دمشق تواجه ضغوطا دولية ومستعدة للتعاون بقضية الحريري

ديتليف ميليس رفض التعليق على مضمون لقائه مع دبلوماسيين سوريين (الفرنسية-أرشيف)

تواجه سوريا ضغوطا دولية جديدة تتعلق بالتحقيقات الجارية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في فبراير/ شباط الماضي، بعدما دعاها مجلس الأمن الدولي إلى التعاون مع لجنة التحقيق الدولي التي اتهم رئيسها دمشق بعدم التجاوب.
 
وأعرب مصدر في وزارة الخارجية السورية مجددا أمس عن استعداد سوريا لمواصلة تعاونها مع لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الحريري حتى جلاء حقيقة عملية الاغتيال.
 
وقد التقى ديتليف ميليس رئيس فريق التحقيق الأممي بمقتل الحريري دبلوماسيين سوريين بجنيف أمس. لكنه رفض التعليق على مضمون اللقاء.
 
إلا أن مصدرا مسؤولا في الخارجية السورية لم يكشف عن اسمه قال إن مبعوثي دمشق سلماه رسالة تجيب على أسئلته من وزير الخارجية فاروق الشرع.
 
وأشار المصدر إلى أن ميليس تأخر في استلام الرسالة بسبب انشغالاته وسفره، ما جعل تقريره يصدر دون إشارة إلى ما تسلمه".
 
وعبر المسؤول عن "استغرابه من صدور تصريحات من جهات لم تأخذ في الاعتبار هذه المعلومات التي صارت بحوزتها عما قامت به سوريا في هذا الصدد".
 
وكان سفير سوريا في الأمم المتحدة فيصل المقداد قال إن سوريا أجابت على كل الأسئلة وإن من مصلحتها أن تظهر كل الحقائق بشأن اغتيال رفيق الحريري, مبديا الأمل في أن تتوج الأيام القادمة باتفاق حول سبل التعاون.
 
تقرير لجنة التحقيق
فاروق الشرع أجاب على تساؤلات المحقق الدولي في رسالة بعثها له (الفرنسية-أرشيف)
وقد اعتبر تقرير رفعه أول أمس إلى مجلس الأمن إبراهيم الجمبري مساعد الأمين العام للمنظمة الدولية للشؤون السياسية أن التحقيق بمقتل الحريري حقق تقدما, لكنه اعتبر أن "عدم الاستجابة السريعة لسوريا أبطأ عمل اللجنة".
 
كما سجل الجمبري أن سفير دمشق في الأمم المتحدة التقى ميليس في مقر الأمم المتحدة وعبر عن استعداد بلاده لفتح نقاشات مع لجنته, لكن رئيس فريق التحقيق شدد على أن المناقشات لا يمكن أن تحل محل المساعدة المطلوبة.
 
ودعا مجلس الأمن "كل الدول والأطراف خاصة تلك التي لم تتجاوب بعد بشكل ملائم إلى التعاون التام لتسريع عمل لجنة التحقيق" لكن دون أن يذكر سوريا بالاسم وإن كان التلميح جليا.
 
وقد احتج سفير واشنطن في الأمم المتحدة جون بولتون على عدم إدراج اسم سوريا, قائلا إن المشاورات التي طلبتها دمشق لا يمكن أن تكون بديلا عن التعاون المنشود.
 
نجل الحريري
وفي بيروت تجنب وزير الخارجية فوزي صلوخ الإشارة إلى سوريا في تعليقه على دعوة مجلس الأمن مكتفيا بالقول إن "لبنان ينتظر التقرير النهائي لميليس ليعرف الحقيقة التي يريدها كل لبناني لأن هناك العديد من الأشياء ستتضح".
 
أما سعد الحريري فاعتبر التقرير محطة حاسمة في سير التحقيق, لكنه تحاشى هو الآخر الإشارة إلى سوريا, وإن كان التلميح صريحا أيضا عندما دعا كل الأفراد في لبنان و"الدول الشقيقة والصديقة" لإبداء "أكبر قدر من التعاون حتى يعرف لبنان الحقيقة" بشأن مقتل والده.
المصدر : وكالات