بدء الهجوم على تلعفر والطالباني يدعو إلى بقاء الأميركيين

القوات العراقية والأميركية صدرت لهما الأوامر بشن العملية المشتركة بتلعفر(الفرنسية)

بدأت القوات العراقية والأميركية هجوما مشتركا على مدينة تلعفر شمالي بغداد للقضاء على من تصفهم بالإرهابيين المتحصنين بالمدينة الواقعة قرب الحدود السورية.
 
وقال رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري في بيان له إنه أصدر أوامره في الساعة الثانية من صباح اليوم بمباشرة القوات العراقية عملياتها بدعم من القوات المتعددة الجنسيات لـ"تحرير" المدينة من  عناصر"إرهابية" متحصنة بها.
 
وأضاف البيان أن الهدف من العملية المشتركة بمنطقة السرايا بتلعفر هو "حماية المواطنين وإعادة المبعدين واستتاب الأمن والنظام" ضد من وصفهم بـ"أعداء العراق".
 
ويأتي هذا الهجوم بعد أن حذر الجعفري ورئيس أركان القوة المتعددة الجنسيات الجنرال الأميركي ريك لينش في تصريحات لهما مؤخرا من أن القوات العراقية والأميركية ستشن هجوما شاملا على المدينة.
 
وتشير القوات الأميركية والعراقية إلى أن تلعفر تستخدم لتهريب الأسلحة والمقاتلين الأجانب من سوريا لاستهدافهما.
 
وكان التليفزيون الرسمي العراقي قد عرض لقطات من جنود عراقيين أثناء عمليات تفتيش من منزل لآخر في أنحاء البلدة. وذكر أن 15 جثة على الأقل عثر عليها في البلدة, كما عرض صورا لأربع سيارات وشاحنة مدمرة ومبان مهدمة.

وتتواصل المواجهات بين القوات الأميركية والمسلحين في المدينة منذ أيام عدة، وقال بيان عسكري أميركي عراقي مشترك إن القوات الأميركية والعراقية قتلت واعتقلت أكثر من 200 مسلح أغلبهم أجانب.
 
الطالباني أكد حاجة بلاده للقوات الأميركية (رويترز)
بقاء الأميركيين
من جهة أخرى جدد الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني ضرورة استمرار القوات الأميركية في العراق، داعيا إلى عدم التسرع في سحبها، لكنه أشار إلى أن عدد تلك القوات يتعين تقليصه في غضون العامين القادمين.
 
وقال الطالباني في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأميركية إن انسحاب القوات الأميركية والمتعددة الجنسيات في المستقبل القريب من العراق قد يؤدي إلى انتصار من سماهم الإرهابيين في العراق ويشكل تهديدات خطيرة للمنطقة.
 
وأكد الطالباني حاجة العراق إلى القوات الأميركية، البالغ قوامها نحو 140 ألف جندي، لـ"تخويف جيرانه ومنعهم من التدخل في شؤونه الداخلية".
 
لكنه عبر عن اعتقاده أنه في غضون عامين لن تكون هناك حاجة للقوات الأميركية في العراق، مشيرا إلى أن هناك خطة تقضي بتخفيض عدد القوات الأميركية تدريجيا خلال العامين القادمين.
 
ومن المتوقع أن يلتقي الطالباني الأسبوع المقبل نظيره الأميركي جورج بوش الذي يرفض حتى الآن جدولة انسحاب قوات بلاده من العراق رغم التراجع المستمر لتأييد الرأي العام الأميركي لبقائها هناك.
 
تعديل الدستور
مسودة الدستور في انتظار عرضها على الجمعية الوطنية (الفرنسية)
وفي الشأن الدستوري أكد نواب عراقيون الجمعة أن تعديلا نهائيا جرى إدخاله على مسودة الدستور العراقي وأنها تنتظر الموافقة الرسمية قبل تسليمها إلى مسؤولي الأمم المتحدة لطبعها في اليومين القادمين.
 
وقد تم الاتفاق على تعديل نص مسودة الدستور خلال اجتماع لوفد من العرب السنة مع قيادات كردية الخميس في كردستان العراق، وذلك من أجل تهدئة المخاوف الواسعة بشأن هوية العراق العربية والإسلامية.
 
ومن المقرر أن تعرض مسودة الدستور الجديدة على الجمعية الوطنية العراقية لإقرارها في الجلسة القادمة يوم الأحد القادم على الأرجح، ويتوقع أن يتم التصويت على المسودة في استفتاء عام في 15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
المصدر : الجزيرة + وكالات