مقتل فني صوت وإصابة مصور لرويترز في العراق

أقارب الفني صوت بتلفزيون رويترز يبكونه (رويترز)

قالت الشرطة العراقية إن القوات الأميركية قتلت فني صوت يعمل لدى تلفزيون رويترز, وأصيب مصور مرافق له في أحدث عملية تستهدف إعلاميين بعد يوم من إقرار الجيش الأميركي بأنه لن يغير سياسته تجاه تغطيتهم للأحداث في البلاد.

وذكر تقرير للشرطة أن فريقا من وكالة رويترز كان في مهمة لتغطية مقتل شرطيين في حي العدل, فقامت القوات الأميركية بإطلاق النار على فني الصوت وليد خالد (35 عاما) فأصيب في رأسه, فيما أصابت زميله المصور حيدر كاظم بجروح في ظهره.

واعتقل الأميركيون المصور كاظم بعد أن أبلغ زملاءه بأن قناصا أميركيا على سطح مركز تسوق هو من أطلق النار, ورغم مطالبات رويترز بإطلاق سراحه ليحظى بالرعاية الصحية, فإن القوات الأميركية استمرت في احتجازه.
 
وليد خالد ضحية الواجب الإعلامي بالعراق وقد لا يكون آخرهم (رويترز)
معاملة سيئة
وقال فني الصوت بنفس التلفزيون محمد إدريس إن القوات الأميركية عاملتهم معاملة سيئة, وإنها أجبرتهم على الجلوس في الشمس بعد العملية.
 
كما أشار مراسل رويترز مايكل جورجي الذي وصل إلى موقع الحادث بعد نحو ساعة من إطلاق النار إن جثة فني الصوت كانت ماتزال على مقعد القيادة بالسيارة ووجهه مغطى بقطعة من القماش.
 
بالمقابل قال بيان أميركي إن قواتها ردت على ما وصفته بالهجوم الإرهابي استهدف قافلة للشرطة العراقية بوسط بغداد وتسبب في مقتل وإصابة عدد من أفراد الشرطة, فيما قتل مدني واحد وأصيب آخر بنيران الأسلحة الصغيرة أثناء الهجوم.
 
أخطر مكان
من جانبها قالت منظمة صحفيون بلا حدود ومقرها باريس إن عدد الصحفيين الذين قتلوا في العراق منذ بدء الحرب في مارس/آذار 2003 يفوق عدد القتلى منهم في حرب فيتنام التي استمرت 20 عاما, مشيرة إلى أن العراق بات أخطر مكان في العالم بالنسبة للصحفيين.
 
وأشارت المنظمة إلى أن عدد قتلى الصحفيين في العراق وصل إلى 66 صحفيا ومساعديهم, فيما بلغ عدد الصحفيين الذين لقوا حتفهم في فيتنام 63 صحفيا.
 
ويأتي هذا التطور بعد يوم من إعلان الجيش الأميركي على لسان الجنرال ريس لينش بأنه لن يغير من سياسته بشأن الدور الخاص للصحفيين في تغطيتهم للأحداث في العراق, مشيرا إلى أن "ما علينا أن نفعله هو أن ننظر إلى الفرد الذي نعتقله وماذا كان يفعل, بغض النظر عن مهنته".
 
يذكر أن مصورين تابعين لرويترز قتلا منذ غزو العراق قبل أكثر من عامين, وقتل ثالث برصاص قناص في الرمادي غرب بغداد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, كما أن مصورا تابعا لها ويدعى علي المشهداني مازال معتقلا منذ ثلاثة أسابيع في سجن أبو غريب دون توجيه أي تهمة ضده.
المصدر : وكالات