استئناف إخلاء المستوطنين وعباس يدعو للانسحاب من الضفة

الأمن الإسرائيلي سيواصل اليوم إخلاء مستوطنين تحصنوا في مستوطنتين بغزة (الفرنسية)


تستأنف قوات الأمن الإسرائيلية اليوم عملية إخلاء المستوطنين المتبقين داخل المستوطنات الإسرائيلية الـ 21 المقرر إخلاؤها وفق خطة شارون للانفصال عن الفلسطينيين.

وسيواصل رجال الأمن الإسرائيليين الذين أخلوا المستوطنين يومي الخميس والجمعة عملية إجلاء مئات المستوطنيين المتمترسين في مستوطنتي قطيف وعتصمونا على أن يتم الانتهاء يوم الثلاثاء من إجلاء المستوطنين المتحصنين في مستوطنتي حوش وسانور الصغيرتين شمالي الضفة الغربية.

وكانت القوة الأمنية المشكلة من رجال الشرطة وجنود غير مسلحين قد علقت أمس السبت عمليات الإجلاء القسري التزاما بعطلة السبت الأسبوعية اليهودية.

وأشارت تقديرات الشرطة الإسرائيلية إلى أن 85% من المستوطنين في قطاع غزة المقدر عددهم بـ8500 تم إجلاؤهم.

خطاب عباس
وفي السياق طالبت السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل بالانسحاب من الضفة الغربية والقدس وتفكيك مستوطناتهما، ولكنهما اختلفتا بشأن آلية تنفيذ ذلك وطبيعة التعامل مع المرحلة التي تلي الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

عباس تحدث عن إخلاء الضفة من الاستيطان وحل قضية اللاجئين(الفرنسية)

وأعلن عباس في خطابه أمام برلمان الشباب الفلسطيني في غزة أن الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي طال انتظارها ستجرى في 25 يناير/ كانون الثاني، وطالب بوقف الاستيطان وبناء الجدار العازل في الضفة الغربية وإجراءات تهويد مدينة القدس.

وكان من المقرر أساسا أن تجرى الانتخابات البرلمانية الشهر الماضي لكنها أجلت لأجل غير مسمى. يشار إلى أن حماس رفضت المشاركة في الانتخابات التشريعية عام 1996، لكنها حققت نتائج قوية في الانتخابات المحلية في وقت سابق من العام. وقالت حماس إنها ستشارك في الانتخابات البرلمانية القادمة.

واعتبر عباس أن الانسحاب من غزة هو "مرحلة أولى"، مشيرا إلى أنه لا يزال "هناك مراحل كثيرة أمامنا"، وأضاف "نريد أن نصل إلى الحل النهائي الذي تكون فيه الضفة خالية من أي استيطان وأن نجد حلا لقضية اللاجئين, عندها فقط نقول إننا وصلنا للسلام, عندها نعقد معاهدة سلام, على أساس الاستقلال الوطني لنا والأمن لهم".

وذكر عباس في خطابه أن رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تعهد ببناء مجمع سكني لثلاثة آلاف عائلة فلسطينية على أنقاض مستوطنة موراغ.

وفي دلالة على عمق الخلاف السياسي مع السلطة الفلسطينية عقد الجناح العسكري لحركة حماس -كتائب عز الدين القسام– مؤتمرا صحفيا على بعد أمتار قليلة من المكان الذي ألقى فيه الرئيس الفلسطيني كلمته، أكد فيه أنه يريد الاستمرار في المقاومة خصوصا في الضفة الغربية التي لا تزال تحت الاحتلال.

وحذر متحدث باسم كتائب القسام من أن "أي انتهاك صهيوني للمناطق المحررة بعد الانسحاب أو أي خرق بري أو بحري أو جوي سيواجه بقوة".

وقال إن "أي وجود لجندي أو مغتصب (مستوطن) صهيوني على الأرض المحررة أو المعابر والحدود يعني مقاومة هذا الوجود بكل الوسائل"، وأصرت حماس على التمسك بسلاحها حتى "تحرير كامل الأراضي الفلسطينية".

وكان عباس قال أمس الأول في حديث إذاعي إنه لا ضرورة للمقاومة ولا للسلاح في قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي.

بدران أعرب عن استعداد الأردن لإرسال قوات بدر إلى الأراضي الفلسطينية (رويترز)
قريع وبدران
في سياق آخر التقى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في عمان أمس بنظيره الأردني عدنان بدران. وأكد رئيس الوزراء الأردني بعد اللقاء أن بلاده على استعداد كامل لتجهيز وإعداد القوات الأمنية الفلسطينية, مشيرا إلى أن "قوات بدر الفلسطينية مجهزة وستكون عاملا قويا في إشاعة الأمن والاستقرار" في الأراضي الفلسطينية.

وكان وزير الإقتصاد الأردني شريف الزعبي قد وقع



قبل ذلك بساعات مع نظيره الفلسطيني مازن سنقرط برام الله اتفاقية تنص على إقامة منطقة صناعية في الجانب الفلسطيني من الحدود إضافة إلى اتفاقات في مجال النقل والمواصلات والتجارة الحرة.

المصدر : وكالات