بوش يشيد بدستور العراق والسنة يبدؤون حملة لإفشاله

أعضاء لجنة صياغة الدستور أنهوا مهمتهم دون إجماع حياله(الفرنسية)

أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بالدستور العراقي الجديد الذي رفع إلى الجمعية الوطنية (البرلمان) بعد شد وجذب بين الأطراف السياسية, واصفا إياه بأنه مصدر إلهام لأنصار الديمقراطية, مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الاستفتاء القادم عليه قد يفجر ما أسماها موجة جديدة من الفظائع.
 
وتحدث بوش عما أسماه بالانقسامات في صفوف السنة، وأقر تعبيرهم عن تحفظاتهم عليه, معتبرا أن ذلك حق من حقوقهم بحكم عيشهم في مجتمع حر، على حد قوله.
 
وأشار إلى أن العملية السياسية تتقدم إلى مرحلة جديدة في العراق, داعيا العراقيين إلى "الانخراط بنشاط في العملية الدستورية من خلال مناقشة مزايا الوثيقة المهمة واتخاذ قرار واع".

وكان السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده اعتبر أن مسودة الدستور هي الوثيقة الأكثر تقدما في العالم الإسلامي.

ودعا زاده -في مؤتمر صحفي عقده في بغداد- العرب السنة إلى القبول بصيغة مسودة الدستور التي رفضوها، مشددا على أنه لا بد لكل فئة من فئات المجتمع العراقي التنازل عن بعض مطالبها لضمان نجاح واستمرار العملية السياسية في البلاد.

ورحب الاتحاد الأوروبي -الذي تترأسه بريطانيا- بإقرار مسودة الدستور في صيغتها النهائية, معتبرا ذلك الإقرار "مرحلة مهمة في العملية السياسية".
 
وحث بيان لوزارة الخارجية البريطانية العراقيين على التصويت على مشروع الدستور خلال الاستفتاء المقرر في منتصف أكتوبر/تشرين الأول القادم.
 
الدستور جاهز
الطالباني دعا العراقيين للتصويت على الدستور الجديد (الفرنسية)
وتجاهل الرئيس العراقي جلال الطالباني الجدل الدائر حول صيغة مسودة الدستور النهائية، والذي أجبر البرلمان على تأجيل التصويت عليها، وأعلن أن المسودة أصبحت جاهزة لطرحها على استفتاء متوقع إجراؤه منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقال عن المسودة -في مؤتمر صحفي الأحد بحضور أعضاء اللجنة البرلمانية المكلفة بكتابة الدستور- "أصبحت جاهزة لكي نطرحها للشعب العراقي المعروف بذكائه ليقول كلمة الفصل"، واعتبر أن التحفظات التي أبداها السنة على المسودة هي جزء من العملية الديمقراطية، داعيا العراقيين للموافقة على الدستور "حتى نبدأ مسيرة جديدة يكون فيها الحكم على أساس التعددية".

وشدد على أنه ليس بإمكان أحد الادعاء بأنه يمثل كل العرب السنة، في إشارة إلى الوفد السني المشارك في صياغة الدستور، والذي أعلن أعضاؤه الـ 15 اليوم رفضهم لمسودة الدستور، لعدم تضمنها عددا من التعديلات والاقتراحات التي طالبوا بها.
 
"
بإمكان السنة إسقاط الدستور بالاستفتاء، إذا تمكنوا من جمع أغلبية الثلثين في ثلاث محافظات من المحافظات العراقية الـ18 وفقا لبنود الدستور المؤقت
"
إسقاط الدستور
وبإقرار الدستور، يتحول التركيز على الاستفتاء المقرر بعد أقل من شهرين والذي يعول عليه العرب السنة الآمال بإسقاط الدستور محل الخلاف. وكشف حسين الفلوجي أحد الأعضاء السنة بلجنة الصياغة أنهم سيبدؤون حملة لإفشال الدستور، مؤكدا أن العراقيين سيقولون لا، "إذا لم يحدث تلاعب في النتائج، هذا دستور أميركي ولن نقبله أيا كان الأمر".

ونفى الفلوجي وجود انقسام بين الأعضاء السنة في اللجنة، منوها بأن اعتراضاتهم التي قدموها على الوثيقة الأخيرة هي ذات الاعتراضات التي قدموها منذ اليوم الأول للمفاوضات.
 
وبإمكان السنة إسقاط الدستور بالاستفتاء، إذا تمكنوا من جمع أغلبية الثلثين في ثلاث محافظات من المحافظات العراقية الـ18 وفقا لبنود الدستور المؤقت.

ومن أبرز القضايا التي يعترض عليها سياسيو العرب السنة في مسودة الدستور هي الفدرالية، إذ يطالب هؤلاء بترحيل هذه المسألة إلى الجمعية الوطنية المقبلة.

وفيما يتعلق بهوية العراق يطالب العرب السنة باستبدال عبارة "الشعب العربي في العراق جزء من الأمة العربية"، بعبارة العراق جزء من الإقليم العربي، كما يعترض السنة على مسألة توزيع الثروات بين الحكومة الاتحادية والأقاليم التي وردت في المسودة النهائية.

ويطالب السنة بأن تمنح الجنسية العراقية لكل شخص يولد لأم وأب عراقيين، وليس لأب أو أم عراقي كما ورد بالمسودة.
المصدر : الجزيرة + وكالات