السلطة والفصائل تؤكدان لسليمان الالتزام بالهدنة

سليمان بحث مع عباس ترتيبات الأوضاع على المعابر والحدود (الفرنسية)

التقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقادة فصائل المقاومة رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان اليوم في غزة, لبحث التنسيق بشأن ترتيبات الأوضاع على الحدود والمعابر بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع, بالإضافة إلى تثبيت الهدنة.

وقال مراسل الجزيرة في قطاع غزة إن الفصائل أكدت التزامها بالهدنة وباتفاق القاهرة شريطة التزام إسرائيل بوقف عملياتها. ومن جانبه أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع التزام السلطة الوطنية والفصائل بالهدنة وبخطوات التهدئة. 
ويواصل سليمان غدا الثلاثاء لقاءاته بشكل منفصل مع خمسة فصائل رئيسية هي حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وحركة المقاومة الإسلامية حماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين, قبل أن يتوجه إلى المجلس التشريعي الفلسطيني لإلقاء خطاب باسم الرئيس المصري حسني مبارك أمام أعضاء المجلس والحكومة الفلسطينية. 

يشار في هذا الصدد إلى أن اللواء مصطفى البحيري مساعد سليمان, لم يغادر غزة منذ أكثر من شهر لتنسيق قضايا الانسحاب كما أن هناك أكثر من 30 ضابطا مصريا يعملون على تدريب قوات الأمن الفلسطيني.

وتعد زيارة مدير المخابرات المصرية الأولى من نوعها منذ إجلاء المستوطنين الإسرائيليين عن قطاع غزة.
 
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت أمس اتفاقية مع مصر تنص على نشر 750 من أفراد الشرطة المصرية على طول الحدود بين مصر وغزة. ووافق 18 وزيرا على الاتفاق بينما اعترض عليه اثنان. وسيتمّ عرض الاتفاقية على الكنيست الإسرائيلي الأربعاء القادم للتصويت عليها، ويتوقع أن يوافق عليها أيضا.
 
من جهة أخرى حذر وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم من أن إسرائيل لن تقبل التفاوض على أساس خريطة الطريق في حال استمر ما أسماه الإرهاب الفلسطيني.
وأعرب شالوم عقب لقائه في القدس مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن خشيته من أن تؤدي مبادرة الانسحاب من غزة التي وصفها بالمؤلمة إلى فشل يخيب آمال السلام, على حد تعبيره.
البناء مستمر في الجدار العازل (الفرنسية)
الجدار العازل

على صعيد آخر أعلنت مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة اليوم الاثنين أن عمليات البناء في الجدار العازل بالقطاع الجنوبي ستنتهي بنهاية العام الحالي لمنع تسلل من أسمتهم الانتحاريين الفلسطينيين.

وقال مدير وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس يارون إن الجدار يجري تزويده بأسوار مكهربة وحوائط خرسانية عالية.

وكانت الدعوات قد تزايدت في إسرائيل لتسريع بناء الجدار عقب الانفجار الذي هز منطقة بئر السبع أمس الأحد وأسفر عن إصابة 40 إسرائيليا، إصابة اثنين منهما خطيرة.

وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في بيان مشترك عملية التفجير التي وقعت في بئر السبع جنوبي إسرائيل صباح الأحد.
 
في هذه الأثناء أكد مسؤولون بجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي لصحيفة هآرتس أن أيمن زعاقيق الذي أعلن أنه منفذ عملية بئر السبع موجود في السجون الإسرائيلية. كما أكدت أسرة زعاقيق أن ابنها معتقل لدى الاحتلال, حسبما قالت الصحيفة.

انفجار غامض
وفي تطور آخر قتل فلسطينيان وأصيب آخران في انفجار غامض داخل مخيم عسكر الواقع شرقي نابلس صباح اليوم.
 
وقال مراسل الجزيرة في رام الله إن سبب الانفجار يرجع إلى قنبلة يدوية كانت موجودة بمخلفات بقايا مصنوعات تابعة لجيش الاحتلال أو المستوطنين, مشيرا إلى أن المناطق الواقعة جنوب شرق جنين من أكثر المواقع التي شهدت مثل هذه الحوادث.
 
وقد بدأت أجهزة الأمن الفلسطينية على الفور تحقيقات في الحادث الذي رجحت أن يكون قد نجم عن أسطوانة غاز كانت تستخدم مع موقد لقطع قذيفة من مخلفات جيش الاحتلال.
المصدر : الجزيرة + وكالات