الأقل عثر عليها هناك, كما عرض صورا لأربع سيارات وشاحنة مدمرة ومبان مهدمة.
 
وفي حوادث أخرى قالت الشرطة العراقية إن مدنيا قتل وأصيب 23 آخرون عندما أطلق مسلحون يرتدون ملابس جنود عراقيين النار على حشد في بلدة اللطيفية جنوبي بغداد.
 
وفي بلدة المشروع جنوبي بغداد قتلت سيارة ملغومة أربعة أشخاص وأصابت 11 آخرين مساء أمس عندما انفجرت خارج أحد مراكز الشرطة.
 
كما قتل خمسة أشخاص بينهم شرطي واثنان من المسلحين عندما انفجرت شاحنتان صغيرتان ببلدة المحاويل جنوبي بغداد. وقتل أربعة مدنيين وأصيب آربعة آخرون عندما فتح مسلحون النار على سيارتهم لدى مغادرتهم قاعدة أميركية بالقرب من بعقوبة.
 
بقاء الأميركيين
الطالباني يرغب في إخافة جيرانه بإبقاء القوات الأميركية فيها (رويترز)
من جهة أخرى جدد الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني ضرورة استمرار القوات الأميركية في العراق، داعيا إلى عدم التسرع في سحبها، لكنه أشار إلى أن عدد تلك القوات يتعين تقليصه في غضون العامين القادمين.
 
وقال الطالباني في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأميركية إن انسحاب القوات الأميركية والمتعددة الجنسيات في المستقبل القريب من العراق قد يؤدي إلى انتصار من سماهم الإرهابيين في العراق ويشكل تهديدات خطيرة للمنطقة.
 
وأكد الطالباني حاجة العراق إلى القوات الأميركية -التي يبلغ قوامها نحو 140 ألف جندي- لـ"تخويف جيرانه ومنعهم من التدخل في شؤونه الداخلية".
 
لكنه عبر عن اعتقاده أنه في غضون عامين لن تكون هناك حاجة للقوات الأميركية في العراق، مشيرا إلى أن هناك خطة تقضي بتخفيض عدد القوات الأميركية تدريجيا خلال العامين القادمين.
 
كما ذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية أن الطالباني أكد أن بلاده لا يمكنها إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلا بعد قيام دولة فلسطينية, مشيرا إلى أن العراق عضو بالجامعة العربية وهو ملتزم بالقرارات التي اتخذت في قمة بيروت 2002 التي اشترطت إنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي لإقامة علاقات دبلوماسية مع تل أبيب.
المصدر : الجزيرة + وكالات