الحكومة الإسرائيلية تقر اليوم إخلاء مستوطنات بغزة

المستوطنون يمثلون عقبة كبيرة أمام خطة إخلاء مستوطنات غزة (رويترز)

تستعد الحكومة الإسرائيلية اليوم للموافقة على إخلاء أول مجموعة من المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة في إطار تنفيذ خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لإخلاء قطاع غزة وتفكيك مستوطناته.
 
وقال مسؤول إسرائيلي إن تصويت مجلس الوزراء سيكون على إخلاء ثلاث مستوطنات معزولة هي نتساريم وكفار داروم وموراغ من أصل 21 مستوطنة يقيم فيها أكثر من 8000 مستوطن.
 
ومن المقرر أن يبدأ الإجلاء الإجباري للمستوطنين الذين يرفضون الإخلاء في 17 أغسطس/آب، أما المستوطنون الذين وافقوا على ذلك فسيحصلون على تعويض وسيتم إخلاؤهم إلى مساكن مؤقتة أعدت لهذا الغرض.
 
ورغم أنه من المتوقع أن تمر عملية التصويت بسلاسة، إلا أن عملية التنفيذ الفعلي للإخلاء قد تواجه عقبات بسبب رفض بعض المستوطنين المتشددين للخطة وإصرارهم على التصدي لها.
 
وستؤثر خطة إخلاء مستوطنات غزة وأربع مستوطنات معزولة في الضفة الغربية على أقل من 4% فقط من المستوطنين البالغ عددهم 240 ألف مستوطن يقطن غالبيتهم العظمى في الضفة الغربية التي سيجلى 500 من مستوطنيها فقط.
 
وهذا الإجراء يأتي تطبيقا للقرار المبدئي الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية في يونيو/حزيران 2004 بإخلاء المستوطنات على أربع مراحل متتالية اعتبارا من 17 أغسطس/آب.
وفي هذا السياق هدد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز باعتقال المتطرفين اليهود الذين يحاولون عرقلة الانسحاب دون محاكمة.
وقال موفاز في تصريحات للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي إنه سيبحث توصيات قدمها جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) باعتقال العناصر المتطرفة إداريا، موضحا أنه لا يستطيع تحديد العدد المتوقع للمعتقلين لكنه أكد أنها ستكون عمليات محدودة في حال تنفيذها.
 
مجزرة شفاعمرو سلطت الضوء مرة أخرى على إرهاب اليهود المتشددين (رويترز
الإرهاب اليهودي

يأتي ذلك فيما طالبت لجنة المتابعة العربية وهي أعلى هيئة سياسية لفلسطينيي 1948 بتفكيك البنية التحتية لما أسمته الإرهاب اليهودي عقب الاعتداء الذي أسفر عن استشهاد أربعة من العرب وجرح نحو 22 آخرين في شفاعمرو برصاص جندي إسرائيلي متطرف.
 
وقررت اللجنة بعد اجتماعها أمس السبت في الناصرة إعداد وثيقة شاملة "تفضح وتدين بواطن ومظاهر العنصرية الرسمية وغير الرسمية في إسرائيل".

وفي محاولة لامتصاص النقمة في أوساط الفلسطينيين قام أمس نائب رئيس الوزراء شمعون بيريز ووزير الداخلية عوفير باينس بزيارة شفاعمرو لتقديم التعازي إلى رئيس بلدية المدينة ياسين غرسان وعائلات الضحايا.
 
وينوي بيريز أن يثير اليوم في الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية قضية التدابير الواجب اتخاذها في الأوساط اليهودية من اليمين المتشدد. 
 
الفلسطينيون عبروا عن استعدادهم للتضحية من أجل الأقصى (رويترز)
نصرة الأقصى

من ناحية ثانية شارك نحو 40 ألفا من فلسطينيي 1948 والقدس المحتلة في مهرجان لنصرة المسجد الأقصى تحت عنوان "صندوق طفل الأقصى والمقدسات".
 
واحتشد الفلسطينيون وأغلبهم أطفال في باحة المسجد الأقصى وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل قوات الاحتلال. وهتف الجميع باسم المسجد الأقصى وأكدوا على حمايته والمرابطة فيه ردا على المخططات الإسرائيلية.
 
عقد المهرجان هذا العام عقب قرار الحكومة الإسرائيلية تنفيذ المرحلة الثانية من الجدار العازل وما سيمثله ذلك من عزل للقدس الشرقية وضواحيها عن محيطها العربي. كما يعقد المهرجان وسط مخاوف من تنفيذ المتطرفين اليهود تهديداتهم بالاعتداء على الأقصى، في محاولة لعرقلة خطة الانسحاب من قطاع غزة.

وقال نائب رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل كمال الخطيب للجزيرة إن المهرجان يعقد سنويا لتأكيد إصرار فلسطينيي الداخل على الدفاع عن المسجد الأقصى أمام المخططات الإسرائيلية ولفت الأنظار إلى مخططات تهويد القدس.

وفي أعقاب مشاركته في المهرجان اعتقلت سلطات الاحتلال رئيس رابطة علماء فلسطين وأحد خطباء المسجد الأقصى الشيخ حامد البيتاوي (61 عاما) عند باب الحرم القدسي الشريف.
المصدر : الجزيرة + وكالات