ميليس مستعد لزيارة دمشق لمتابعة تحقيقات قضية الحريري

ميليس استبعد أن تنتهي لجنته من تقديم تقريرها النهائي في منتصف سبتمبر الجاري (الفرنسية-أرشيف)

أبدى ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري استعداده للتوجه إلى دمشق لمتابعة التحقيقات.
 
وقال ميليس في مؤتمر صحفي اليوم إنه كانت هناك بعض المشكلات بشأن التعاون السوري, معربا عن أمله في حلها "لأنه بدون التعاون لن يكون لدينا صورة كاملة للوضع".
 
كما أكد وجود أشخاص آخرين متورطين في حادث الاغتيال, مشيرا إلى أن خمسة المسؤولين الذين تم توقيفهم واستجوابهم هم "جزء من الصورة", موضحا في الوقت ذاته أن الرئيس اللبناني إميل لحود لم يتم استجوابه بأي صفة لا كشاهد ولا غير ذلك.
 
كما نفى المحقق الدولي تلقي أي أدلة من الجانب الإسرائيلي, مستبعدا في الوقت ذاته أن تستطيع لجنته الانتهاء من عملها بحلول منتصف سبتبمبر/أيلول الجاري كما هو مقرر لها.
 
توقيف احترازي
المسؤولون الخمسة الذين تم توقيفهم واستجوابهم (الفرنسية)
وكانت السلطات اللبنانية أبقت على ثلاثة مسؤولين أمنيين سابقين إضافة إلى قائد الحرس الجمهوري قيد التوقيف الاحترازي عقب استجوابهم في مقر قيادة الأمن الداخلي في بيروت، في حين أخلت سبيل النائب السابق ناصر قنديل.
 
يأتي ذلك في وقت دهمت فيه قوى الأمن عددا من الشقق في بيروت يعتقد أنه جرى في إحداها التحضير لعملية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط الماضي.
 
ومثل الرئيس السابق للأمن العام اللواء جميل السيد والرئيس السابق لاستخبارات الجيش اللواء ريمون عازار وقائد الأمن الداخلي السابق اللواء علي الحاج والقائد الحالي للواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان أمام القضاء اللبناني لأخذ محاضر إفاداتهم بصفتهم مشتبها فيهم بالقضية.
   
وقالت مصادر قضائية لبنانية إن قاضي التحقيق القاضي إلياس عيد استجوب المشتبه فيهم، وإن لديه مهلة 48 ساعة ليقرر ما إن كان سيطلق سراحهم أو سيبقيهم على ذمة التحقيق.
 
وجاء استجواب هؤلاء بعد أن سلمتهم لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري إلى السلطات اللبنانية. 
 
وينص البروتوكول الموقع بين الأمم المتحدة والقضاء اللبناني بعد إنشاء لجنة التحقيق الدولية من قبل مجلس الأمن الدولي في السابع من أبريل/نيسان الماضي، على أن القضاء اللبناني هو الذي يحاكم الأشخاص الضالعين في الجريمة استنادا إلى نتائج التحقيق الدولي.
 
إطلاق قنديل
قنديل تم الإفراج عنه بعد استجوابه في قضية الحريري (الأوروبية)
وفي مقابل الإبقاء على احتجاز القادة الأمنيين الأربعة أفرج القضاء اللبناني عن النائب السابق ناصر قنديل الذي مثل أمام لجنة التحقيق الدولية طواعية عقب عودته من دمشق. وقال قنديل عقب إطلاق سراحه إنه على استعداد دائم لوضع كل ما تحتاجه لجنة التحقيق، إذا اعتقدت أن لديه ما يمكن أن يفيد التحقيق.       
 
ورفض قنديل مناقشة تفاصيل التحقيق قائلا إن ما له صلة بالتحقيق ملك للتحقيق. وأكد حرصه على الحقيقة وليس مثل "الذين تاجروا ويريدون الاستمرار بالمتاجرة بدماء الرئيس الشهيد لأهداف صغيرة".
  
وقد أشاد النائب اللبناني سعد الحريري الموجود حاليا في باريس باستدعاء المسؤولين الأمنيين، معتبرا أن ذلك هو خطوة أولى نحو العدالة ومعرفة الحقيقة، وتوقع اتساع رقعة الاعتقالات حتى الكشف عن قتلة والده.
 
أما النائب الدرزي وليد جنبلاط فاعتبر بتصريحات لإذاعة الشرق في باريس أن العد العكسي لظهور الحقيقة في اغتيال الحريري قد بدأ، وتوقع سقوط ما سماها رؤوسا كبيرة في لبنان والخارج، كما توقع رحيل الرئيس لحود قبل انتهاء ولايته.
المصدر : وكالات