مقتل أربعة جنود أميركيين وتمسك سني بتعديل دستور العراق

القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة في صفوف قواتها في شهر أغسطس (الفرنسية)
 
أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل أربعة من جنوده في هجمات منفصلة خلال الأيام القليلة الماضية. فقد قتل جندي وجرح ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في مدينة سامراء شمال بغداد.
 
كما لقي جندي آخر مصرعه في انفجار قنبلة على جانب الطريق في الإسكندرية جنوب بغداد أمس. وقتل جندي ثالث قرب مدينة تلعفر الشمالية قرب الموصل بنيران مسلحين يوم السبت الماضي.
 
وتعرضت مروحية عسكرية أميركية لإطلاق نار مكثف في تلعفر أيضا مما أسفر عن مقتل جندي رابع وجرح آخر. وبثت وكالة أسوشيتدبرس صورا تظهر مروحية أميركية وهي تتعرض لإطلاق نار في تلعفر ومن ثم سقوطها.
 
ووفق حصيلة أعدتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) فإن شهر أغسطس/آب الحالي يعد أكثر الأشهر دموية بالنسبة للقوات الأميركية هذا العام، حيث فقدت خلاله 83 من جنودها بينهم 74 قتلوا خلال المعارك.
 
وتعد حصيلة هذا الشهر ثالث أعلى حصيلة للقتلى الأميركيين في المعارك منذ غزو القوات الأميركية للعراق في مارس/آذار الماضي، حيث قتل 125 في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي و126 جنديا في أبريل/نيسان العام الماضي.
 
ومنذ بداية الحرب فقدت الولايات المتحدة وفق أرقام وزارة دفاعها 1879 جنديا من قواتها في العراق.
 
الزرقاوي يتوعد
في غضون ذلك توعد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي في بيان نشر على الإنترنت بالثأر للقصف الجوي الأميركي الذي استهدف مدينة القائم العراقية الثلاثاء الماضي وخلف 56 قتيلا على الأقل.
 
وتبنى تنظيم الزرقاوي قصف قذائف هاون على ضريح الإمام الكاظم في بغداد في وقت مبكر من صباح اليوم مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وجرح 36 آخرين.
 
كما قتل تسعة عراقيين بينهم ستة من أفراد الشرطة وأصيب آخرون في سلسلة هجمات وقعت في كركوك وبيجي وسامراء بشمال بغداد وكربلاء في الجنوب.
في تطور آخر قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت سائقا بدعوى عدم إذعانه لأمر التوقف في بيجي على شمالي بغداد.
 
السنة والدستور
استمرار الجدل بشأن الدستور رغم تسلم البرلمان لمسودته  (الفرنسية)
وعلى صعيد التطورات السياسية فيما يخص مسودة الدستور العراقي اعتبر الحزب الإسلامي العراقي أنه لايزال بالإمكان تغيير الكثير من نقاط الخلاف في مسودة الدستور.
 
وقال القيادي البارز في الحزب علاء مكي إن الجو السياسي العام يوحي بإمكانية تغيير الكثير من النقاط المختلف عليها. وأوضح أن إعلان الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) لا يعتبر إعلانا نهائيا.
 
وأشار إلى أن حزبه طرح فكرة التحوير والتوافق وأن النقاش لايزال مفتوحا، معتبرا أن التعديل على الدستور يعتبر قانونيا مثله مثل موافقة البرلمان على التمديد.
 
وفي معرض رده على سؤال عما إن كان هناك نوع من التحالف مع أي من القوى للتصويت ضد المسودة في حالة عدم التوافق, قال مكي "نحن في دراسة مستمرة لهذا الموضوع، ولن نترك الوضع السياسي هكذا".
  
وكان قياديون في القوى السياسية السنية أكدوا أمس تمسكهم بإسقاط مشروع الدستور من خلال إجراء الاستفتاء القادم. وقال الناطق الرسمي باسم المؤتمر العام لأهل السنة في العراق عدنان الدليمي، إن السنة سيبذلون قصارى جهدهم للتأكد من إخفاق مشروع الدستور في الاستفتاء.
 
من جانبه توقع السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده إجراء تعديلات أخرى على مسودة الدستور في إطار الجهود لكسب دعم السنة للدستور، قائلا إن المسودة النهائية لم يتم تقديمها حتى الآن، داعيا إلى مزيد من الحوار بين الفرقاء السياسيين.
 
انتقاد للعرب
وفي تطور آخر انتقد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري جامعة الدول العربية لعدم قيامها بدور أكثر نشاطا في العراق، متهما إياها بالكلام بدلا من بذل جهد لمساعدة العراقيين.
 
وقال في تصريحات للصحفيين في الكويت إن الحكومة العراقية غير راضية عن تصريحات أدلى بها الأمين العام للجامعة عمرو موسى، وترى أنها غير مناسبة.
 
واعتبر موسى أن مسودة الدستور العراقي خطيرة، كما أشار إلى أن  وجود القوات الأجنبية والموقف الأمني منعا دورا عربيا واضحا في العراق. 
المصدر : الجزيرة + وكالات