مواساة دولية وحداد عراقي على ضحايا جسر الأئمة

الحشود أصيبت بالذعر عقب سريان شائعات عن انتحاريين (الفرنسية)
 
توالت ردود الأفعال الدولية والعربية المعزية بضحايا حادثة التدافع على جسر الأئمة في بغداد وسط توقعات وزارة الصحة العراقية بارتفاع عدد القتلى إلى ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال.
 
ووقع الحادث أثناء إحياء الشيعة لذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم سابع الأئمة الـ12 لدى الشيعة على الجسر الذي يربط منطقتي الأعظمية والكاظمية التي يوجد فيها ضريح الإمام الكاظم.
 
وأعربت الولايات المتحدة عن أسفها العميق للفاجعة. وأثنى المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك على جهود الحكومة العراقية في التعامل مع الحادث، وقدم التعازي لعائلات الضحايا.
 
من جانبه وصف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو – الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي- الحادث بالمأساة الناتجة عن الإرهاب.
 
وفي باريس بعث رئيس الوزراء دومينيك دوفيلبان ببرقية تعزية لنظيره العراقي إبراهيم الجعفري أكد فيها تضامن فرنسا التام مع العراق حكومة وشعبا في هذا المصاب الجلل.
 
عربيا أعربت سوريا عن مواساتها وتعاطفها مع العراق وضحايا حادث جسر الأئمة. كما بعث عاهل الأردن عبد الله الثاني برقية تعزية إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني أكد فيها وقوف الأردن إلى جانب الشعب العراقي لتجاوز المحنة الصعبة التي يمر بها جراء هذا الحادث.
 
إعلان الحداد
وقد أعلن رئيس الوزراء العراقي في بيان بثه التلفزيون الرسمي الحداد العام لمدة ثلاثة أيام على ضحايا حادث تدافع جسر الأئمة. ودعا الشعب العراقي بكافة شرائحه إلى الوحدة الوطنية واليقظة والحذر. ووصف الجعفري ما حدث بأنه فتنة يحاول أن يثيرها من أسماهم بدعاة الباطل.
 
وقدم الرئيس العراقي تعازيه لأسر الضحايا في المصاب الجلل الذي وصفه بالفاجعة. كما دعا رئيس الجمعية الوطنية العراقية حاجم الحسني الشعب العراقي بمختلف طوائفه وأديانه إلى تقديم المساعدة لأهالي الضحايا.
 
كما دعا عمار الحكيم القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في تصريح للجزيرة إلى فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث.
 
أما رئيس مؤتمر أهل السنة في العراق عدنان الدليمي فقد دعا إلى تشكيل لجنة طبية وقضائية للتحقيق في الواقعة. ودعا في تصريح للجزيرة العراقيين إلى التعاون للابتعاد عن أي فتنة.
 
اتهامات بالتقصير
سعدون الدليمي استبعد وجود أي أسباب طائفية وراء حادث التدافع  (رويترز)
واتهم عدد من المسوؤلين والوزراء في الحكومة العراقية وزيري الدفاع سعدون الدليمي والداخلية بيان جبر وأجهزة وزارتيهما الأمنية بالتقصير في الإجراءات الأمنية المرافقة لمسيرات زيارة ضريح الإمام الكاظم.
 
وقد استنكر رئيس الحكومة العراقية في مؤتمر صحفي عقده مع السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده تبادل وزراء حكومته الاتهامات على شاشات التفلزة، لكنه في نفس الوقت ثمن أداء جميع الوزراء، مشيرا إلى أنه إذا ما كان هناك خطأ فإن المحاسبة ستجري على قدره.
 
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقداه في بغداد برأ وزيرا الدفاع والداخلية العراقيين نفسيهما من المسؤولية عن الحادث وأعلنا تشكيل لجنة تحقيق مشتركة بين وزارتيهما لكشف ملابسات الحادث.
 
وقد استبعد وزير الدفاع وجود أي أسباب طائفية وراء حادث التدافع، من جانبه أكد وزير الداخلية أن الحادث كان مجرد تدافع لحشود زوار ضريح الإمام الكاظم.
 
وسارع أهالي حي الأعظمية المجاور -ذي الأغلبية السنية- إلى إغاثة الضحايا وتقديم العون والتبرع بالدم، بينما يستعد أهالي الفلوجة لإرسال قوافل مساعدات وأكياس دم تبرعا لضحايا حادثة الجسر.
 
الضحايا والكارثة
أروقة المستشفيات غصت بالضحايا (رويترز)
وقد توقعت وزارة الصحة العراقية ارتفاع عدد قتلى حادثة التدافع على جسر الأئمة في بغداد إلى ألف قتيل. وأكد المدير العام بالوزارة جاسم لطيف مقتل ما لا يقل عن 852 قتيلا وأكثر من 300  جريح، مشيرا إلى أن عدد القتلى في ارتفاع.
 
ووقع حادث التدافع الذي أدى أيضا إلى انهيار جزئي للجسر الذي يؤدي إلى ضريح الإمام الكاظم بحي الكاظمية في بغداد وسقوط كثير من الضحايا في النهر، بعد سريان شائعات عن وجود مفخخات وانتحاري على الجسر مما سبب حالة من الهلع والفزع.
 
لكن رغم تلك الشائعات لم تعثر الشرطة على أي عبوات ناسفة أو سيارات مفخخة أو انتحاريين على الجسر أو في محيطه. إلا أن مصدرا في وزارة الدفاع العراقية أشار إلى أن لواء المثنى التابع للوزارة ألقى القبض على ستة عناصر وصفها بالإرهابية في منطقة الحرية المجاورة لموقع الجسر.
 
وقال المصدر إنه تم العثور كذلك على سيارة مفخخة وكمية من الأحزمة الناسفة والأسلحة الرشاشة.
المصدر : الجزيرة + وكالات