سيلفا كير ومبارك يبحثان دارفور واتفاق السلام

مصر أول بلد يزوره سيلفا كير منذ أدائه اليمين نائبا أول للرئيس السوداني (الفرنسية)

أجرى ميارديت سيلفا كير النائب الأول للرئيس السوداني في القاهرة محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك اليوم في أول زيارة رسمية له خارج البلاد منذ تسلمه مهام منصبه.

وتطرقت المحادثات إلى الوضع في السودان ولا سيما في إقليم دارفور غربي البلاد، وتطبيق اتفاق السلام بين الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها سيلفا كير والحكومة السودانية.

وشدد سيلفا كير في حديث للصحفيين عقب الاجتماع على ضرورة تسوية مشكلة الجماعات المتمردة في إقليم دارفور المضطرب.

والتقى سيلفا كير الذي يزور مصر ليوم واحد برئيس الوزراء أحمد نظيف ومدير الاستخبارات عمر سليمان والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إن مبارك وافق على فتح قنصلية وفرع لجامعة الإسكندرية في جوبا أكبر مدن جنوبي السودان.

وقال هشام يوسف رئيس مكتب موسى إنه تم الاتفاق خلال الاجتماع على عقد مؤتمر للقطاع الخاص برعاية الجامعة مطلع العام المقبل لجذب الاستثمارات لجنوبي السودان.

الحدود والمعارضة
وتكتسي مصر -التي تتقاسم حدودا برية واسعة مع السودان- طابعا خاصا لكونها تحتضن جزءا من المعارضة الشمالية التي رفضت حتى الآن الحصص التي منحت لها في البرلمان الانتقالي الجديد, ولم يستقر بعد رأيها بشأن المشاركة في حكومة الوحدة القادمة.
 
أحمد سالم نقل عن متمردي دارفور التزامهم بالمسيرة السلمية في الإقليم (الفرنسية)
وتأتي زيارة سيلفا كير بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس السوداني عمر البشير من منبر البرلمان الانتقالي الجديد أن  "المشاورات السياسية انتهت والأفكار (بشأن الحكومة) تبلورت مما يجعل الإعلان عنها قريبا جدا".
 
وتعهد البشير أمام برلمان تقاسمه المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وغابت عنه المعارضة الشمالية بأن يحل ما تبقى من مشاكل السودان بما في ذلك أزمة دارفور التي وصفها بشوكة في الخاصرة.
 
كما اعتبر البشير أن الاتفاق مع الحركة الشعبية لتحرير السودان يوفر إطارا عاما يمكن تطبيقه على كافة الولايات خاصة فيما يتعلق بتقاسم الثروة والسلطة "بطريقة يتم فيها التخلي عن كافة مزاعم التهميش".
 
الوحدة لإنجاح المفاوضات
وفي تطور آخر دعا وسيط السلام الأفريقي سالم أحمد سالم حركتي التمرد في إقليم دارفور إلى توحيد صفوفهم لضمان إنجاح مفاوضات أبوجا التي ستستأنف بعد أسبوعين.
 
وقال نور الدين مزني الناطق باسم أحمد سالم بعد محادثات أجراها الوسيط الأفريقي في دارفور مع حركتي التمرد في دارفور وهما تحرير السودان والعدل والمساواة إن "الانقسام الداخلي يجعل الوصول إلى السلام أمرا أكثر صعوبة".
 
ونقل مزني عن قادة جيش تحرير السودان "التزامهم بمسار السلام واعترافهم بالدور الذي تلعبه قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور".
 
وكان النائب الثاني للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه ذكر أواخر الشهر الماضي أن وفد الخرطوم في محادثات أبوجا مفوض للتوصل إلى اتفاق سلام مع المتمردين.
 
وتقول الأمم المتحدة إن حوالي 180 ألف شخص ماتوا في دارفور وتشرد مليونان بسبب المعارك بين القوات الحكومية ومن تقول إنها مليشيات موالية لها وحركتي التمرد الرئيسيتين.
المصدر : وكالات