مقتل عشرات العراقيين في قصف أميركي قرب القائم

القائم تعرضت مرارا لقصف أميركي بحجة ملاحقة المسلحين (رويترز-أرشيف)
 
قالت مصادر طبية في مدينة القائم العراقية إن أكثر من 40 عراقيا قتلوا في قصف جوي أميركي استهدف منزلين قرب المدينة المحاذية للحدود السورية فجر اليوم.
 
وأوضحت المصادر أن ثلاث عائلات تقيم في منزل بمنطقة السنجك لقوا حتفهم في قصف أحد المنزلين بينما قتل آخرون في قصف لمنزل ثان في قرية السلمان.
 
وأشارت المصادر إلى أن المستوصف الذي يضم عددا من الجرحى والكادر الطبي في مدينة الكرابلة المجاورة قد قصف أيضا وأدى إلى مقتل وجرح عدد آخر بينهم كادر طبي.
 
وقال شاهد عيان من أهالي القائم في اتصال مع الجزيرة إن عدد أفراد العائلات الثلاث يقدر بـ35 شخصا تم إخراج خمسة جرحى منهم بينما الآخرون قضوا تحت الأنقاض. أما المنزل الآخر -طبقا للشاهد- فيضم 15 شخصا جميعهم قتلوا.
 
وأشار الشاهد إلى أن المقاتلات الأميركية تقصف منطقة القائم فجرا منذ ثلاثة أيام، موضحا أنه لم تكن هناك سوى اشتباكات بسيطة بين مسلحين وإحدى العشائر الموالية للحكومة العراقية.
 
الشرطة العراقية هدف يومي للمسلحين (الفرنسية)
هجمات أخرى
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل ثلاثة عراقيين بينهم ضابطان في هجومين منفصلين على يد مسلحين مجهولين في بغداد وشمالها صباح اليوم. فقد قتل مقدم يعمل في قوة حماية أنابيب النفط وأحد مرافقيه لدى خروجه من منزله في حي دوميز شرقي مدينة كركوك الغنية بالنفط بشمال العراق.
 
كما قتل الرائد ضياء هلال طه مدير مركز شرطة الغزالية غربي بغداد وجرح ثلاثة من حراسه في هجوم بالأسلحة الرشاشة استهدف دورية للشرطة كانت ترافقه.
 
وسبق أن أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده ووجرح آخر عندما اضطرت مروحية عسكرية للهبوط بعد تعرضها لإطلاق نار أثناء تحليقها في منطقة تلعفر شمالي العراق. وقال شهود عيان إن المروحية الأميركية سقطت مساء أمس الاثنين جنوب غرب المدينة.
 
وكانت الساحة العراقية مسرحا لهجمات أمس فقد قتل مسلحون مجهولون 15 عراقيا كانوا متوجهين من مدينة سامراء إلى الرمادي غربي العراق. كما قتل عميد في وزارة الداخلية العراقية وشقيق محافظ بغداد السابق في هجومين مسلحين في العاصمة العراقية.
 
تفاؤل أميركي
من جانبه أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن تفاؤله بشأن مستقبل العراق مقللا من أهمية الخلافات في الساحة العراقية على مسودة الدستور المقرر طرحه للاستفتاء في أواسط أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
 
ومن ولاية أريزونا قال بوش إن أعمال العنف والقتل في العراق التي تتناقلها وسائل الإعلام ينفطر لها قلبه.
 
يأتي حديث بوش في وقت خرج فيه آلاف المتظاهرين أمس في مدينة تكريت احتجاجا على مسودة الدستور متعهدين بالعمل على رفضها.
 
وحمل المتظاهرون الأعلام العراقية وصور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وصور الزعيمين الشيعيين مقتدى الصدر وجواد الخالصي اللذين أعلنا رفضهما للمسودة التي وافق عليها جميع أعضاء لجنة صياغة الدستور باستثناء الأعضاء السنة الـ15.
 
إبراهيم الجعفري تعهد باجتثاث البعث (رويترز)
رفض الدستور
كما أعلن الحزب الإسلامي العراقي رفضه لمسودة الدستور بسبب ما سماه إخلالها بمبدأ التوافق، وتعهد الأمين العام للحزب طارق الهاشمي ببذل كل الجهود السياسية لإحداث التعديلات على البنود التي وردت في المسودة وتحفظ المفاوضون السنة عليها.
 
وبالإمكان إسقاط الدستور إذا صوت ثلثا ناخبي ثلاث محافظات عراقية ضده في الاستفتاء المقبل، وتعهد العرب السنة يساندهم بعض القوى الشيعية بالعمل على إسقاط الدستور في الاستفتاء.
 
في المقابل بدأت الحكومة العراقية ومعظم القوى السياسية الشيعية والكردية وقوى دولية على رأسها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حملة مضادة حثت فيها العراقيين على تأييد الدستور.
 
وتعهد رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أمس باجتثاث حزب البعث -الذي وصفه بالإرهابي- من الحياة العامة للعراق الجديد.
 
وقد رحب رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بإقرار المسودة بصيغتها النهائية، داعيا جميع أكراد العراق إلى التصويت بـ"نعم" عليها خلال الاستفتاء.
 
وفي سياق الاستعداد لاستحقاقات المرحلة


المقبلة أعلنت المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق فتح باب تسجيل للانتخابات العامة المقررة في الأول من ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
المصدر : الجزيرة + وكالات