ولد الطايع متفاجئ بالانقلاب ويصفه بالأحمق

ولد الطايع لجأ إلى النيجر فور وقوع الانقلاب (الفرنسية)

قال الرئيس الموريتاني المخلوع معاوية ولد سيدي أحمد الطايع في أول تصريح له بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح به الأربعاء الماضي، إنه فوجئ بحدوث الانقلاب عليه وإن دهشته كانت أكبر عندما علم بهوية منفذيه.

ووصف من مكان إقامته الحالية في النيجر الانقلاب الذي أطاح به من رئاسة موريتانيا بأنه الأكثر حماقة ومأساوية في أفريقيا.

ودافع ولد الطايع في تصريح للإذاعة الفرنسية عن فترة رئاسته للبلاد التي امتدت نحو 21 عاما وقال إنها هيأت مستقبلا واعدا في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية, وأشار إلى أن موريتانيا كانت خلال فترة حكمه دولة مسالمة ذات نظام ديمقراطي تعددي.

وبحسب مصدر عسكري فقد سمح لزوجة الرئيس السابق بالعودة الخميس إلى قصر الرئاسة لجمع أغراضها الشخصية وكل ما يخص عائلة ولد الطايع.

ولحقت قرينة ولد الطايع عائشة بنت أحمد طلبة بزوجها في عاصمة النيجر حيث غادرت نواكشوط في رحلة عادية للخطوط الجوية الموريتانية مع أربعة من أبنائها بالإضافة إلى الخدم.

وكان المجلس العسكري الذي تشكل عقب الانقلاب أعلن حل البرلمان، في حين التقى رئيس المجلس سفيري الولايات المتحدة وفرنسا ووعد بتسليم السلطة إلى حكومة منتخبة.

علي ولد محمد فال كان مقربا للرئيس المخلوع (الفرنسية)

المجلس العسكري
وأعلن المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية في موريتانيا الذي يترأسه العقيد علي ولد محمد فال أنه سيتولى الحكم مدة عامين. وكان فال يعتبر منذ فترة طويلة من الحلفاء المقربين من الرئيس المخلوع حيث شارك في الانقلاب الذي تولى الطايع على إثره الحكم عام 1984 وتولى منصب قائد الامن طوال 20 عاما.

كما تضم المجموعة قائد حرس الطايع ما يؤكد أن الانقلاب السلمي جاء من داخل الدائرة المقربة من الرئيس بعكس محاولات انقلاب سابقة.

وقد تسلم فال رسالة من العاهل المغربي محمد السادس بواسطة مبعوثه محمد ياسين المنصوري الذي قام أمس بأول زيارة لمسؤول أجنبي إلى نواكشوط منذ الانقلاب. وأفادت مصادر مطلعة أن ولد الطايع قد يكون يسعى للحصول على لجوء سياسي في المغرب، وهو من الدول القليلة في المنطقة التي لم تعلق على الانقلاب.

يشار إلى أن الأمم المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة وتونس أدانت الانقلاب كما علق الاتحاد الأفريقي عضوية موريتانيا وطالب بإعادة الطايع إلى السلطة.

ترحيب بالانقلاب
من جهتها رحبت حركة المعارضة المسلحة في المنفى "فرسان التغيير" بالانقلاب، مؤكدة في بيان رسمي صدر بمالي أن هذا العمل كان ضروريا لإنقاذ البلاد ممن وصفته بالطاغية الدموي.

كما رحبت الحركة الإسلامية الموريتانية بالانقلاب وقال 18 من قيادييها في بيان لهم إن الإسلاميين الموريتانيين يرحبون بالتغيير في البلاد، ويؤكدون مجددا ضرورة التشاور مع جميع الأطراف السياسية لطي صفحة الماضي وتنظيم العودة إلى الحياة الدستورية.

وقال مراسل الجزيرة نت في نواكشوط إن عددا كبيرا من ذوي المعتقلين السياسيين والإسلاميين يتجمهرون قرب السجن المركزي في العاصمة الموريتانية بانتظار إطلاق سراحهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات