اجتماع حاسم لبحث قضايا الدستور ومقتل عدد من العراقيين

الطالباني يدعو لبذل الجهود للتوصل إلى نتائج مشتركة (الفرنسية)

بدأ قادة الكتل والأحزاب العراقية الرئيسية مساء اليوم الأحد اجتماعا في بغداد  لبحث النقاط الخلافية في مسودة الدستور.

 

وقال الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني للصحفيين قبل بداية أول اجتماع لرؤساء المجموعات البرلمانية "إن الهدف هو بحث موضوع الدستور ونقاط الخلاف وبذل الجهود المشتركة للتوصل إلى نتائج مشتركة" مضيفا أن اجتماعا ثانيا سيعقد غدا سيحضره أحزاب من خارج البرلمان.

 

ونفى الطالباني الذي التقى اليوم السفير الأميركي بالعراق زلماي خليل زاده، أن تكون الولايات المتحدة تمارس أي ضغط على المشاركين في مفاوضات إعداد الدستور.

 

الفدرالية وكركوك

وتتركز الخلافات حول الفدرالية ومدينة كركوك ومصير البشمركة الأكراد، وهوية العراق الإسلامية وثروته الطبيعية.

 

وقال عضو لجنة كتابة الدستور وأحد القياديين الأكراد من قائمة التحالف الكردستاني محمود عثمان، إن "اجتماع اليوم سيحضره كل من عبد العزيز الحكيم رئيس لائحة الائتلاف العراقي الموحد وجلال الطالباني ومسعود البارزاني عن قائمة التحالف الكردستاني، وإياد علاوي رئيس القائمة العراقية والشيخ غازي عجيل الياور عن قائمة عراقيون، وحميد مجيد موسى عن قائمة اتحاد الشعب (شيوعي)".

 

وظهرت بوادر الأزمة مع إعلان الزعيم الكردي رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني حق الأكراد في المطالبة بالاستقلال عن العراق "ولكن يجب أن يحدث ذلك في الوقت المناسب".

 

وأكد رفضه المساومة على ما أسماها الحقوق الأساسية للشعب الكردي. وخاطب البرلمان الكردستاني في الجلسة الطارئة التي عقدت في أربيل (350 كلم شمال بغداد) قائلا إن الأكراد يخطون خطوات مصيرية "وسيتقرر مصيرنا في هذا الدستور".


وشدد البارزاني على رفض الأكراد أن تكون هوية العراق إسلامية، كما انتقد  الدعوات التي تطالب بأن يكون العراق جزءا من الأمة العربية.

 

 ستة مدنيين قتلوا خلال العملية الأميركية اليوم في حديثة (رويترز)
ويفترض أن تقر الجمعية الوطنية مسودة الدستور في موعد حده الأقصى 15 الشهر الجاري حسبما ينص قانون إدارة الدولة في المرحلة الانتقالية، على أن يطرح لاستفتاء يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل لإقراره.

 

الوضع الميداني
ميدانيا قتل عدد من قوات الشرطة العراقية في هجومين منفصلين أحدهما انتحاري في بغداد وتكريت إضافة إلى عدد من المدنيين، فيما عثرت الشرطة على جثتي اثنين من مسؤوليها مقتولين بالرصاص في سامراء شمال بغداد.


تزامن ذلك مع اعتراف الجيش الأميركي مصرع اثنين من جنوده وجرح ثلاثة، جراء تعرض دوريتهم لهجوم بقنبلة يدوية بالقرب من سامراء شمال العاصمة.

 

وقالت مصادر بالشرطة العراقية إن خمسة على الأقل لقوا حتفهم وأصيب 15، في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة على مقر للشرطة كان ممتلئا بشبان قدموا للتطوع في مدينة تكريت شمال بغداد.

 

بموازاة ذلك تواصلت في مدينة حديثة (غرب العراق)العملية العسكرية الأميركية المتواصلة منذ ثلاثة أيام ضد المسلحين، حيث اشارت المعلومات اليوم إلى مقتل 6 مدنيين في المدينة بنيران القوات الأميركية.

 

وفي منطقة السيدية جنوبي بغداد، قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا ثلاثة جنود عراقيين كانوا يرتدون ملابس مدنية.

 

وفي ضاحية بغداد الجديدة  قتل مسلحون اثنين من موظفي وزارة النفط وأصابوا اثنين آخرين، عندما فتحوا النار على سيارتهم.
 

 

 

أما في منطقة اللطيفية جنوبي العاصمة فقد قتل مدنيان عراقيان وجرح آخر، حينما فتح مسلحون النار على سيارتهم.

 

المتظاهرون احتجوا على سوء الخدمات (الفرنسية)
وقالت الشرطة العراقية إنه تم العثور على جثة مجهولة الهوية شمالي بغداد، وست جثث أخرى في مدينة الكوت إلى الجنوب من العاصمة.


حادث فريد
وفي حادث فريد من نوعه أطلقت الشرطة العراقية النار على مئات المحتجين على سوء الخدمات في بلدة السماوة جنوب بغداد، ما أدى إلى مقتل متظاهر واحد وجرح ثمانية آخرين.

 

وقال شهود عيان إن المحتجين رشقوا الشرطة بالحجارة، وأشعلوا النار في سيارات منها سيارة تابعة للشرطة أمام مكتب رئيس البلدية وطالبوا باستقالته.

المصدر : وكالات