مقتل عراقي وإصابة 13 والصدر يدعو للهدوء

حالة ترقب وتوتر بعد تهديد الصدر بالعودة للسلاح (الفرنسية)

دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أنصاره إلى الهدوء حقنا للدماء بعد المواجهات التي اندلعت مساء أمس وأسفرت عن سقوط سبعة قتلى بينهم أربعة من ميلشيا الصدر على حد قوله.

وقال الصدر في مؤتمر صحافي بالنجف جنوبي بغداد "إني وطنت نفسي على الشهادة ولكن أرجو من المؤمنين أن يحقنوا دماء المسلمين وأن يرجعوا إلى منازلهم وأنا شاكر لهم".

وأضاف "لن أنسى ما حدث لمكتب الشهيد (الصدر) لكن العراق يمر بمرحلة حرجة لذلك أدعوهم إلى ضبط النفس". 

وفي محاولة لتخفيف التوتر دعا رئيس الحكومة العراقية إبراهيم الجعفري في خطاب تلفزيوني إلى الهدوء، كما ندد بالهجوم الذي تعرضت له جماعة الصدر, مؤكدا أن لغة العنف غير مسموح بها في العراق الجديد.

مقتل عراقي
وقد قتل عراقي واحد وأصيب 13 آخرون في المواجهات التي اندلعت بعد منتصف الليلة الماضية بمدينة الناصرية بين أنصار الصدر والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.

وأوضح مصدر بالشرطة العراقية طلب عدم الكشف عن هويته أن المواجهات استمرت أربع ساعات وامتدت لتشمل مدن الشطرة والرفاعي وناحية الفجر والدواية وسوق الشيوخ بمحافظة دي قار حيث تم إحراق العديد من المكاتب التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومنظمة بدر التي يتزعمها عبد العزيز الحكيم.

وفي مدينة النجف أشار مراسلو وكالات الأنباء إلى أن المدينة بدت هادئة صباح اليوم، لكنها شهدت انتشارا كثيفا لقوات الأمن العراقية وخصوصا مغاوير وزارة الداخلية، كما أغلقت معظم المحال التجارية أبوابها، فيما انتشرت عناصر مليشيا الصدر في حي الحنانة وسط المدينة حيث يقع منزل الصدر.

وشهدت مدينة الصدر انتشارا كثيفا لعدة قوات أمنية، فيما احتشد أنصار الزعيم الشيعي الشاب أمام مكتبه الرئيسي وهم يترقبون ما يمكن أن يحصل، وتعرضت مؤسسة شهيد المحراب ومنظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى لهجوم من قبل مسلحين بعد منتصف الليلة الماضية.

المواجهات أسفرت عن مقتل تسعة عراقيين وإصابة آخرين (الفرنسية)
وفي مدينة النعمانية قالت الشرطة إن أنصار الصدر قاموا بإحراق مكتب المجلس الأعلى، دون أن يؤدي ذلك إلى وقوع خسائر بالأرواح، وأضافت الشرطة أن نحو 150 مسلحا قاموا صباح اليوم بإطلاق النار على مكاتب المجلس الأعلى حيث بدأ عدد من سكان المدينة بمغادرتها خشية وقوع مواجهات.

وحسب مصادر الشرطة في مدينة الحلة فإن بعض أنصار الصدر هاجموا مقرين للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالأسلحة الخفيفة والقذائف، كما هاجم مسلحون مقرا للمجلس الأعلى بالقذائف المضادة للدبابات وأحرقوه ودمروا محتوياته.

وكان الصدر قد حذر من لجوئه لدعوة جيش المهدي التابع له إلى حمل السلاح، مطالبا بالاعتذار عما حصل لمكتبه بمدينة النجف الذي أعيد افتتاحه هذا الأسبوع بعد عام من الإغلاق إثر مواجهات مع القوات الأميركية.

وانتقد المتحدث باسم الصدر محافظ النجف الذي ينتمي للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، متهما قوات بدر المنحلة التابعة للمجلس بالوقوف وراء الهجمات التي أدت لمقتل ثمانية أشخاص وجرح عدد آخر وحرق مكتب الصدر بالمدينة.

لكن منظمة بدر نفت تورطها في الهجوم على مكتب الصدر واعتبرت ما حدث جريمة الهدف منها تقسيم الشيعة.

وتأتي المواجهات الشيعية بعد يوم من مظاهرة لأنصار الصدر نددت بالدستور الجديد. 

مسودة الدستور تحولت إلى عامل توتر بالمنطقة (الفرنسية)
مسودة الدستور
ولا تزال مسودة الدستور تشكل نقطة توتر على الساحة السياسية، وذلك بسبب تمسك العرب السنة بمعارضة المسودة الجديدة. فقد اعتبر رئيس المؤتمر العام لأهل السنة عدنان الدليمي أن الفدرالية المقترحة تقوم على أساس طائفي. وطالب بإرجاء هذه المسألة وبقية القضايا العالقة لبحثها في البرلمان المنتخب.

ورفضت هيئة علماء المسلمين مسودة الدستور داعية الجمعية الوطنية لعدم إقرارها. ورأت الهيئة في بيان أن المسودة "تمهد لتقسيم العراق بإخفاء هويته الحقيقية وتبديد ثرواته".

من جهته أكد الرئيس العراقي جلال الطالباني ضرورة تلبية مطالب العرب السنة في مسودة الدستور، بينما أعلن برلمان كردستان في جلسة طارئة بأربيل تأييده لمسودة الدستور.

المصدر : الجزيرة + وكالات