واشنطن تدرك نزعة سلفا كير الانفصالية ومتفائلة بالسلام

سلفا كير (يمين) تعهد بالمضي قدما في خطى سلفه جون قرنق (الأوروبية)

عبر روجر وينتر المبعوث الخاص لنائب وزيرة الخارجية الأميركية للسودان عن تفاؤله بأن مصرع جون قرنق النائب الأول للرئيس السوداني الأسبوع الماضي، لن يقوض تنفيذ اتفاق السلام الذي وقعه في يناير/كانون الثاني لإنهاء أطول حرب أهلية في أفريقيا.

وقال إن الحركة الشعبية لتحرير السودان قوية، وإن القائد الجديد سلفا كير ميارديت  الذي كان نائبا لقرنق وقائدا عسكريا، يحظى بتأييد واسع داخل الحركة.

وأضاف وينتر أن "كير معروف عنه ميله للأسلوب الجماعي في إنجاز الأعمال وكلنا نعرف أن تلك لم تكن دائما سمة الدكتور قرنق." وأوضح أنه ليس منزعجا مما أسماها نزعات كير الانفصالية، لأنه يمثل رأي الأغلبية في جنوب السودان.

واعتبر المبعوث الأميركي أن حوالي 96% من الناس في الجنوب لا يؤيدون الوحدة، وأن هذه الإحصاءات تظهر أن قرنق كان وحيدا تقريبا في دعمه الوحدة.

من جانب آخر قال وينتر إن بلاده سترسل خبراء للمساعدة في التحقيق في تحطم المروحية الأوغندية التي كان يستغلها قرنق، بعد أن تلقت طلبا بالمساعدة في التحقيق بالحادث.

كير يؤدي اليمين
وفي السياق أعلنت وزارة شؤون الرئاسة في السودان أن سلفا كير سيؤدي اليمين غدا الثلاثاء في الخرطوم، نائبا أول للرئيس ورئيسا لحكومة جنوب السودان خلفا للزعيم الراحل قرنق.

جاء ذلك بعد أن رشحته الحركة الشعبية لتحرير السودان للمنصب، ووافق رئيس الجمهورية على ترشيحه كما تنص بنود اتفاقية السلام.

وسيبدأ كير على الفور مع الحكومة في تشكيل حكومة ائتلافية جديدة بأغلبية كبيرة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية، مع نسبة ضئيلة لباقي الأحزاب والتكتلات الأخرى.

بالدموع ودع جنوبيو السودان قرنق (الفرنسية)
وخلال تشييع قرنق السبت بمدينة جوبا جنوبي البلاد، تعهد كير بتنفيذ اتفاقية السلام والمحافظة على مسار الحركة الشعبية والأهداف التي اختطها الزعيم الراحل.

من جانبه عبر الرئيس السوداني عمر البشير عن أمله بالتطبيق الكامل لاتفاق السلام. وأكد أنه سيتعاون مع نائبه زعيم الحركة الشعبية الجديد لتنفيذ الاتفاق حرفيا.

ودُفن قرنق بعد جنازة مهيبة شارك فيها قادة من شتى أرجاء القارة الأفريقية تقدمهم رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إضافة إلى مسؤولين أوروبيين وأميركيين بينهم مبعوث الأمم المتحدة يان برونك، بينما غاب عنها الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني.

المصدر : وكالات