عـاجـل: الفاتيكان: قرار واشنطن بشأن المستوطنات الإسرائيلية يهدد بتقويض عملية السلام والاستقرار بالمنطقة

تقدم بمحادثات الدستور ومقتل جندي أميركي و15 عراقيا

في كركوك خرج العرب السنة والشيعة والتركمان بتظاهرة منددة بالفدرالية (الفرنسية)

تظاهر آلاف العراقيين في مدينتي الرمادي غربي العراق وكركوك الغنية بالنفط بالشمال اليوم رافضين لمبدأ الفدرالية. وذلك في وقت تحدثت الأنباء الواردة من العراق عن إحراز تقدم في مناقشات صياغة مسودة الدستور قبل يومين من انتهاء المهلة الجديدة لإنجاز الدستور. تأتي هذه التطورات فيما حصدت الهجمات 15 قتيلا عراقيا وجنديا أميركيا.
 
وقد تجمع نحو خمسة آلاف متظاهر خارج المسجد الرئيسي بالرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار احتجاجا على تضمين مبدأ الفدرالية في الدستور. ورفع المتظاهرون لافتات ترفض أي مبدأ يدعو إلى تقسيم العراق، كما طالبوا بأن يكون الإسلام هو المصدر الأساسي للتشريع في الدستور القادم.
 
كما تظاهر المئات من العرب السنة والشيعة والتركمان في كركوك شمالي العراق معلنين رفضهم لمبدأ الفدرالية التي اعتبروها محاولة لتقسيم العراق.
 
ورفع المتظاهرون أعلام العراق وصورا للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر ولافتات كتب عليها "لا للفدرالية" و"وحدة وحدة إسلامية" و"المطالبون بالفدرالية هم عملاء الصهيونية".
 
وكان أئمة المساجد السنية والشيعية شنوا أمس هجوما عنيفا على مبدأ الفدرالية, مؤكدين على ضرورة الحفاظ على وحدة العراق وهويته الإسلامية.
 
تخلي كردي
في غضون نقلت وكالة أسوشيتدبرس عن النائب الكردي بختيار أمين قوله إن أكراد العراق يتجهون إلى التخلي عن مطلب تقرير المصير الذي ووجه بمعارضة شديدة من الكتل الرئيسية في العراق.
 
وقال أمين إن جميع الأطراف يبدون مرونة في سبيل إكمال مسودة الدستور. مشيرا إلى أن مطلب الفدرالية الذي طالب به الأكراد لم يلق الدعم من جانب الشيعة والسنة "وإننا تقريبا تخلينا عن هذا المطلب".
 
في سياق متصل قال العضو الشيعي في لجنة صياغة الدستور خالد العطية إن الشيعة قدموا اقتراحا جديدا لتقاسم الثروة في محاولة للتوصل إلى توافق بشأن هذه النقطة الخلافية. ولم يعط العطية تفاصيل الاقتراح لكنه أعرب عن أمله في أن يحظى بالقبول عند الطرفين السني والكردي.
 
وفي تطور متصل قال عضو الجمعية الوطنية خضير الخزاعي من حزب الدعوة العراقي الذي يتزعمه إبراهيم الجعفري، إن هناك احتمالا بإصدار قانون ينظم توزيع الثروة في البلاد بشكل مستقل عن فقرات الدستور.
 
واشنطن ضغطت من خلال سفيرها لإحراز تقدم وتنازلات بشأن الدستور (الفرنسية)
الإسلام مصدر للتشريع
وفيما يتعلق بدور الدين الإسلامي قال مفاوضون إن الإسلام سيكون المصدر الرئيسي للتشريع في العراق على أن يراقب البرلمان المبادئ الدينية بعد أن قدمت الولايات المتحدة تنازلات بشأن هذه النقطة.
 
وهو ما وصفه البعض بأنه تحول كبير في المحادثات بشأن الدستور ويأتي مناقضا للإصرار الأميركي بخصوص جعل الأولوية للديمقراطية وحقوق الإنسان.
 
ورفض دبلوماسيون أميركيون -يقومون برعاية العملية عن كثب- الإدلاء بتعليق فوري، وقال سياسي كردي علماني إن الأكراد سيحاولون عرقلة مثل هذا الاتفاق.
 
ويعني الإخفاق في الانتهاء من صياغة الدستور بحلول منتصف ليلة 22 أغسطس/ آب الحالي أن يضطر العراقيون لإجراء انتخابات جديدة وبدء العملية الدستورية برمتها من نقطة الصفر. لكن تأجيل الموعد النهائي مرة أخرى قد يكون أكثر احتمالا وفق ما ألمح إليه مسؤولون عراقيون.
 
هجمات المسلحين لم تهدأ وسط التطورات السياسية المتلاحقة (الفرنسية)
الوضع الميداني
وفي خضم التطورات السياسية المتلاحقة شهدت مناطق متفرقة من العراق خلال الساعات الماضية هجمات خلفت 15 قتيلا عراقيا معظمهم من أفراد الجيش والشرطة، فيما اعترف الجيش الأميركي بمقتل أحد جنوده بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته في بغداد اليوم.
 
وقالت مصادر في وزارة الداخلية العراقية إن عنصرين في قوات المغاوير التابعة للشرطة قتلا وجرح اثنان آخران في إطلاق نار من مسلحين مجهولين في حي العامرية في غربي بغداد.
 
كما لقي أربعة جنود عراقيين مصرعهم وجرح ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في مدينة الفلوجة غرب بغداد.
 
وفي الموصل بشمال العراق اشتبكت القوات الأميركية والشرطة العراقية مع مجموعة من المسلحين في مدينة الموصل بشمال العراق مما أسفر عن مقتل ثلاثة من المسلحين بحسب الشرطة العراقية.
 
كما لقي أربعة جنود عراقيين مصرعهم في هجوم بقذيفة صاروخية استهدفت آليتهم في الشرقاط قرب الموصل.
 
وفي تطور آخر اغتال مسلحون مجهولون العميد المتقاعد ياسر عبد موسى أثناء قيادته لسيارته في الموصل.
 
وقتلت امرأة عراقية جراء اشتباكات بين مسلحين والقوات الأميركية في مدينة سامراء.
 
وفي تكريت شمال بغداد قالت الشرطة إن قوات أميركية أطلقت النار على مسلحين


اثنين, كانا يحاولان زرع عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي في شمال المدينة فأردت أحدهما قتيلا وجرحت الآخر.
المصدر : الجزيرة + وكالات