أولمرت يخلف نتنياهو الرافض للانسحاب من غزة

شارون سارع إلى تعين نائبه أولمرت خلفا لنتنياهو المستقيل (رويترز)
 
عين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون نائبه إيهود أولمرت وزيرا للمالية خلفا لبنيامين نتنياهو الذي استقال، احتجاجا على تصويت الحكومة الإسرائيلية لصالح الانسحاب من خمس مستوطنات في إطار المرحلة الأولى من الانسحاب من قطاع غزة.
 
وقال مكتب شارون في بيان إن رئيس الوزراء أبلغ أولمرت -الذي يتولى أيضا منصب وزير التجارة والصناعة- أن يواصل السياسة النقدية وأن يرفع الميزانية كي توافق عليها الحكومة الثلاثاء المقبل كما هو مقرر.
 
ووافقت الحكومة على خطة المرحلة الأولى من الانسحاب بأغلبية 17 صوتا مقابل رفض خمسة، وتشمل إخلاء مستوطنات نتساريم وكفار داروم وموراغ.
 
وكان نتنياهو قد أكد مسبقا أنه سيصوت ضد عملية الانسحاب حتى في المرحلة الأولى, بسبب ما سماه رفضه تنفيذ عملية الانسحاب تحت وطأة النار.
 
ويعتبر نتنياهو رئيس الوزراء الأسبق من أشد المعارضين لرئيس الحكومة الحالية شارون، في ظل اتساع الهوة بين الرجلين نتيجة خلافات تصل إلى المنافسة على المنصب وقيادة حزب ليكود.
 
في سياق متصل اعتبر وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة أن خروج قوات الاحتلال والمستوطنين من قطاع غزة "لا يعني نهاية الاحتلال" محذرا من أن إسرائيل تسعى إلى "المماطلة" لعدم تنفيذ خارطة الطريق.
 
وأوضح أنه "لا يمكننا الحديث عن سيادة بعد هذا الانسحاب, ستكون هناك سيطرة على جزء مهم جدا وكبير على حياة أهلنا في غزة, لكن لن يكون هناك سيادة فلسطينية, لأن السيادة تستلزم السيطرة على الأجواء والحدود الخارجية مع العالم والمياه الإقليمية, ودون ذلك لا تكون سيادة وبالتالي لن تكون هناك سيادة". 
 
تطورات ميدانية
الإسرائيليان أصيبا في هجوم على سيارتهما (الفرنسية)
وجاءت التطورات السياسية الإسرائيلية فيما فرضت قوات الاحتلال طوقا أمنيا حول مدينة رام الله بالضفة الغربية, ونصبت حواجز عسكرية شمال المحافظة في أعقاب إصابة إسرائيليين اثنين برصاص مسلحين فلسطينيين في منطقة تقع شمال المدينة.
 
وقد عثرت قوات الاحتلال في المنطقة على حطام السيارة التي استخدمها منفذو العملية بعد أن فجروها. وقد تبنت حركة فتح العملية.
 
وفي وقت سابق استشهد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في مخيم رفح جنوب قطاع غزة، عندما فتحت قوات الاحتلال المتمركزة على الشريط الحدودي النار عليه.
 
وفي تطور آخر اقتحم عشرات المسلحين مبنى الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وانتشر آخرون فى الشوارع المحيطة بالمبنى وقاموا بإشعال إطارات السيارات وإغلاق  المحال التجارية.
 
جاء ذلك، في أعقاب اختطاف مدير المكتب الإعلامي لأمانة سر اللجنة المركزية لحركة فتح في مدينة خان يونس سليمان الفرا اليوم.
 
وقد طالب رئيس حركة فتح فاروق القدومي جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني بالإفراج عن  الفرا. وهدد في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه, باتخاذ أقصى الإجراءات التأديبية في حق الخاطفين ومن يقف خلفهم إذا لم يتم الإفراج عن الفرا خلال 24 ساعة.
المصدر : الجزيرة + وكالات