إحالة أربعة مسؤولين أمنيين ونائب سابق للقضاء اللبناني

ميليس سيعقد غدا مؤتمرا صحفيا لشرح المراحل التي وصلتها التحقيقات (الفرنسية)

أعلن في بيروت أن المسؤولين اللبنانيين الخمسة المشتبه في ضلوعهم في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري سيحالون اليوم الأربعاء إلى القضاء اللبناني.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن ثلاثة رؤساء أجهزة أمنية سابقين وقائد الحرس الجمهوري حاليا ونائبا سابقا "سيتم تسليمهم إلى القضاء اللبناني مع محاضر إفاداتهم الأربعاء" بصفتهم مشتبه فيهم بالقضية.

والمسؤولون هم الرئيس السابق للأمن العام اللواء جميل السيد والرئيس السابق لاستخبارات الجيش اللواء ريمون عازار وقائد الأمن الداخلي السابق اللواء علي الحاج والقائد الحالي للواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان والنائب السابق ناصر قنديل، وجميعهم مقربون من سوريا.

ونقل عن مسؤولين لبنانيين أن المشتبه بهم قضوا ليلتهم في الاحتجاز إلا أن نائبة السفير الأميركي في الأمم المتحدة آن باترسن أكدت أن حمدان استجوب لكنه لم يحتجز.

وينص البروتوكول الموقع بين الأمم المتحدة والقضاء اللبناني بعد إنشاء لجنة التحقيق الدولية من قبل مجلس الأمن الدولي في السابع من أبريل/نيسان الماضي، على أن القضاء اللبناني هو الذي يحاكم الأشخاص الضالعين في الجريمة استنادا إلى نتائج التحقيق الدولي.

وكان محققو اللجنة الدولية قد استجوبوا المسؤولين الخمسة أمس الثلاثاء بعد جلب السيد والحاج وعازار وحضور حمدان طوعا قبل تفتيش منازلهم. وحضر قنديل الذي فتش منزله من دمشق أمس أيضا للخضوع للاستجواب.

وقال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في مؤتمر صحفي إن نتائج التحقيق مع هؤلاء الأشخاص ستحدد الخطوات اللاحقة إزاءهم.

أربعة من المشتبه بهم قضوا ليلتهم في الاحتجاز (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن استدعاء قنديل يحمل رسالتين أمنية تتعلق ربما بظهور معطيات عن دور ما له في عملية اغتيال الحريري، أو سياسية موجهة إلى دمشق التي يعد أحد حلفائها المقربين وتردد أنه قام قبل أيام بوساطة بينها وبين بعض الأطراف اللبنانية.

مجلس الأمن
في السياق اتهمت الدبلوماسية الأميركية باترسن سوريا بأنها تواصل عدم التعاون مع المحققين الدوليين. ونقلت نائبة السفير الأميركي عن إبراهيم غمباري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية قوله في جلسة مغلقة للمجلس مساء الثلاثاء إن سوريا "لا تتعاون على ما يبدو" مع المحققين.

وكان غمباري قد اتهم دمشق أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي برفض تقديم وثائق تخدم التحقيقات ورفض تقديم إجابات على استيضاحات مكتوبة قدمها رئيس لجنة التحقيق دتليف ميليس.

من جهته أكد الرئيس الحالي لمجلس الأمن سفير اليابان كنزو أوشينا أن ميليس سيعقد غدا الخميس مؤتمرا صحفيا في بيروت يعرض فيه المراحل التي قطعتها التحقيقات.

ردود لحود
وفي بيروت قلل الرئيس اللبناني إميل لحود من أهمية استدعاء أربعة مسؤولين أمنيين سابقين للمثول أمام لجنة التحقيق الدولية.

لحود دافع عن حمدان (يمين) واعتبره واحدا من أفضل الضباط اللبنانيين (الفرنسية)
وقال أمام وفد من الكونغرس الأميركي إن ما جرى يدخل في إطار التحقيقات التي تجريها اللجنة ولم تحصل أي عملية توقيف لأحد، لكن وسائل الإعلام تتناقل روايات وأخبارا لأسباب سياسية داخلية وتتحدث عن توقيفات في حين أن الأمر لا يعدو كونه تحقيقات.

وأشاد لحود بقائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان الذي كان واحدا من الذين تم استدعاؤهم، وقال إنه من أفضل ضباط الجيش اللبناني وأثبت خلال عمله العسكري كفاءة ومقدرة عاليتين.

وقد أشاد النائب اللبناني سعد الحريري الموجود حاليا في باريس باستدعاء المسؤولين الأمنيين، معتبرا أن ذلك هو بداية العدالة والوصول للحقيقة، وتوقع اتساع رقعة الاعتقالات حتى الكشف عن قتلة والده.

من جهته اعتبر النائب الدرزي وليد جنبلاط في تصريحات لإذاعة الشرق في باريس أن العد العكسي لظهور الحقيقة في اغتيال الحريري قد بدأ وتوقع سقوط ما سماها رؤوسا كبيرة في لبنان والخارج. كما توقع رحيل الرئيس لحود قبل انتهاء ولايته.

وقد وصل الحريري منذ أكثر من أسبوعين إلى باريس وتبعه جنبلاط ووزراء ونواب من المعارضين لسوريا خشية تعرضهم للاغتيال.

وكان النائب والصحفي اللبناني جبران تويني كشف أن اللجنة الدولية المكلفة بالتحقيق في اغتيال الحريري أبلغت السلطات الأمنية اللبنانية بوجود لائحة شخصيات لبنانية معرضة للاغتيال.

المصدر : الجزيرة + وكالات