عسكريو موريتانيا يطلقون معتقلي التيار الإسلامي

من هذا القصر الجمهوري سيمارس المجلس العسكري سلطاته (الفرنسية) 

قال مراسل الجزيرة نت في موريتانيا إن المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية أمر بإطلاق سراح عشرات المعتقلين الإسلاميين في السجون الموريتانية.
 
وأوضح المراسل أن سجن نواكشوط الذي يضم معظم المعتقلين بدأ بإطلاق سراح المعتقلين على دفعات، فيما بدأت مجموعات من مؤيديهم بالتوجه نحو السجن لملاقاتهم والاحتفاء بإطلاق سراحهم.
 
وقال المراسل إن من بين الذين صدرت الأوامر بإطلاق سراحهم، الزعيم الإسلامي البارز الشيخ محمد الحسن ولد الددو، والدكتور مختار ولد محمد موسى رئيس المجلس الوطني لحزب الملتقى الديمقراطي المعارض المتحالف مع الإسلاميين والعالم الإسلامي محمد الأمين ولد الحسن.
 
كما أطلق سراح نائب رئيس حزب الملتقى الديقراطي الناشط جميل منصور الذي اعتقل إثر محاولته دخول البلاد بعد نجاح الانقلاب الأخير.
 
وأبقى عسكريو موريتانيا رهن الاعتقال قرابة  20 معتقلا من تيار السلفية الجهادية المتهمين بإقامة علاقات مع الجماعة السلفية للدعوة والجهاد في الجزائر. 


 
تعديلات دستورية
يأتي ذلك في وقت أدخل فيه المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية -الذي أطاح بنظام الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع  بانقلاب أبيض- تعديلات على بعض أحكام الميثاق الدستوري لكي يتمكن من ممارسة السلطات التشريعية بإصدار مراسيم واضعا بذلك حدا لصلاحيات البرلمان المنتخب في أكتوبر/تشرين الأول 2003.
 
أما الأحكام الدستورية الأخرى وخصوصا تلك المتعلقة بالمجلس الدستوري والمجلس الإسلامي الأعلى وديوان المحاسبة فلم يدخل عليها أي تعديل.
 
وبحسب النص الذي أوردته الإذاعة الموريتانية، يمارس رئيس المجلس العسكري السلطة التنفيذية ويعين رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة الانتقالية وسيكونون جميعهم مسؤولين أمامه وأمام المجلس العسكري".
 
ويتعهد الميثاق الجديد الذي يتضمن 11 مادة "باحترام جميع الالتزامات التي تعهدت بها الدولة والمبادئ المكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومن قبل الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى التي ترتبط بها الدولة (وخصوصا الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية).
 
كما يحتفظ الدستور بالأحكام الواردة في مقدمة دستور 21 يوليو/تموز 1991, وخصوصا في ما يتعلق بالإسلام وبحرية الفرد والمجموعات وبحقوق وامتيازات الدولة.


 
العقيد أعلي ولد محمد قال إنه غير طامع في السلطة (الفرنسية)
تعهد بالانتخابات

كما تعهد رئيس المجلس العسكري العقيد أعلي ولد محمد خلال لقائه بزعماء الأحزاب السياسية في البلاد بإجراء انتخابات عامة فور إجراء استفتاء على تعديلات دستورية خلال عام.
 
كما تعهد بألا تزيد الفترات الرئاسية لأي رئيس مقبل عن اثنتين، على أن تجرى مشاورات بين الأحزاب السياسية لتحديد مدة الولاية الرئاسية.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس الجبهة الشعبية المعارضة الشبيه ولد الشيخ ماء العينين الذي حضر اللقاء أن المجلس العسكري قال إنه سيدخل تعديلا على الدستور لمنع قيام أي رئيس مقبل بتعديل فترة الولاية الرئاسية أو إمكان تجديدها.
 
وأوضح ولد ماء العينين أن رئيس المجلس العسكري التزم أيضا بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مباشرة بعد الاستفتاء لكي تنتهي العملية كلها قبل السنتين الانتقاليتين اللتين أعلنهما المجلس العسكري.
 
وأضاف أن الزعيم العسكري تعهد بتشكيل لجنة وطنية للانتخابات دون أن يستبعد حضور مراقبين دوليين. كما تعهد بإجراء إصلاحات قضائية وأخرى لتحسين حالة المواطنين.
 
ارتياح شعبي موريتاني للانقلاب (لجزيرة)
ترحيب حزبي وشعبي
   
ولقيت خطوة رئيس المجلس العسكري باللقاء مع قادة الأحزاب السياسية في القصر الرئاسي ارتياحا لدى مختلف القوى السياسية التي سبق ورحبت بالانقلاب. ولكن الحزب الجمهوري الديمقراطي والاجتماعي -الحزب الحاكم السابق- قاطع اللقاء.

كما رحبت المعارضة المسلحة في المنفى "فرسان التغيير" بالانقلاب، مؤكدة في بيان رسمي صدر بمالي أن هذا العمل كان ضروريا لإنقاذ البلاد ممن وصفته بالطاغية الدموي.
 
كما رحب قياديو الحركة الإسلامية الموريتانية بالانقلاب مؤكدين ضرورة التشاور مع جميع الأطراف السياسية لطي صفحة الماضي وتنظيم العودة إلى الحياة الدستورية.
 
يأتي ذلك على الرغم من الإدانات التي لقيها الانقلاب على الصعيد الأفريقي والدولي.
المصدر : وكالات