توقعات بالتوصل لاتفاق بشأن الدستور العراقي اليوم

الحسني أرجأ التصويت على مسودة الدستور في البرلمان حتى حسم الخلافات (الفرنسية-أرشيف)

تستمر اليوم مشاورات صياغة الدستور العراقي وسط استمرار الخلافات حول النقاط العالقة بين الأطراف الرئيسية الثلاث في البلاد, على أمل التوصل إلى نتيجة مرضية بحلول المساء.
 
وأعلن رئيس الجمعية الوطنية العراقية حاجم الحسني أن المسودة ستقر وسيصوت عليها في منتصف أكتوبر/تشرين الأول القادم, سواء تم تعديل النقاط الثلاث العالقة أم لم يتم تعديلها.
 
كما أعلن الحسني في مؤتمر صحفي أمس أن المفاوضات لم تنته كما كان مقررا, موضحا أن إرجاء التصويت على مسودة الدستور بعد استلامه الاثنين الماضي لمدة ثلاثة أيام جاء لإفساح المجال أمام مزيد من المشاورات للتوصل إلى تسوية مع العرب السنة قبل أن تؤجل مجددا.
 
من جانبه قال عضو لجنة الصياغة محمود عثمان (كردي) إن اليوم هو آخر فرصة لبحث المسودة, معربا عن أمله في التوصل لحل توافقي يرضي جميع الأطراف.
 
وأوضح أن هناك محاولات تجري لإقناع الجانب الشيعي بترك موضوع الفدرالية للجمعية القامة، وأن يتم إقرارها بشكل تدريجي بعد عامين أو ثلاثة, مشيرا إلى أن النقطة الثانية تتعلق بحزب البعث الذي يرى السنة أنه لا ضرورة لذكره في الدستور, أما الثالثة فتتعلق بموضوع التوازن بين صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.


 
كبة أكد استكمال الصيغة النهائية للمسودة (الفرنسية)
اكتمال المسودة

من جانبه أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية ليث كبة أن الصيغة النهائية لمشروع الدستور اكتملت، وأنه سيتم إقرارها رسميا في وقت لاحق، لكنه أشار إلى أن البرلمان ليس بحاجة إلى اجتماع رسمي لإقرار الوثيقة لأنها أقرت فعليا الاثنين الماضي.

 وألمح كبة إلى احتمال أن تعقد الجمعية الوطنية اجتماعا الأحد القادم للتصديق على مشروع الدستور وإحالته إلى استفتاء عام في 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
 
كما أكد العضو السني في الجمعية الوطنية مشعان الجبوري استمرار المحادثات بشأن الدستور، وأوضح أن الخلافات ما زالت موجودة بشأن ديباجة الدستور أو مقدمته التي وصفها بأنها مستفزة.
 
وأشار الجبوري في مقابلة مع الجزيرة إلى وجود خلافات أيضا بشأن المادة 145 و114 اللتين تتعلقان بفدرالية المحافظات واجتثاث حزب البعث والبعثيين وكل من يرتبط بهما.

وقلل رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري من أهمية الخلافات فيما يتعلق بصياغة مسودة الدستور. وقال في مؤتمر صحفي في بغداد إن التحفظات موجودة من قبل الأكراد والشيعة والسنة، وإنه لا يوجد تمثيل مطلق لأي فئة محددة.
 
من جانبها قللت الولايات المتحدة من شأن تأجيل البرلمان العراقي للمرة الثانية اجتماعه لإقرار مسودة الدستور. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون ماكورماك إن المباحثات بين القوى السياسية العراقية متواصلة للتوصل إلى تسوية.


 
الطالباني استهدف موكبه ولم يكن موجودا فيه (الفرنسية)
موكب الرئيس

في تطور آخر هاجم مسلحون قافلة سيارات من موكب الرئيس العراقي جلال الطالباني، مما أسفر عن مقتل ثمانية من حراسه وجرح 15 آخرين جنوب مدينة طوز خورماتو. ولم يكن الطالباني في الموكب الذي كان متوجها صوب بغداد.
 
كما أعلنت وزارة الداخلية العراقية أمس العثور على جثث 36 رجلا لم تعرف هوياتهم، ألقوا في نهر صغير بمنطقة أوريدة الواقعة شرق مدينة الكوت بعدما أطلق النار على رؤوسهم.
 
على صعيد آخر دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أنصاره إلى التزام الهدوء وحقن الدماء وعدم الانجرار وراء ما وصفه بمخططات الغرب التي ترمي إلى إحداث فتنة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ العراق.
 
جاءت هذه الدعوة بعد مواجهات شهدتها عدة مدن عراقية بين أنصار التيار الصدري ومنظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، أسفرت عن مقتل نحو ثمانية عراقيين وإصابة عشرات آخرين.
المصدر : الجزيرة + وكالات